رئيس مجلس أمناء الرابطة العربية للتربويين التنويريين لـ«الصباح»: نقترح استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

رئيس مجلس أمناء الرابطة العربية للتربويين التنويريين لـ«الصباح»: نقترح استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم

الأحد 22 ماي 2016
نسخة للطباعة
رئيس مجلس أمناء الرابطة العربية للتربويين التنويريين لـ«الصباح»: نقترح استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم

اقترح رئيس مجلس أمناء الرابطة العربية للتربويين التنويريين الأستاذ بالمعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببير الباي محرز الدريسي توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم، وبين أن الكثير من المدرسين يتذمرون اليوم من تردي مستوى تلاميذهم ويقولون إن خرجي الجامعات لا يستطيعون كتابة مطلب تشغيل، ويغيب عنهم أن هؤلاء الأطفال والشباب لهم مهارات عصرية وتطلعاتهم وأحلامهم رؤاهم للحياة والمستقبل تختلف عن تطلعات الأجيال السابقة.

 وأضاف أنه عوضا عن الإحساس بالحرج من «الفيسبوك» و»السكايب» و»التوتير» يمكن للمربين توظيف هذه الشبكات الاجتماعية في التواصل التربوي مع تلاميذهم.

كما يجدر، على حد قول الدريسي، إدراج مسألة هامة أخرى لا تقل شأنا وهي التربية على استخدامشبكة الانترنيت، ملاحظا أن هناك فوضى كبيرة في استعمالها وهو أمر بات يقلق العائلات التونسية والجمعيات المهتمة بالطفولة وبالشأن التربوي، وفسر أنه من الضروري التأطير المنهجي للتعاطي مع الانترنيت وضمان حسن استغلالها في التعليم فهي تساعد على ترتيب المعطيات وتنظيم المعارف، وإذا أريد تربية الأجيال القادمة على الحس النقدي فإن التعاطي الذكي مع الشبكات الاجتماعية يمكن أن يطور مكتسبات التلاميذ.

الإصلاح التربوي

إجابة عن سؤال يتعلق بتقييمه لمشروع الإصلاح التربوي، بين الأستاذ الدريسي أنه تابع إعداد المشروع ويسعده كثيرا أن يقع التفكير في إصلاح التربية ويعتبر هذا الإصلاح من استحقاقات الثورة لكنه يرى أنه لن ينجح إلا إذا حقق حوله توافقا وطنيان فهو لا يقل شأنا من حيث الأهمية عن الدستور ومثلما حققت تونس التوافق السياسي يجب الحفاظ على نفس الروح التوافقية في إعداد مختلف الإصلاحات خاصة الإصلاح التربوي لأن التوافق سيكون دافعا معنويا للقائمين على تنفيذ الإصلاح ومختلف الفاعلين في المجال التربوي لإنجاحه، وأضاف أن هناك جمعيات تتذمر من عدم تشريكها في إعداد مشروع الإصلاح التربوي وعلى وزارة التربية تدارك هذا النقص.

وأضاف :»عند تنفيذ مشروع الإصلاح لا بد من ترتيب الأولويات، اذ علينا أن نحدد بكل دقة هل يجب الانطلاق أولا في تغيير البرامج التربوية أم في تحديد ملامح التلميذ ومخرجات البرامج التربوية كما يجب أن ندرك ما الذي ينبغي التأكيد عليه في صياغة البرامج، فنحن نلاحظ ضعفا في اللغات والمواد العلمية، لذلك ينبغي ان تساعد البرامج على تنمية مهارات التلاميذ في هذه المواد إضافة إلى دعم الحس النقدي والقدرة على التواصل وتنظيم المعلومات والمنهجية والاستفادة من المهارات العصرية واستخدام المحامل الجديدة على غرار شبكات التواصل الاجتماعي».

رابطة تنويرية

وعن سؤال آخر يتعلق بالرابطة العربية للتربويين التنويريين التي تم تأسيسها الأسبوع الماضي بهدف تجذير الثقافة التنويرية وترسيخ الحس النقدي لدى الناشئة في الوطن العربي، أجاب محرز الدريسي رئيس مجلس أمناء هذه الرابطة أنها تضم أكثر من عشرين جمعية ومراكز بحثية في المجالات التربوية والثقافية والمدنية من مختلف البلدان العربية ومقرها عمان بالأردن. وأشار إلى أن الناشطين فيها يتوقون إلى إدخال مضامين ذات طابع عقلاني وتنويري في البرامج التعليمية قصد الخروج من عتمة التطرف والتشدد الديني.

وأضاف :»رأينا من باب الشعور بالمسؤولية التصدي لظاهرة التطرف والغلو من خلال إضفاء البعد التنويري وإدخال الحس النقدي في البرامج التعليمية خاصة المواد التي فيها شحنة من القيم على غرار المواد الاجتماعية والدينية والتاريخ، فنحن نعتقد أننا في حاجة إلى إعادة النظر في مضامينها وطرق تدريسها، وندرك أن تعليم هذه المواد يقوم على التلقين أكثر من النقد وبخصوص تدريس القرآن لاحظنا أن هناك فهما حرفيا للنص القرآني ومن المهام التي ستقوم بها الرابطة التأكيد على أن النصوص الدينية لا تخضع للفهم الواحد بل لمقاربات متعددة لأنه فعلا هناك مفاهيم متنوعة في تناول القضايا الدينية».

وأشار إلى أنه بعد الاتفاق على هذه الرؤية تم المرور للجانب الهيكلي للرابطة وتم في هذا الصدد اختيار سبعة أعضاء من بين ممثلي أكثر من عشرين جمعية وتم انتخابه رئيسا لمجلس أمناء الرابطة وسيحدد المجلس استراتيجيات العمل في المرحلة القادمة التي ستبنى على ثلاثة مستويات أولها التعريف بالرابطة والثاني تنظيم أنشطة وطنية وأيام دراسية وندوات ودورات تدريبية وتنظيم حوارات مع جمعيات تربوية وثقافية والتعاون مع الهياكل الرسمية خاصة وزارتي التربية والثقافة أما المستوى الثالث فيتمثل في إنتاج ورقات وروافد نظرية وفكرية تبين أهمية مفهوم التنوير، لأن هذه الكلمة مازالت تثير اعتراضات كثيرة في عديد البلدان العربية خلافا لما هو الحال في تونس.

 سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد