اتحاد الشغل يؤجل «خارطة الطريق» الصلحية.. ويدعو رئيس الحكومة للتدخل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
21
2019

أزمة «بتروفاك» بقرقنة تزداد تعقيدا

اتحاد الشغل يؤجل «خارطة الطريق» الصلحية.. ويدعو رئيس الحكومة للتدخل

السبت 16 أفريل 2016
نسخة للطباعة

ذكرت مصادر نقابية بالاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس انه تم تأجيل عرض المبادرة الصلحية ضمن ما سمي بـ”خارطة الطريق” التي كان يفترض تقديمها صبيحة أمس الجمعة، إلى معتصمي منطقة الرملة بجزيرة قرقنة، وذلك بسبب ما حصل من مواجهات ليلة أمس، بين شباب الجزيرة وأعوان الأمن، فيما تمت دعوة رئاسة الحكومة إلى التدخل، بصفة عاجلة لإيقاف حالة التوتر والاحتقان، التي تعيشها جزيرة قرقنة منذ حوالي أسبوعين.
وأفاد سمير حشاد المكلف بالإعلام في الاتحاد الجهوي للشغل،إن المواجهات جدت بميناء سيدي يوسف، في الليلة الفاصلة بين يومي الخميس والجمعة، اثر حركة استفزازية من مصالح شركة “بتروفاك” التي عمدت إلى تمرير شاحناتها،قبيل ساعات من الشروع في الحوار مع المعتصمين، وعرض بنود المبادرة الصلحية التي جرى إعدادها مع والي الجهة، وهو ما أثار غضب وحفيظة معتصمي منطقة مليتة وشباب الجزيرة، نتجت عنه مواجهات مع التشكيلات الأمنية،وحصول أضرار بدنية لرئيس الاتحاد المحلي للشغل بقرقنة محمد علي عروس،إلى جانب إصابة شابين آخرين في الرأس،وآخر في المرفق، مقابل إصابة 6 أعوان امن، جراء استعمال الحجارة والغاز المسيل للدموع، مبينا أن عملية إدخال الشاحنات وتوجيهها إلى مؤسسة بتروفاك، كان يمكن تأجيله، إلى حين عرض “خارطة الطريق” ومبادرة الصلح، غير انه تم التشويش على المفاوضات والحوار لإيجاد الحلول التوافقية، والاتفاق نهائيا لحل الأزمة، وتم الرفع من حالة الاحتقان والغضب والاستياء لدى المعتصمين، من التعامل الأمني مع مشاكل تنموية وشغلية واجتماعية بحتة.
تدخل رئيس الحكومة
وذكر حشاد أن الحوار لم يعد ممكنا الآن،مع المعتصمين جراء ماحدث ليلة أمس الجمعة،رغم دعوات المجتمع المدني وعقلاء قرقنة إلى ضرورة حسم المسالة بشكل نهائي،مؤكدا على لسان المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل،أن رئيس الحكومة مطالب بالتدخل والحوار مع المعتصمين،بصفة جدية ،لان الوضع لا يحتمل،وقابل لمزيد التشنج وحصول تداعيات خطيرة،بسبب ما اسماه بمشاكل التنمية وغلاء الأسعار،وصعوبة ظروف العيش،وهو ما يحتاج إلى الجرأة والجدية في التفاوض وحل المشكلات القائمة والتي ازدادت تعقيدا بأحداث ليلة أمس.
منع
من جهة أخرى أفاد المتحدث باسم الاتحاد الجهوي للشغل أن عبد الهادي بن جمعة تدخل يوم أمس لدى مصالح شركة النقل البحري بقرقنة “سونوتراك “ لمنع نقل الأمنيين باتجاه الجزيرة،وعدم تمكين مؤسسة “بتروفاك” من نقل شاحناتها،وذلك تفاديا لحصول مواجهات جديدة مع المعتصمين في الجزيرة، مؤكدا أن الاتحاد يسعى إلى إيجاد الحلول التوافقية والرضائية بين كل الأطراف، وهو يرفض الفوضى والعنف والاستفزازات مهما كانت مبرراتها،ومأتاها،كما يرفض غلق الطرقات وتعطيل مصالح المؤسسات والأفراد،مشيرا إلى أن أهالي قرقنة من القاطنين بمدينة صفاقس، قد تجمعوا صبيحة أمس الجمعة أمام مقر الولاية للتنديد بالعنف الذي مورس ضد أبنائهم،رافعين عديد الشعارات المطالبة بالتنمية والتشغيل والعدالة الاجتماعية.
بلاغ
هذا وقد أصدرت وزارة الداخلية صباح أمس الجمعة بلاغا توضيحيا حول ما حصل بجزيرة قرقنة ،وجاء فيه “أن مجموعة من الأشخاص عمدت الليلة الماضية إلى التجمهر على مستوى ميناء سيدي يوسف بقرقنة، وقطع الطريق الرابطة بينه وبين شركة “بتروفاك”، وذلك بغاية منع وصول ستّ شاحنات إلى هذه الشركة .
وشاب هذا التجمهر عديد أعمال الشغب والعنف من ذلك رمي الوحدات الأمنيّة بالحجارة والمقذوفات الصّلبة وقطع الطريق بإشعال النار في العجلات المطاطيّة وحرق جذوع النخيل، بالإضافة إلى دحرجة قوارير غاز في حالة إشتعال في إتجاه الوحدات الأمنيّة. وفي إطار تطبيق القانون وضمان حرية التنقل والعمل تدخلت الوحدات الأمنيّة بفتح الطريق وتفريق المتجمهرين وفقا للتراتيب الجاري بها العمل وباعتماد التدرّج في إستعمال القوّة. وتؤكّد وزارة الدّاخليّة على أهمية تغليب المصلحة العامّة ومواصلة نهج الحوار والتفاوض بغاية التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف وتخدم مصلحة المواطن والمجموعة الوطنية وتساهم في مزيد دفع عجلة التنمية بالمنطقة»

 

الحبيب بن دبابيس

 

 *«بتروفاك» تتنازل عن تتبع الموقوفين  في أحداث قرقنة
علمت «الصباح» أن مؤسسة «بتروفاك» بقرقنة قدمت يوم أمس الجمعة وثيقة رسمية إلى والي صفاقس، مفادها أنها تتنازل نهائيا عن تتبع الموقوفين الأربعة من أبناء الجزيرة، فيما بات يعرف بأحداث مليتة يومي 3 و4 افريل الماضي، فيما جدت أحداث شغب ومواجهات بين المعتصمين مساء أمس الجمعة،وقد أصدرت وزارة الداخلية بلاغا بالمناسبة جاء فيه:
«هاجمت ظهر اليوم(أول أمس) 15 أفريل 2016 مجموعة يناهز عددها 250 شخصا الوحدات الأمنية المتمركزة في محيط ميناء سيدي يوسف بقرقنة مستعملين الحجارة والزجاجات الحارقة «المولوتوف» مما تسبب في حرق سيارتين إداريتين وشاحنة أمنية مع الإلقاء بسيارة أمنية أخرى في البحر بالميناء. كما تعمّدت هذه المجموعة حرق مركز الأمن الوطني بالعطايا بالإضافة إلى حرق مكتبين تابعين للحرس الوطني بمقر ميناء سيدي يوسف.»
                                                                                                                                                                                        

بن دبابيس

رؤساء الكتل البرلمانية وممثلوها: ما حدث في قرقنة مرفوض.. مرفوض
◄ المطالبة بمساءلة رئيس الحكومة ووزير الداخلية عن الاستعمال المفرط للقوة ضد المحتجين

 

عبر رؤساء الكتل البرلمانية وممثلوهم أمس خلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المنعقدة بقصر باردو عن انشغالهم الشديد بتدهور الوضع الأمني في جزيرة قرقنة، وطالب جلهم بمساءلة رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزير الداخلية الهادي مجدوب في أقرب وقت ممكن عن الترهيب الذي تعرض إليه أهالي مليتة.  وذكروا أن الحكومة مصرة على وضع رأسها في التراب وعدم الاستماع إلى النصح، وانتقدوا إصرارها على عدم الوفاء بالوعود والعهود.
بدر الدين عبد الكافي النائب عن حركة النهضة، دعا الحكومة إلى التفاوض والحوار لإيجاد حلول وطالب الجميع بالتوقف عن التصريحات التي تساهم في تغذية التوتر ودعا المحتجين إلى توخي المرونة في المطالبة بحقوقهم في التشغيل بما يحول دون تعطيل عجلة الإنتاج وطالب رجال الأمن بضبط النفس.
وأشار النائب عن نداء تونس محمد الهادي قديش ان ما حدث في قرقنة مؤسف للغاية إذ تم استعمال القوة ضد أهالي الجهة المسالمين أبناء فرحات حشاد والحبيب عاشور وطالب رئيس الحكومة بتنظيم جلسة حوار مع نواب الجهة ومع مختلف الأطراف.
أما رئيس كتلة الحرة عبد الرؤوف الشريف فذكر الى ان ما حدث في قرقنة ذكره بما حدث سنة 2008 في الحوض المنجمي واعتبر أن ما تعرض إليه شيوخ وأطفال في قرقنة من اختناق بالغاز المسيل للدموع وهم في منازلهم ليلة أمس الأول غير مقبول. وعبر عن خشيته من اتساع دائرة التوتر لتبلغ صفاقس
وقال رئيس كتلة الجبهة الشعبية أحمد الصديق ان ما عاشته قرقنة ليلة أمس الأول لا يمكن قبوله او تبريره باي حال من الأحوال ووصف بيانات وزارة الداخلية بالبائسة والمخجلة، وانتقد الاستعمال المفرط وغير المبرر للقوة ضد المحتجين واعترض على عسكرتها، وانتقد عدم وفاء شركة «بتروفاك» والحكومة بتعهداتها وحذر من أن الوضع ينبئ بالانفجار
دعوة إلى التهدئة
وطالب رئيس كتلة الاتحاد الوطني الحر طارق الفتيتي بدوره بمساءلة وزير الداخلية واعتبر أن ما حدث في قرقنة دليل على وجود احتقان كبير واستعمال مفرط  وغير مبرر للقوة وأضاف ان الجميع يدرك ان هناك إشكالا في الجزيرة يجب حله لكن الحل لا يكون إلا بالحوار  أما  كريم الهلالي نائب رئيسة كتلة افاق تونس والحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج كريم الهلالي فطالب بإيجاد حل لمشكلة «بتروفاك» المنتصبة في تونس وقال إنها توفر 12 بالمائة من انتاج الغاز وتدر موارد ضخمة على ميزانية الدولة وتعطيلها لن يحل المشاكل وبين أن حرية الإضراب والعمل النقابي يجب ألا تتعارض مع واجب الدولة في حماية مواقع إنتاجها.
الناس جوعى
وجه عدنان الحاجي النائب عن الاجتماعية الديمقراطية نقدا لاذعا للحكومة وقال انها عاجزة عن الوفاء بوعودها وبين ان الحلول المقترحة لفك العزلة عن الجزيرة هشة  ولا تضمن استتباب الأمن، ووصف الأوضاع في قرقنة بالخطيرة جدا وندد بالتدخل البوليسي وقال إنه من غير المقبول التعاطي مع الجوعى الذين لا يجدون رغيفا يسدون به الرمق بالعصا.  وأشار النائب عن التيار الديمقراطي نعمان العش إلى أن البلاد كلها مشتعلة لكن مجلس نواب الشعب لا يتحرك وعبر عن رفضه محاولة تركيع الجزيرة وترويع أهاليها وقال إنه على الحكومة ان تتحمل مسؤولية قرارها السياسي، كما عليها الوفاء بتعهداتها وتكوين شركة تنموية في قرقنة وإطلاق سراح الموقوفين حالا.
النائب عن حركة الشعب زهير المغزاوي أشار إلى ان المطالب المشروعة لأهالي قرنة ووجهت بالرصاص وطالب بفتح ملف الشركات البترولية وتوضيح واجباتها نحو الجهات المنتصبة فيها، ونبه إلى وجود بوادر أزمة اجتماعية في عديد الجهات.

 

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد