نواب لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد: الإدارة التونسية مريضة وتعاني من الفساد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
22
2019

نواب لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد: الإدارة التونسية مريضة وتعاني من الفساد

الثلاثاء 3 ماي 2016
نسخة للطباعة
نواب لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد: الإدارة التونسية مريضة وتعاني من الفساد

قبل تنظيم لقاء مع كمال العيادي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد الأسبوع القادم بمجلس نواب الشعب، عقدت اللجنة البرلمانية الخاصة المكلفة بالإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام مساء أمس بقصر باردو جلسة خصصتها لنقاش ملف الإصلاح الإداري وفي هذا الصدد استمع نوابها إلى عبد القادر اللباوي رئيس ودادية خريجي المرحلة العليا للمدرسة الوطنية للإدارة ووليد الفهري رئيس النقابة الوطنية لمستشاري المصالحالعمومية وآمنة قديش مستشار المصالح العمومية المديرة بوزارة المالية وقيس بن سالم مراقب رئيس للمصاريف العمومية وغيرهم من مراقبي رؤساء المصالح العمومية.

وشخّص هؤلاء واقع المنظومة الإدارية وتحدثوا عن مقاربة الحوكمة الإدارية من منظور النقابة والودادية كآلية لإصلاح المنظومة الإدارية سواء ما تعلق بحوكمة المنظومة القانونية واعتماد الجودة في الصياغة وحسن التنسيق بين الأطراف المتدخلة أو حوكمة الموارد البشرية أو حوكمة الهياكل المركزية بالوزارات أو حوكمة المؤسسات العمومية الإدارية والمؤسسات ذات الصبغة غير الإدارية وحوكمة المنشآت العمومية وحوكمة المؤسسات العمومية للصحة.

ومن أهم المقترحات التي قدموها اعتماد تصور شامل لدور الإدارة والقطاع العام في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية ومراجعة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وطالبوا بان يكون التصرف في الموارد البشرية على أساس الأداء والمردودية.

وفي هذا الشأن قال اللباوي في تصريح لـ"الصباح" إنه من الضروري توخي الشفافية وضمان تكافؤ الفرص في التوظيف والترقية والتأجير بالإدارات العمومية. وأوضح أن التأجير هو مقابل عمل وهو نوع من أنواع التقييم ولكي يكون لهذا التقييم جدوى لا بد أن يكون محفزا ومقنعا. وأضاف أن التأجير في الوظيفة العمومية يجب أن يكون فيه جزء قار وآخر متغير ومرتبط بالمردودية وهو ما تفتقره منظومة التأجير العمومية اليوم. لذلك فهو يطالب بأن تكون منظومة التأجير مبنية على الجدارة والكفاءة أكثر منها على الأقدمية.

الإدارة تعاني

خلال النقاش أقر نواب اللجنة أن الإدارة التونسية تعاني من البيروقراطية وقالوا إنها مريضة وينخرها الفساد، ومن أهم الاستفسارات التي طرحوها ما تعلق بالترقيات المهنية التي تمت خلال السنوات الأخيرة، وتساءلوا هل كانت فعلا في محلها أم أنها تمت بكيفية عشوائية، وأجابهم الضيوف أنهم لا يفهمون لماذا كل وزير جديد يحل بالوزارة إلا ويأتي معه بمستشارين جدد، وكشفوا أن هناك منهم من هم بصدد إتمام دراساتهم الجامعية واستفسروا أي خبرة يمكنهم أن يقدموها للوزير .

وذكرت النائبة عن حركة النهضة كلثوم بدر الدين أن الفساد قبل الثورة عم جميع القطاعات بما فيها الإدارة وبعد الثورة وللأسف الشديد زاد منسوبه وقالت إن قانون العدالة الانتقالية نص على إحداث لجنة تعنى بإصلاح المؤسسات وبينت انه لا يمكن تطوير الإدارة دون تطهيرها من الفساد.

 وذكر النائب عن نداء تونس إسماعيل بن محمود أن الإدارة التونسية مريضة، وبين أن التونسي عندما يقصدها يكون في ذهنه أنه سيقع تعطيل مصالحه، وبين أن الإصلاح الهيكلي للإدارة لن يكون بسيطا، وأنه لا يكفي تشخيص الوضع وتقديم مقترحات. وتساءل النائب عن نفس الكتلة حسن العماري عن كيفية معالجة مشكلة تضخم كتلة الأجور وارتفاع عدد الأعوان، وأكد النائب عن آفاق تونس كريم الهلالي انه في صورة عدم إصلاح الإدارة إصلاحا عميقا فانه لا يمكن الحلم بإنقاذ اقتصاد البلاد. وبين أنه إضافة إلى مشكلة الروتين التي تعاني منها الإدارة ظهرت مشكلة أخرى أعوص وهي الخوف، فالموظف قبل أن يوقع على أية وثيقة أصبح يتردد كثيرا ويخشى من تبعات توقيعه وطالب بمراجعة التكوين وإصلاح المنظومة من خلال بلورة رؤية جديدة للإدارة التونسية.

وإجابة عن هذه الاستفسارات بين الضيوف، أن الهدف المنشود هو تقنين جميع الإجراءات الإدارية ووضع أدلة إجراءات وتحيين الأدلة القديمة. وبينوا انه في صورة عدم القدرة على قياس الاخلالات لا يمكن الإصلاح.

وإجابة عن سؤال طرحه النائب عن حركة النهضة سليم بسباس بينوا انه من الضروري إصلاح منظومة الأجور وأكدوا أن الموظف يعاني من الاضطهاد وأن المجتمع يراه «مسكين» لان أجره تعيس للغاية ولأنه لا احد يعترف بجهوده وأكدوا أنهم طالبوا بحسن التصرف في الكفاءات للتصدي إلى نزيف هجرهم الإدارة لكن الحكومة لم تستجب، وفي إشارة إلى تجميد كفاءات عليا قالوا إن العديد من الإطارات العليا والكفاءات في الدولة طلبوا منهم بعد الثورة أن يمكثوا في مكاتبهم.

وعن سؤال آخر يتصل بالاستقواء ببعض الأطراف الاجتماعية بينوا أنه في صورة عدم تجاوز أزمة الثقة بين العون والمسؤول فان الإدارة لن تتحسن. وقالوا أن هناك من يقول أن العون الإداري يعمل ثماني دقائق وهذا غير صحيح فهناك من ينكب أكثر من ثلاث عشرة ساعة على العمل. لكن الموظف الذي لا يقع تكليفه بأي عمل فماذا ينتظرون منه.

وكشفوا أن رفع شعار مكافحة الفساد في تونس ليلا نهارا ليس في محله واعتبروا أن المشكلة أعمق لأنها مرتبطة بالمجتمع والتربية وذكروا أنه لا بد من إجراءات مدروسة للحد من الفساد على غرار وضع قانون يجرم الإثراء غير المشروع وقانونالتصريح بالمكاسب وأكدوا أن الإدارة ليست كلها فاسدة.

 سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة