بعد تتويج فيلم «العتمة و النور» في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.. عدنان فرزات لـ«الصباح»: الشاب العربي يتنازعه التطرف والفن معاً - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

بعد تتويج فيلم «العتمة و النور» في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.. عدنان فرزات لـ«الصباح»: الشاب العربي يتنازعه التطرف والفن معاً

الأحد 8 ماي 2016
نسخة للطباعة
تعمدنا عدم تحديد جغرافية بعينها لتكون القضية مسؤولية الجميع - نحتاج إلى قرار إبداعي كي نؤازر العقلية العربية ونحصنها
بعد تتويج فيلم «العتمة و النور» في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.. عدنان فرزات لـ«الصباح»: الشاب العربي يتنازعه التطرف والفن معاً

تحصل برنامج «العتمة و النور» الذي عالج إشكالية الإرهاب الذي يتسلل إلى الشباب عبر وسائل الإنترنت وكيفية استخدام المتطرفين لوسائل الاتصال الحديثة لاستقطاب ولتجنيد المغرر بهم وهو من انتاج تلفزيون دولة الكويت على الجائزة الثانية لمسابقة البرامج التلفزيونية للدورة 17 للمهرجان العربية للإذاعة والتلفزيون. الذي التأم مؤخرا بمدينة الحمامات بتونس. و»العتمة والنور» عمل من تأليف وسيناريو الاعلامي والروائي السوري المقيم في الكويت عدنان فرزات الذي تحصلت منه «الصباح» بعد التتويج على التصريح التالي:

الف مبروك على هذا التتويج ..يبدو انكم تعودتم على جوائز مهرجان اتحاد اذاعات الدول العربية والمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون وانه أصبح يقرأ لكم ألف حساب .. بماذا تفسر هذا الإشعاع وهذا النجاح؟

الله يبارك بكم وباقات شكر لمهرجان اتحاد إذاعات الدول العربية ولجمهورية تونس بكل مثقفيها. أفسر ما تفضلتِ به على أنه توفيق من الله عز وجل أولاً، ثم بالإمكانيات التي يوفرها لنا تلفزيون دولة الكويت لتجسيد أفكارنا على الشاشة بالشكل الذي يليق بذائقة الجمهور ويرقى إلى مستوى عقلية لجان التحكيم. ويعود السبب أيضاً إلى مسألة اختيار الزاوية التي ندخل منها إلى الموضوع المطروح وكيفية معالجة القضية بشكل مختلف عن السائد، لأن الأفكار المتلاقية لا تحقق الدهشة للجمهور. كذلك فنحن سعداء لأن يكون هذا النجاح في تونس حيث تتجسدقوة المثقف ووعي الجمهور الذي لا يقبل بالقليل، وهذا يمنحنا ثقة أكبر.

حول ماذا يتمحور موضوع فيلم “العتمة والنور” وهل أنت راض باعتبارك المؤلف والسيناريست عن التقنيات التي وظفت لتجهيز الفيلم وهل تعتبر ان افكارك وصلت بما يكفي ليفهم الناس العتمة ويفصلونها عن النور؟

يتناول الفيلم إشكالية الإرهاب الذي يتسلل إلى الشباب عبر وسائل الإنترنت وكيفية استخدام المتطرفين لوسائل الاتصال الحديثة لتجنيد المغرر بهم. ويدخل الفيلم إلى موضوع الإرهاب من خلال العوامل النفسية لشاب تتنازعه رغبتان هما التطرف والفن بآن معاً حيث عاش طفولته ضمن تفكك أسري أثر على شخصيته وجعلته إنساناً حائراً ومشتتاً، فتستغل الجهات المتطرفة هذه العوامل النفسية للدخول إلى أعماقه، لكن رغبة الإبداع والفن تصبح هي الأقوى في نهاية المطاف..ولا يحدد الفيلم جغرافية معينة بعينها، بل يجعلها قضية كونية كي تكون مسؤوليةالجميع.

 وحقيقة أشعر بالرضا عن الوعاء الفني الذي شكل إطاراً معبراً للفيلم، حيث كان منسجماً جداً مع المضمون الذي أردته، وذلك من خلال المشاهد الدرامية التي تعب فيها المخرج علي القلاف، والصور التي تم اختيارها بما يعكس عولمة الإرهاب وتنوع مفاهيمه. الفيلم من إعداد طلال الهيفي وسيناريو وحوار عدنان فرزات وإخراج علي القلاف وإشراف محمد المسري وتعليق يوسف جوهر ومونتير نبيل أبو بكر.

-ألا تغريك هذه الجوائز للكتابة للسينما؟

الآن أنت تحرضين بداخلي هذا الجانب الذي أسعى إليه حقاً، فالمبدأ واحد في كتابة السيناريو، وأحتاج إلى نص متميز ربما أجده بنفسي أو اكتبه أنا قريباً إن شاء الله.

-إلى ماذا تطمح بعد أن أكدت بالحصول مرارا على هذه الجوائز انك قادر على تدعيم التجربة والولوج بثقافتك وسعة اطلاعك الى مجالات فنية أخرى وأنت الإعلامي المتميز بمقالاتك والروائي المعروف برواياتك وووو...؟

أطمح إلى أمرين: الأول أن نتمكن من خلال الإبداع أن نغير الكثير من المفاهيم في العقلية العربية نحو الأفضل. نحن في واقعنا العربي اليوم نحتاج إلى قرار إبداعي يشارك فيه المثقف كي نؤازر العقلية العربية ونحصنها من الأفكار المدمرة، وهذا لا يمكن للسياسيين فعله، بدليل أن الوطن العربي وقع في تجربة سيئة جداً عندما شاهدنا آلاف الشباب ينجرفون بسهولة في عالم الإرهاب لأن عقولهم غير محصنة ثقافياً.

 والأمر الثاني أن نوصل فكرنا الإبداعي العربي إلى مصاف العالمية، الأمر ليس حلماً مستحيلاً، نريد فقط أن نؤمن بقدراتنا.

حوار: علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة