في نقاش مشروع قانون منع الاتجار بالبشر: النواب يطالبون بتشديد العقوبات على جرائم الاستغلال الجنسي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

في نقاش مشروع قانون منع الاتجار بالبشر: النواب يطالبون بتشديد العقوبات على جرائم الاستغلال الجنسي

الجمعة 22 أفريل 2016
نسخة للطباعة
◄ بشرى بلحاج حميدة تعترض على تسليم المجرمين إلى الدول التي لم تحذف عقوبة الإعدام من تشريعاتها
في نقاش مشروع قانون منع الاتجار بالبشر: النواب يطالبون بتشديد العقوبات على جرائم الاستغلال الجنسي

واصلت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب أمس نقاش فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته فصلا فصلا، وقرر نوابها خلال اجتماعهم المنعقد بقصر باردو تأجيل الحسم في عقوبات جرائم الاتجار بالبشر إلى حين الانتهاء من النظر في المشروع برمته.

وطالب العديد منهم بتشديد عقوبات جرائم الاستغلال الجنسي والاغتصاب التي ترتكب في سياق الاتجار بالبشر خاصة إذا تسببت تلك الأفعال في أمراض جنسية للضحايا وفي هذا الشأن نص المشروع على أن يكون العقاب بالسجن من خمسة عشر عاما إلى عشرين عاما وبخطية من خمسين ألف دينار إلى مائة ألف دينار إذا ارتكبت جريمة الاتجار بالأشخاص من مجموعة إجرامية منظمة أو من وفاق وإذا ارتكبت ممن كان عائدا في جرائم الاتجار بالأشخاص وإذا كانت الجريمة عبر وطنية، وإذا نتج عن الجريمة إصابة الضحية بسقوط أو عجز بدني مستمر تجاوزت درجته العشرين بالمائة أو إصابته بأحد الأمراض الجنسية السارية. على أن يكون العقاب بالسجن بقية العمر وبخطية من مائة ألف دينار إلى مائتي ألفدينار إذا ترتب عن ارتكاب إحدى جرائم الاتجار بالأشخاص موت الضحية أو انتحارها أو إصابتها بمرض يؤدي إلى وفاتها. وناقش النواب نوعية هذه الأمراض وخاصة الأمراض المنقولة جنسيا والسيدا.

إثارة الدعوى

وأطنب الحاضرون الذين لم يتجاوز عددهم العشرة من جملة 22 نائبا في نقاش باب الإجراءات الخاصة وبمقتضاه تكون المحاكم التونسية مختصة بالنظر في جرائم الاتجار بالأشخاص والجرائم المرتبطة بها المرتكبة خارج تراب الجمهورية في صورة ما إذا ارتكبت من قبل مواطن تونسي أو كانت الضحية تونسية الجنسية وإذا كانت الضحية أجنبية أو شخص عديم الجنسية يوجد محل إقامته المعتاد داخل التراب التونسي وإذا ارتكبت من قبل أجنبي أو شخص عديم الجنسية وجد بالتراب التونسي، ولم تطلب السلط الأجنبية المختصة بالنظر تسليمه بصفة قانونية قبل صدور حكم بات بشأنه من قبل المحاكم التونسية ذات النظر. وبينوا أن مشروع القانون الذي بين أيديهم سيجعل المحاكم التونسية ذات اختصاص كوني، واختلفت رؤاهم كثيرا عندما تطرقوا إلى كيفية إثارة الدعوى العمومية، إذ تم الفصل على حد قول النائبة عن كتلة الحرة بشرى بلحاج حميدة بين إثارة الدعوى والمحكمة المختصة. وبمقتضى المشروع يمكن أن تثار الدعوى في بلد في حين أن المحكمة موجودة في بلد آخر حتى وإن كان الفعل موضوع الإثارة غير مجرم فيها، أما النائب عن حركة النهضة نوفل الجمالي فبين أن النيابة العمومية لا تكتفي بالتتبع على منطوق القوانين الأجنبية بل تتبع المجرم وفقا للقانون التونسي أيضا.

وذكر نواب اللجنة أنه من المهم التأكيد على أنه لا يمكن اعتبار جرائم الاتجار بالأشخاص، بأي حال من الأحوال، جرائم سياسية أو جرائم مالية غير موجبة للتسليم لكن لا يمنح التسليم إذا توفرت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص موضوع طلب التسليم سيكون عرضة لخطر التعذيب أو أن طلب التسليم يرمي إلى تتبع أو عقاب شخص بسبب عنصره أو لونه أو أصله أو دينه أو جنسه أو جنسيته أو آرائه السياسية.

واقترحت النائبة عن كتلة الحرة بشرى بلحاج حميدة إضافة عدم التسليم إلى الدول التي لم تحذف من تشريعاتها عقوبة الإعدام، وعارضها النائب نوفل الجمالي مبينا أن الدستور التونسي يسمح بعقوبة الإعدام ولا يمكن لدولة قانونها ودستورها يسمحان بالإعدام أن تمتنع في قانون الاتجار بالبشر عن تسليم شخص إلى بلده لأن هذا البلد فيه عقوبة الإعدام. وذكرت النائبة عن نداء تونس سناء الصالحي انه سبق لتونس تسليم البغدادي المحمودي إلى ليبيا ولم تفكر هل سيقع تعذيبه ام لا؟. لكن إذا تقرر عدم تسليم شخص موضوع تتبع أو محاكمة لأجل جريمة من الجرائم الاتجار بالبشر إلى بلده يقع تتبعه وجوبا أمام المحاكم التونسية.

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة