وادي الليل.. رخص تحت الضغط وفوضى في الانتصاب: "أكشاك" عشوائية تخنق "شباو" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

وادي الليل.. رخص تحت الضغط وفوضى في الانتصاب: "أكشاك" عشوائية تخنق "شباو"

الأربعاء 4 ماي 2016
نسخة للطباعة
وادي الليل.. رخص تحت الضغط وفوضى في الانتصاب: "أكشاك" عشوائية تخنق "شباو"

تشهد بطحاء السوق شباو بمعتمدية وادي الليل من ولاية منوبة وعلى مستوى شارع الاستقلال انفلاتا في الانتصاب انتج ظهور سلسلة من الأكشاك الفوضوية خنقت الطريق العمومية وعسرت جولان وسائل النقل على رأسها حافلات النقل العمومي إضافة إلى غلق منافذ الوصول الى عدد هام من المحلات التجارية الموجودة بالمكان وتحرك الأهالي سيما مع تزايد «القلق» الذي يحدثه تجمع نوعية خاصة من الشبان أما م هذه الأكشاك وما يحدثونه من هرج وصل في بعض الأحيان إلى احداث مناوشات من هنا وهناك يصاحبها الكلام البذيء والعبارات النابية التي زادت في تلويث الشارع..

انتصاب فوضوي يبدو أن بلدية وادي الليل عجزت عن اخذ القرار المناسب في شأنه وإزالته على غرار ما قامت وتقوم به خلال الفترة الاخيرة مختلف بلديات المعتمديات الأخرى من الولاية الذي تطرقت إليه «الصباح» في مقال سابق..

رُخص تحت الضغط

وقد شهدت بلدية وادي الليل يوم الثلاثاء 12 افريل الماضي تهديد 3 اشخاص بحرق انفسهم اثر اعتلائهم مبنى البلدية ومطالبتهم بالسماح لهم بمزاولة نشاطاتهم التجارية في بعض من هذه الأكشاك إبان ورود خبر اعتزام النيابة الخصوصية تنفيذ قرارات هدم للاكشاك الفوضوية بالمدينة، وقد تم فعلا السماح لهم بمواصلة ممارسة نشاطهم وتمكينهم من رخص قانونية ما اعتبره بعض المتابعين قرارات خاطئة اتخذت تحت الضغط والتهديد وهو ما يتعارض مع ما تتطلبه سياسة الدولة العامة الرامية الى فرض النظام والالتزام بالقانون واحترام الفضاء العام وانهاء مظاهر الانتصاب الفوضوي داخل المدن حيث كان من المفروض ان تخصص بلدية وادي الليل فضاءات انتصاب بديلة وقانونية قبل اسناد تلك الرخص التي ولدت بدورها مطالبة المنتفعين بها بالماء الصالح للشرب والربط بشبكة الكهرباءوهو باب فتحته البلدية على نفسها ليكون مصدر ازعاج آخر..

الكاتب العام للبلدية يوضح

 "الصباح" التقت الناجم المالكي الكاتب العام للبلدية وحاورته في خصوص هذا الملف حيث اكد ان الاستجابة لاسناد الرخص لبعض الاشخاص كانت على اساس دراسة اجتماعية قامت بها مصالح البلدية بالتعاون مع معتمدية وادي الليل في فترة سبقت حادثة محاولة الحرق التي هدد بها بعض الانفار لينتهي المطاف بالسماح لهم بالاماكن التي يشغلونها رغم عدم قانونيتها باعتبارها اكشاكا مستغلة ضمن اشكال البناء والانتصاب الفوضوي المدرج في قائمة الهدم ليضيف ان المسؤول لا يجد في بعض الأحيان وامام بعض الوضعيات الا الانصياع الى بعض المطالب إلى حين ايجاد حلول بديلة ومناسبة حفاظا على الاستقرار والأمن العام ومراعاة للحالات الاجتماعية التي يكون عليها بعض المنتصبين وحاجتهم الى العمل وكسب الرزق، وذكر الكاتب العام للبلدية أن 293مطلبا لرخصة انتصاب مقدمة إلى البلدية تم الموافقة على 28 منها حسب العدد المقرر للاكشاك بالمدينة وان 10 أكشاك لا تزال مغلقة ويجري حاليا إنهاء وضعياتها القانونية وانتظار اصدار احكام قضائية تسمح بإعادة فتحها ليتم تمكين بعض المنتصبين بالفضاءات غير القانونية وإعادة توزيعها بصورة شفافة وفقا لمنهجية محددة وانهاء الاشكال القائم اضافة الى اعداد برنامج متكامل يهدف الى احداث محلات تجارية داخل سوق شباو وبعث سوق بديلة بالمدينة وهي قرارات اتخذتها لجنة الشؤون الاقتصادية بتاريخ 9 فيفري التي اقترحت تخصيص اعتمادات في حدود 70 الف د عملا بتوصيات الدورة العادية للمجلس البلدي الملتئمة في 23 جانفي 2016 القاضية بالقيام بدرس نموذج معيّن بكامل المنطقة البلدية والقضاء على الانتصاب العشوائي بشارع الاستقلال من جهة وعدم المساس بالوضعية الاجتماعية للمنتصبين وعدم قطع ارزاقهم من جهة اخرى..

 وتبقى حالة الفوضى العارمة تسيطر على المشهد العام في بطحاء سوق شباو باحتلال بعض الاماكن بها بالقوة خاصة مع شكوك حول نشاطات مشبوهة يأتيها بعض الاشخاص في هذا المحيط من ترويج للمخدرات وغيره وهو امر جدير بالاهتمام والتحرك اولا لاستعادة الفضاءات العامة وثانيا لرفع كل الشكوك والهواجس حول تداول بعض الانشطة المضرة بشباب المنطقة ورفع كل الالتباسات أمام حلول تحدث عنها المسؤولون البلديون ومعتمد الجهة لا تزل بعيدة التحقيق لما يحيط بها من اجراءات وقرارات. فهل ستكسب السلط المحلية رهان القضاء على هذه الظاهرة وتنجح في تفعيل جريء للقانون؟ أم ان غطرسة البعض وتجاهلهم للقرارات والقوانين ستبقى الأقوى وتبقي على حالة الفوضى التي عكرت المناخ العام في احد أهم المواقع في مدينة وادي الليل واشعرت الرأي العام بهشاشة السلطة في حين من الاحيان؟

 عادل عونلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة