برقيات جهوية..برقيات جهوية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 23 نوفمبر 2020

تابعونا على

Nov.
24
2020

برقيات جهوية..برقيات جهوية

الأربعاء 11 ماي 2016
نسخة للطباعة

صفاقس.. المدينة العتيقة تستغيث

رغم قيمتها التاريخية والحضارية ودورها الاقتصادي والاجتماعي منذ مئات السنين فإن المدينة العتيقة تشهد عديد التجاوزات والاعتداءات على البنية التحتية والمعالم الأثرية وكذلك الجوانب البيئية حيث تلقّى يوميا شتى أنواع الفضلات المنزلية والصناعية. وأمام هذا الوضع أطلق عدد من المتساكنين والحرفيين والتجار العاملين بها صيحة فزع وحرروا عريضة وجهوها إلى بلدية صفاقس جاء فيها بالخصوص أن الأضرار بالمدينة بلغت حدا كبيرا نتيجة استعمال «الصبابطية» لاﻻت الفصالة الثقيلة عند صناعة الأحذية وهو ما انعكس سلبا على البنايات القديمة التي يشتغل فيها هؤلاء كما أن الآﻻت المذكورة تسببت في تكسير وتهرئة البنية التحتية خاصة عند استخدام آﻻت الرفع لإدخالها إلى داخل الانهج والأزقة هذا فضلا عن اندلاع الحرائق وتكدس النفايات الصناعية وتأثيرها السلبي على البيئة والمحيط.

 وقد دعا أصحاب العريضة وعددهم ثمانين شخصا بلدية المكان للإذن بإخراج آلاﻻت المذكورة من المدينة العتيقة نظرا لما ألحقته من أضرار وضجيج نهارا وليلا مؤكدين أنّهم ليسوا ضد حق العمل ولكن في إطار احترام القانون وحقوقالآخرين.

تجميل المفترقات وتعهد الفضاءات الخضراء

في موضوع آخر تم مؤخرا إعداد خطة لتجميل المدينة في إطار مهرجان سر النوار لصفاقس عاصمة للثقافة العربية وذلك بالتوافق بين الإدارة التنفيذية للتظاهرة ووزارة البيئة والولاية والبلدية. ومن أهم التدخلات المبرمجة تهيئة 17 مفترقا دائريا وتشجيرها وإضاءتها وتعهد الحدائق العمومية بالمدينة بالصيانة والتجميل وتركيز فضاءات ثقافية مصغرة ومفتوحة قادرة على استيعاب عروض فنية تتعلق أساسا بفن الشارع. كما سيقع تنظيم ملتقى دولي حول زهور العطر الورد العربي قصد التعريف بخصائص الزهور واستعمالاتها التحويلية التي تهم التجاري والصناعي والطبي إلى جانب إقامة معارض وطنية للأزهار والنباتات يتم خلالها تنظيم مسابقات المجسمات ومسابقات الحدائق الخاصة. وتجدر الإشارة إلى أن الميزانية المرصودة لهذه المشاريع تفوق 2 فاصل 3 م د.

أبو رحمة

 

منزل بورقيبة.. مسيرة سلمية للتنديد بالمخاطر البيئية

شارك عدد كبير من متساكني مدينة منزل بورقيبة في المسيرة الاحتجاجية السلمية التي دعا إليها ائتلاف منظمات وطنية ومكونات المجتمع المدني للتنديد بالمخاطر البيئة التي تهدد المنطقة والتي وصلت أول أمس إلى منطقة الختمين بالعالية أين انقلبت شاحنة كبيرة مخصصة لنقل المادة السامة وبثت السواد على طول الطريق.. وحسب المنظمين فان نقل الفحم البترولي عبر الشاحنات من ميناء منزل بورقيبة إلى بقية المدن التونسية يتم بطريقة مضرّة بالبيئة بل وساهم حسب طبيبة مختصة في انتشار التهابات الجلد لدى المواطنين بصفة مفزعة..

وبعد المسيرة الضخمة تحرك كالعادة المسؤولون ولكن جلسة الأسبوع الماضي التي عقدت في مقر الولاية لم تنته بقرارات حازمة بل انبثق عنها تنديد العادة بالتجاوزات الحاصلة ودعوة لمراسلة وزارة الصناعة وناقلي الاسمنت لاتخاذ تدابير نقل المادةفي ظروف تحترم المقاييس البيئية..مع التهديد بمنع تزود الشاحنات بالفحم البترولي.. وهي تقريبا نفس القرارات التي انتهت إليها جلسة عمل 29 أوت 2015 التي خصصت للنظر في موضوع نقل الفحم البترولي من ميناء منزل بورقيبة لفائدة شركات الاسمنت وتم أثناءها التأكد من عدم مطابقة طرق النقل والتفريغ للتراتيب الجاري بها العمل بشهادة خبراء من الوكالة الوطنية لحماية المحيط ومسؤولين محليين إضافة إلى ممثل من المجتمع المدني ولكن جميع التوصيات لم تنفذ رغم مراسلة وزارة الإشراف في الغرض وتنظيم وقفة احتجاجية بشاطئ “روندو” يوم 4 سبتمبر من السنة الماضية.

يذكر أن “الصباح” تابعت الموضوع منذ شهر جويلية 2015 ونبهت إلى تداعيات الانتهاكات البيئية المستمرة في مدينة منزل بورقيبة وأثرها خاصة على نمو الأطفال وتزايد الإصابات بالأمراض السرطانية الخبيثة لكن لا حياة لمن تنادي.

ساسي الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة