ماذا يريد الاتحاد من.. وماذا يريدون منه؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
18
2019

ماذا يريد الاتحاد من.. وماذا يريدون منه؟

الخميس 28 أفريل 2016
نسخة للطباعة
ماذا يريد الاتحاد من.. وماذا يريدون منه؟

ماذا يريدون من الاتحاد؟ وماذا يريد الاتحاد؟ أسئلة كثيرا ما تردد صداها داخل أروقة الحياة السياسية والنقابية، لتلامس أقصى درجاتها مع التحولات الدراماتيكية التي يعيشها قطاعا الصحة والتعليم وغيرهما من القطاعات الحيوية الاخرى التي قد تعلن عن تحركاتها قريبا.

وإذ فهم البعض على ان التحركات النقابية هي في الواقع تدخل سياسي لا علاقة للاتحاد العام التونسي للشغل به بل هي مدخل وتجسيد لـ»ديكتاتورية البروليتاريا».

 فقد تعالت في الاونة الاخيرة اصوات دعت المنظمة الى الالتزام بدورها الاجتماعي دون سواه وهي محاولة جادة لإخراس الأصوات النقابية التي كثيرا ما تقاطعت مع المسالة السياسة.

وقد رد نقابيون انه لا يمكن بأي شكل من الاشكال الفصل التعسفي بين الاداء السياسي والنقابي كما يريد البعض، ذلك أن الأداء النقابي سيفقد قيمته كأداة لتحسين ظروف العامل والعمل.

كما اعتبر النقابيون ان تداخل السياسة مع العمل النقابي هي مسالة طبيعية وذلك في كثير من الملفات المطروحة سواء على المؤسسات او حتى على طاولة الحكومة بدءا من حق التنظيم النقابي وشكله وقواعده وهي مسائل حسمها الدستور التونسي.

كما لامس القانون التونسي بنودا اخرى تتعلق بمسالة تمثيله الشغيلة ومساحة الحريات وهي في واقع الأمر كلها مبادئ سياسية بحتة تحددها سياسات الدولة وتوجهاتها، مرورا بكون أجور العاملين تحددها قوانين الدولة وسياساتها عبر التفاوض الاجتماعي بما يضمن حق العامل اولا والتوازنات الاقتصادية للدولة.

وتشكل هذه المواقف ردا واضحا على من يحاولون اعادة الاتحاد الى مربع المسالة الاجتماعية.

ويجد الداعون إلى «تقليم» أظافر الاتحاد أنفسهم امام تناقض واضح اذ في الوقت الذي لم يجد فيه البعض من يساند مواقفهم السياسية ضد «الترويكا» الحاكمة التجأت أحزاب الى المنظمة التي قامت بدورها في تعديل البوصلة ليكسب معها الاتحاد مساحات في علاقته بالأحزاب على غرار تطور العلاقات مع حركة النهضة على مدى جلسات الحوار الوطني.

كل ذلك يضاف له دور الاتحاد أيام الانتفاضة الشعبية 17ديسمبر 14جانفي وهو دور أقرت به جميع الأطراف السياسية والاجتماعية.

وبالرغم مما تقدم فان بعض الأخطاء واردة أثناء ممارسة العمل النقابي انطلاقا من مقولات لينين «من لا يعمل لا يخطئ، ومن لا يخطئ لا يتعلم، ولا يتعلم لا يغيير» بيد أن تكررها وبنفس الاسلوب يطرح اكثر من سؤال.

فقد ربط البعض تحولات المشهد النقابي بالاتحاد العام التونسي للشغل بأشغال المؤتمر القادم للمنظمة والتي ستدور في كنف منافسة حادة بين النقابيين.

ويسود الاعتقاد ان ما يدور اليوم على المستوى النقابي هي فرصة لبعض النقابيين لمزيد التعريف بأنفسهم لدى بقية زملائهم ذلك ان التحركات تشكل مدخلا مهما لهم.

هكذا موقف يتطابق تماما مع ما قام به القيادي لسعد اليعقوبي الذي شارك احتجاجات قطاع الصحة امام مقر الوزارة ولئن اعتبر البعض أن المشاركة تأتي في إطار «التضامن النقابي» وهي أهم ما يميز اتحاد الشغل فان البعض الآخر رأى فيها حملة انتخابية لليعقوبي الذي من المنتظر ان يقدم ترشحه لانتخابات المكتب التنفيذي على اعتبار ان للتعليم الثانوي كثيرا ما دخل كتابه العامون المكتب التنفيذي على غرار سامي الطاهري وعبيد البريكي.

كما يرى متابعون ان دخول الاتحاد العام التونسي للشغل في سلسلة من التحركات القطاعية في اكثر من جهة هو بمثابة دعوة لحكومة الحبيب الصيد لمراجعة حساباتها في علاقتها بالاتحاد وببرنامجها وقوانينها المملاة من دوائر اجنبية وهو ذات الموقف الذي اكده الامين العام حسين العباسي في حوار له مع جريدة «الشعب» الصادرة أمس.

وكان العباسي قد حذر في وقت سابق من خطر التطاول على الاتحاد والسعي لتقليل دوره كمعدل سياسي واجتماعي.

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة