صناعة الحليب ومشتقاته: 7 شركات تصنع 850 مليون لتر سنويا.. والتونسي الأقل استهلاكا في العالم بـ110 لترات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
21
2019

صناعة الحليب ومشتقاته: 7 شركات تصنع 850 مليون لتر سنويا.. والتونسي الأقل استهلاكا في العالم بـ110 لترات

الثلاثاء 17 ماي 2016
نسخة للطباعة
فائض في الإنتاج بـ 62 مليون لتر.. 90 بالمائة من الاستهلاك للحليب نصف دسم واستهلاك الياغورط والأجبان بين 8 و10 بالمائة
صناعة الحليب ومشتقاته: 7 شركات تصنع 850 مليون لتر سنويا.. والتونسي الأقل استهلاكا في العالم بـ110 لترات

شهد قطاع تصنيع الحليب ومشتقاته إحداث مصنع جديد بولاية بنزرت وهو المشروع الأول من نوعه في الولاية حيث تمّ إحداثه تحت علامة «ناتيلي»، ولئن يشهد انتاج الحليب الطازج اليوم أزمة بسبب وفرة الانتاج الذي يقدر بـ1 مليار و300 مليون لتر سنويا فإن إستيعاب هذه الشركات للكميات الهامة من الحليب تعتبر الحل الأساسي للخروج من الأزمة التي يعيشها المنتجون اليوم.

وتقدر طاقة تصنيع الحليب 850 مليون لتر سنويا منها 700 مليون لتر توجه لتصنيع الحليب المعلب و150 مليون لتر للياغورط والأجبان بأنواعها.

وحول وجوب إدخال تغييرات جذرية على منظومة الحليب والانطلاق في إعتمادمنظومة أكثر نجاعة أكد لطفي الشماخي بيطري ومدير عام المجمع المهني المشترك للحوم والأجبان لـ»الصباح» أن ما يشهده قطاع تصنيع الحليب من وفرة جعل فائض الإنتاج يبلغ أكثر من 62 مليون لتر وكان يمكن أن يفوق هذا الرقم بكثير ليناهز الـ90 مليون لتر لولا تدخل الحكومة عبر الانطلاق في تطبيق برنامج لشراء كميات من الحليب لمختلف وزارتها حيث تمّ إقتناء قرابة الـ20 مليون لتر على مرحلتين ومن المبرمج أن تشتري في مرحلة ثالثة حوالي 10 مليون لتر اضافية وهو ما قلص من حجم الفوائض وخلق حالة من الارتياح لدى المصنعين والمنتجين.

وشرح أن الحليب النصف دسم يمثل 90 بالمائة من الإستهلاك كما يتراوح إستهلاك الياغورط والأجبان بين 8 و10 بالمائة وذلك بالنظر إلى ضعف إقبال التونسي على استهلاك هاتين المادتين بسبب تدني مقدرته الشرائية وارتفاع سعرها بسبب ارتفاع الأداء على القيمة المضافة عند تصنيع الأجبان والتي تقدر بـ18 بالمائة.

 وقد أكدّ مدير عام المجمع أن التونسي الواحد يستهلك 110 لترات من الحليب ومشتقاته سنويا في حين أن المعدل العادي العالمي يقدر بـ250 لترا وهو فارق كبير يؤكد أن نسبة هامة من التونسيين غير قادرين على إستهلاك الحليب ومشتقاته بالصفة المطلوبة على خلفية ضعف مقدرتهم الشرائية حتى أن استهلاك مادة الياغورط قد تراجع خلال السنوات المنقضية بين 5 و10 بالمائة.

وتوقع أن يواصل هذا الفائض تقلصه وذلك بالنظر إلى إقبال التونسي على إستهلاك الحليب ومشتقاته خلال شهر رمضان.

وأوضح أن عملية الخزن تكلف الدولة مصاريف تعد بالمليارات إذ بلغت مصاريف التخزين السنة الفارطة 20 مليون دينار، كما تمّ تقديم منح بـ130 مليون دينار إلى المنتج.

وواصل الشمّاخي مؤكدا على أن العمل بآلية التجفيف مكن من إستيعاب حوالي 13 مليون لتر، كما أن إقرار مبدأ التصدير وتقديم تشجيعات للمصدرين عبر منحهم 115 مليما على تصدير الحليب نصف الدسم و200 مليم على الحليب الكامل الدسامة من شأنه أن يدخل حركية على القطاع ويحث المنتج والمصنع على دفع عجلة الإنتاج.

مشاكل التصدير

وبيّن محدّثنا في هذا السياق أن نسق التصدير نحو السوق الليبية عاد تدريجيا الى طبيعته، لكن الكميات المصدرة والتي بلغت حوالي 2 مليون لتر سنويا قد عرفت تراجعا بالمقارنة مع ما كانت تستوعبه هذه السوق. هذا بالإضافة إلى اقتصار التصدير نحو السوق الجزائرية على كميات ضعيفة من الحليب المجفف، شارحا أن أسعار الحليب ومشتقاته في بلادنا تعتبر مرتفعة مقارنة بما هو متداول في السوق الجزائرية وحتى الليبية.

وشدّد لطفي الشماّخي أن المصنعين يعملون على اقتحام أسواق جديدة تستوعب كميات أخرى من المنتوج إلا أن إرتفاع تكلفة النقل وحتى إنعدامه من شأنه أن يحول دون ذلك، وأبرز أنه تمّ تصدير كميات من الأجبان إلى روسيا لكن ارتفاع تكلفة النقل جعل المصنعين يقفون امام عقبة قد تحول دون دفع التصدير نحو هذا البلد رغم أهمية الطلب الذي يعتبر كبيرا.

وأكد في ذات الصدد أنه قد تمّ تصدير كميات من الحليب ومشتقاته نحو عدد من الدول الإفريقية بهدف التعود على استهلاكها، لكن يبقى، في حال عرفت هذه المنتوجات إقبالا من قبل المستهلك الإفريقي، المشكل الرئيسي في نقل هذه الشحنات ما يحتم إحداث رحلات بحرية وحتى جوية يومية ما من شأنه أن يفتح باب التصدير على مصراعيه لمنتوجاتنا نحو سوق واعدة وضخمة.

تطوير المنظومة

وكشف الشماخي أن القطاع في تونس مفتوح على مصراعية للاستثمار بالنظر إلى تطور نوايا الاستثمار فيه اذ سيتم خلال الفترة القادمة إحداث العديد من المصانع في مناطق تشهد وفرة من حيث إنتاج الحليب على غرار منطقة الشمال الغربي وتحديدا سليانة والكاف، وأبرز أن تونس قد حققت منذ 2009 اكتفاءها الذاتي وأن الوقت قد حانللعمل على جودة المنتوج.

وإعتبر أن تركيز منظومة جديدة تقوم على دعم المنتج، الذي يعتبر الحلقة الأضعف في القطاع والذي يتألف من 112 ألف فلاح، أمر حتمي من خلال تقديم كل الدعم له وخاصة صغار الفلاحين والذين لا يتجاوز عدد قطيع واحد الـ10 بقرات وذلك عبر إدماجهم صلب الهياكل المهنية وتأهيل مؤسستهم الانتاجية لتكون مؤسسة مربحة عبر دعمهم لتركيز وحدة للتبريد وتطوير وسائل نقل الحليب...

ومن المبرمج أيضا تركيز صندوق يمول من أهل القطاع من مصنعين ومنتجين ويكون الهدف من هذه الآلية مساندة صغار المنتجين ومساعدة كل من يمر بأزمة على تخطي أزمته.

 حنان قيراط

 

الشركات المنتجة للحليب ومشتقاته في تونس

شركة دليس دانون: تأسست سنة 1979 من قبل رجل الاعمال حمدي المدب بدأت بإنتاج الياغورت وقد بدأت بطاقة إنتاج قوامها 20 ألف علبة في اليوم. نمت الشركة في الثمانينات واستطاعت تدريجيا تنويع منتجاتها من حليب وأجبان وفي سنة 2014 افتتحت دليس مركزية للحليب بسيدي بوزيد.

- شركة فيتالي: مركزية الحليب بالمهدية احدثت سنة 1997 وهي شركة تعمل في قطاع إنتاج الحليب ومشتقاته يبلغ رأس مال مركزية الحليب بالمهدية 11.884.900 دينار قامت الشركة في نهاية سنة 2006 ببرنامج استثماري يهدف إلى الزيادة في طاقتها الإنتاجية والتوسيع في قائمة منتجاتها المعروضة في السوق من أجل استغلال السمعة الطيبة التي تتمتع بها في السوق التونسية.

وتحتل شركة مركزية الحليب بالمهدية المرتبة الثانية في سوق الحليب ومشتقاته بعد شركة دليس دانون، ومن المنتظر أن تحقق الشركة خلال السنوات المقبلة نسبة نمو لا تقل عن 5 بالمائة.

- الشركة الجهوية لصناعة الحليب ومشتقاته (يوغو) تم إحداثها سنة 1979 ودخلت حيز الانتاج سنة 1981 وقد ركزت الشركة مصنعين للإنتاج الأول بمدنين والثاني ببن عروس.

ألبان أو شركة حليب تونس: هي شركة تقوم بإنتاج منتجات الحليب والألبان والأجبان تأسست الشركة عام 1974.

- الشركة التونسية لصناعة الحليب ستيل: شركة تابعة لشركة صنع المشروبات بتونس لصاحبها حمادي بوصبيع بعد أن اقتنى أصول الشركة.

ناتيلي: وحدة لتصنيع الحليب والياغورت بولاية بنزرت لرجل الأعمال هشام الشريف برأس مال بلغ 35 مليون دينار وبطاقة تشغيلية بـ 200 عامل على ان تبلغ في غضون ثلاث السنوات القادمة ما يزيد عن 600 عامل.

شركة جيبا: (GIPA) وهي أحد فروع شركة «بولينا» وتحتل مكانا رائدا في قطاع المواد الغذائية في تونس فبعد النجاح في مجال صناعة المثلجات تحصلت بولينا على ترخيص عددPL0301لتدخل بقوة عالم تحويل الحليب وتحصد نجاحا جديدا في عالم الحليب والياغورط تحت علامة ياب.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد