أزمة الحليب: إيجاد حل لـ25 مليون لتر فحسب كفيل بتفادي انهيار المنظومة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

أزمة الحليب: إيجاد حل لـ25 مليون لتر فحسب كفيل بتفادي انهيار المنظومة

الثلاثاء 19 أفريل 2016
نسخة للطباعة
أزمة الحليب:  إيجاد حل لـ25 مليون لتر فحسب كفيل بتفادي انهيار المنظومة

 أغرقت وفرة إنتاج الحليب خاصة على مستوى المخزونات القياسية المسجلة هذا العام القطاع في بحر من الصعوبات والإشكاليات الشائكة التي عجزت بشكل ناجع وجذري عن فض كم المشاكل التي تتخبط فيها حلقات المنظومة.

إجراءات على أهميتها وجرأتها وفق إقرار الهياكل المهنية لم تنجح في نزع فتيل الأزمة أو في إخماد أصوات المنتجين والمجمعين واحتجاجاتهم الصاخبة حول تفاقم حجم الكميات المرفوض قبولها من مركزيات التحويل. مما أدى بغرفة أصحاب مراكز تجميع الحليب لإعلان تعليق النشاط بداية من يوم 25 أفريل في صورة عدم إيجاد حل لـ25 مليون لتر تكبل المخزون التعديلي الحالي وتهدد بتقويض أركان هذا النشاط ونسفها حسب تصريحات مهنية متطابقة خاصة أن القطاع دخل في فترة ذروة الإنتاج الموسمي. قبل أن تتراجع الغرفة وتقرر إلغاء الإضراب على إثر اللقاء الذي جمعها أمس بوزير التجارة وتم خلاله الاتفاق على جملة من القرارات العاجلة لفائدة القطاع.

 يكمن أهمها في دراسة طلب المهنة تخصيص منحة دعم تصدير الحليب كامل الدسم إضافة إلى دعم نصف الدسم. وإلغاء نظام الحصص المعتمد من المركزيات. والإسراع في صرف المنح المخصصة لدعم الحليب المجفف.

 وفي متابعة لملف الحليب قبل التوصل لهذا الاتفاق والتوقف على مدى حدة الأوضاع لم يخف مدير عام المجمع المهني المشترك لمنتجي الألبان واللحوم الحمراء لطفي الشامخي حجم المعاناة والصعوبات التي تعرفها المنظومة قائلا معاناة القطاع كبيرة وتحتاج إلى حل صائب قد يكون صعبا لكنه ليس بالمستحيل إذا ما وضعت جميع الأطراف المعنية يدها في عجين إنقاذ القطاع قبل ضياعه وإعلان تنازلات مشتركة.. وتابع متسائلا ما ضر الحكومة لو أقدمت على خطوة إضافية في جهودها الرامية إلى دعم منحة التصدير؟ وما ضر مركزيات التصنيع لو تدخلت من جانبها ببعض التنازلات؟ أيضا مراكز التجميع مطالبة بالمساهمة في الحلول العملية. وعلق بالقول إن يد الله مع الجماعة.

 الحل المعجزة

لكن هل يكمن الحل المعجزة فعلا في امتصاص 25 مليون لتر حليب كما يطالب بذلك المجمعون ليختفي شبح انهيار المنظومة؟

 لم ينف الشامخي الأمر لكنه آثر التركيز على سبل التوصل إلى تفعيل الحل. آملا في أن تبادر الحكومة بتوجيه الاعتمادات التي تخصها إلى برامج اقتناء عشرات ملايين اللترات من المخزون والتي ترتفع بدفعتها الأخيرة المعلنة إلى30 مليون لتر نحو دعم الصادرات بدل إنفاقها للترويج الداخلي بما يخفف الضغط المسلط على وضع التزويد وحاجيات الاستهلاك المحلي ويساعد على التصرف الأنجع في المخزون.

 معربا عن الأمل في التوصل خلال اجتماع ينعقد اليوم إلىإقرار منحة دعم إضافي بـ100 مليم عن 115 مليما المقررة مؤخرا للتشجيع على التصدير وسحب منحة الدعم هذه على الحليب نصف الدسم كما الكامل الدسامة. مع التشجيع على إيجاد أسواق جديدة إلى جانب السوق الليبية لتسويق الحليب وخاصة مشتقاته.

 في المقابل ثمن مدير عام المجمع تدخل الدولة باقتناء 20 مليون لتر من مخزون الحليب واعتبره قرارا صائبا لو لم يكن لفاضت أحواض الحليب بمخزوناتها التي كان يمكن أن تصل إلى 85 مليون لتر في فترة ذروة الإنتاج وهي وضعية يصعب تصور تداعياتها الوخيمة خصوصا وأن شهر رمضان يحل هذا العام في أوج فترة الإنتاج الموسمي. والاستهلاك السياحي يكاد يكون منعدما.

مثل هذه العوامل المتداخلة تجعل آلية التخزين محدودة الفاعلية.

 حرب الأرقام

حول الأرقام المتعلقة بالكميات المهولة من الحليب الذي يقع إتلافه يوميا والتي قدرتها غرفة مراكز تجميع الحليب بـ300 ألف لتر فيما وزارةالتجارة تتحدث عن مغالطة وتنفي بلوغ هذا الرقم معتبرة أن كميات من الإنتاج الذي يرفض من المركزيات يجد طريقه نحو وحدات تصنيع الأجبان..مقدرة حجم الكميات المتبقية بـ100 ألف لتر علق سعد الله الحلفاوي رئيس غرفة الوطنية لمجمعي الحليب بأن الأرقام التي قدمها صحيحة ودقيقة تؤكدها معطيات المجمع المهني للألبان نفسه. متسائلا إن كان إتلاف 100 ألف لتر بالأمر الهين على وزارة التجارة؟

وبالرجوع إلى المجمع للاستفسار حول حقيقة كميات إتلاف الحليب أوضح لطفي الشامخي أن الأمر يتعلق أساسا بالاختلاف حول مفهوم الإتلاف الذي لا يمكن أن يختصر كليا في الإلقاء بكل هذه الكميات في التراب. وبأن جانبا من الكميات المرفوضة من المركزيات يضطر أصحابها إلى التفريط فيها إلى وحدات تصنيع الأجبان بأبخس الأسعار وهو ما يدخل في حساب الخسارة بالنسبة للمنتج أو المجمع.

 وقفة احتجاجية

قبل لقاء وزير التجارة نظمأصحاب مراكز تجميع الحليب من كل الولايات وقفة احتجاجية صباح أمس أمام مقر وزارة التجارة للمطالبة بإيجاد حل لأوضاع القطاع.

 وعن سبب الاحتجاج أمام التجارة أورد الحلفاوي أن الوزارة تسببت السنة الماضية في تعطيل تصدير الحليب وعليها اليوم أن تساعد على إيجاد الحلول لتدارك ما فات.

 إجراءات بالجملة

يجدر التذكير بأن متابعة مشاغل القطاع شكلت خلال الأشهر الماضية أحد أبرز الملفات المطروحة على الجهات الحكومية. تعددت بشأنها الإجراءات والقرارات على أكثر من صعيد.

 وفي تصريح إذاعي لوزير التجارة محسن حسن أمس ذكر بعدد من المبادرات المعلنة للتصرف في وفرة المخزون. متمثلة في إيقاف توريد الحليب المجفف خالي الدسم. وتمتيع الكميات المصدرة من الحليب بمنحة دعم استثنائية على غرار الحليب المروج بالسوق الداخلية بقيمة 115 مليما. ويجري بحث إمكانية الترفيع في الدعم.إلى جانب تشجيع التصدير نحو السوق الروسية والإفريقية ودعم طاقة التجفيف بإحداث وحدة ثانية، فضلا عن تدخل الدولة باقتناء 30 مليون لتر شرعت منذ فترة في إنجازها وتوزيعها على وزارات التربية والدفاع والشؤون الاجتماعية.

 تضاف لهذه الإجراءات، القرارات الأخيرة المعلنة أمس خاصة منها المتعلقة بدعم التصدير فهل تكون الحل الكفيل بتجاوز أزمة وفرة الإنتاج؟

منية اليوسفي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة