بالمناسبة: الشباب يغرق.. يغرق - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
30
2020

بالمناسبة: الشباب يغرق.. يغرق

الأربعاء 20 أفريل 2016
نسخة للطباعة

 أصبحت خدمة «فايس بوك» تقدم لمشتركيها عرضا عن أهم ما نشر في الصفحة قبل عام بالضبط..

 كان الخبر الرئيسي قبل عام بالضبط ـفي صفحاتي في مثل هذه الأيام ـ حادثة غرق حوالي 800 «حارق»..أي 800 مهاجر» غير قانوني» فروا من الفقر والجوع وحروب «الربيع» العربي في ليبيا وسوريا واليمن والعراق..وبقية حروب الاستنزاف في إفريقيا..

»بكى» الفانون والمثقفون والسياسيون في أوربا والعالم الحر..

انتشرت دموع التماسيح هنا وهناك..

لكن الجديد هو أن الأنباء طالعتنا هذا الأسبوع بخبر جديد مؤلم عن غرق حوالي 400 مهاجر آخر.. «غالبيتهم من الأفارقة» والفارين من الفقر والجوع والبطالة والحروب..

تعاقبت مجددا صيحات الفزع..؟؟

سيسيل حبر كثير.. وستنشر بالمناسبة تقارير تلفزية وإذاعية عن «الحادثة الدرامية» الجديدة..

سيتألمون مجددا..وسيعلقون على حادثة «واحدة من أكبر حوادث الغرق في مياه البحر الأبيض المتوسط«..

ثم ينتهي كل شيء بعد حين..

في نفس الوقت تواصل وسائل إعلام كل بلد من بلداننا المنكوبة بجيوش من المرتشين والفاسدين والمتحيّلين التباكي على شباب ينتحر بالجملة في تونس والوطن العربي الكبير..»من المحيط الثائر إلى الخليج الهادر»؟؟

سيتواصل الكذب على الشباب والمهمشين والفقراء والعاطلين عن العمل في بلدان «الشمال» و»الجنوب»..

ستعلن «الصناديق» عن مليارات سترصد لفائدة شباب بلدان «الربيع» والدول التي تسير منذ عقود «في طريق النمو».. وضحايا الحروب «الأهلية»(؟؟) من ملايين المنكوبين من أبناء شعوب سوريا وليبيا واليمن والعراق..الخ

والجميع يعلم أن «الفتات» سيصل الفقراء والشباب والدول «النامية»..بينما ستهدر بقية المليارات في الفنادق الفخمة في أوروبا وأمريكا ومطاعمها وملاهيها وإداراتها..؟؟

ويتواصل النزيف في صفوف الشباب.. مرة في الكاف وأخرى في القصرين وسبيطلة ثم في بن قردان وصولا إلى جزر قرقنة وأرياف سليانة وجهات المناجم والضواحي الفقيرة في الساحل وصفاقس والعاصمة..الخ

الشباب يغرق.. يغرق.. يغرق.. ويستغيث.. تحت الماء وفوقه.. من دوار هيشر وحي التضامن إلى تطاوين ومدنين.. ومن حلب وتدمر إلى صنعاء.. ومن عدن إلى مراكش وطنجة..

فهل من مجيب؟

أم يحتاج هذا الجيل إلى تقديم مزيد من الشهداء والضحايا؟

كل السناريوهات واردة.. وبينها للأسف مزيد من الحقد والعنف والإرهاب والحروب والدمار..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة