بالمناسبة: سي مصطفى.. «مغشش»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 28 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
29
2020

بالمناسبة: سي مصطفى.. «مغشش»!

الأحد 17 أفريل 2016
نسخة للطباعة

النّائب المحترم بمجلس نوّاب الشّعب الغلبان مصطفى بن أحمد (والغلبان هنا تعود على الشّعب طبعا وليس على سي مصطفى) فوجئ في أحد أيّام الأسبوع الماضي بأعوان الشّرطة البلديّة بضاحية سيدي بوسعيد يعاملونه كمايعاملون أيّ مواطن من أيّها النّاس فتغشّش غشّا شديدا وراح يحتجّ بشدّة ـ وفي رواية أخرى منسوبة للأعوان ولرئيس النّيابة الخصوصيّة لبلديّة سيدي بوسعيد ـ راح يحتجّ بألفاظ نابية ومهينة أطلقها في حقّ أعوان البلديّة واصفا إياهم ـ والعهدة عليهم ـ بالنّهّابة واللّصوص لأنّهم شنقلوا سيّارته المحترمة الّتي كانت متوقّفة بمكان يمنع الوقوف فيه ونقلوها إلى مستودع الحجز البلدي..

وهناك ـ داخل مستودع الحجز ـ واصل سي مصطفى غشّه ـ اقرؤوها بضمّ الغين وليس بكسرها ـ وأقسم بأغلظ الأيمان أنّه لن يدفع الثّلاثين دينارا معلوم الحجز.. وكيف يدفعها وهو النّائب الزوّالي ـ عفوا المحترم والثّائر والحرّ ـ الّذي ينتمي لكتلة الحرّة والّذي يتمتّع بالحصانة البرلمانيّة ويتقاضى أجرة شهريّة تتجاوز الثّلاثة آلاف دينار..

الحاصيلو أخي القارئ ـ وحتّى لا أطيل عليك ـ سي مصطفى لم يدفع ولو ملّيما واحدا وأخرج فعلا سيّارته من مستودع الحجز البلدي وركبها كما يركب الفارس المنتصر جواده وغاب عن الأنظار.. ولكنّ الحكاية ـ لسوء حظّه ـ لم تنته عند هذا المشهد.. اذ بمجرّد تواريه عن الأنظار استشعر أعوان البلديّة الاهانة وبأنّهم ظلموا وأنّ النّائب المحترم الّذي سمّعهم الكلام استقوى عليهم بالحصانة البرلمانيّة وأخرج سيّارته من مستودع الحجز عنوة وبلّوشي فراحوا يتذمّرون ويحتجّون ويتحدّثون للناّس في الأمر..

من الغد صباحا ـ وسي مصطفى يترشّف قهوته منتشيا بآنتصاره الّذي حقّقه على حساب أعوان البلديّة ـ فوجئ بخبر غزوة السيّارة منشورا على أعمدة إحدى الجرائد اليوميّة فهاله الأمر وتغشّش مرّة أخرى لأنّ الخبر يذكره بالاسم والصّفة ويقول عنه أنّه كنائب بمجلس نوّاب الشّعب لم يحترم أعوان البلديّة وعمد إلى اهانتهم لمجرّد أنّهم قاموا بواجبهم وتعاملوا مع سيّارته كما يتعاملون مع سيّارة أيّ مواطن آخر..

فكّر سي مصطفى قليلا ثمّ عنّ له أن ينشر ردّا على الخبر المنشور.. الردّ الّذي أوردته الجريدة تضمّن تكذيبا قطعيّا ونفيا مطلقا ـ ليس للحادثة طبعا ـ بل لما قيل أنّه أهان أعوان البلديّة أو أنّه سمّعهم الكلام.. كلّ ما في الأمر ـ يقول سي مصطفى في ردّه ـ أنّ مشادّة كلاميّة عابرة وقعت بيني وبين أعوان البلديّة ثمّ انتهى كلّ شيء.. وذلك قبل أن يضيف ولكنّ رئيس النّيابة الخصوصيّة لبلديّة سيدي بوسعيد هو الّذي يريد أن يحوّل الحادثة إلى مشكلة للتّغطية على فشله في أدائه لمهمّته..

طبعا رئيس النّيابة الخصوصيّة لبلديّة سيدي بوسعيد لم يسكت وتغشّش بدوره وكتب تعقيبا على ردّ سي مصطفى أوردته الجريدة قال فيه أنّ النّائب مصطفى بن أحمد أهان فعلا أعوان البلديّة وسمّعهم الكلام .. أمّا بخصوص الاتّهامات الّتي وجّهها لشخصي ـ يضيف رئيس النّيابة الخصوصيّة لبلديّة سيدي بوسعيد ـ فهي محضكذب وبهتان وتبريرا سخيفا لعدم خلاص معلوم الحجز.. وها أنّنا سنتتبّعه قضائيّا..

كما ترى ـ أخي القارئ ـ الحكاية تطوّرت وكبرت وتحوّلت إلى معركة بين زوز كبارات نائب بمجلس نوّاب الشّعب ـ من جهة ـ يرفض أن يجري عليه ما يجري على غيره من المواطنين ورئيس نيابة خصوصيّة لبلديّة ضاحية راقية يسكنها البم بم ـ من جهة أخرى ـ لذلك قرّرت العبد للّه أن أخرج منها وأن أستكفى بروحي نقطة إلى السّطر!

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة