مع اقتراب نهاية السنة الدراسية: القانون المنظم للدروس الخصوصية.. في امتحان - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

مع اقتراب نهاية السنة الدراسية: القانون المنظم للدروس الخصوصية.. في امتحان

الجمعة 15 أفريل 2016
نسخة للطباعة
مع اقتراب نهاية السنة الدراسية: القانون المنظم للدروس الخصوصية.. في امتحان

إلى أي مدى ساهم القانون المنظم للدروس الخصوصية في القضاء على هذه الظاهرة؟ وهل يمكن اعتباره قانونا ناجحا؟ وماذا بشأن الملفات المحالة على مجلس التأديب والتي تهم بعض الأساتذة المخالفين للقانون؟ والاهم من ذلك هل سيحترم الولي كما المربي هذا القانون خاصة أن سوق الدروس الخصوصية عادة ما تحقق انتعاشة خلال هذه الفترة؟

 من البديهي انه مع الاقتراب من نهاية السنة الدراسية تنتعش بورصة الدروس الخصوصية. فالأولياء الذين لم يستسغ البعض منهم هذا القانون لاسيما ممن يختبر أبناؤهم في امتحان الباكالوريا هذه السنة يبقى هاجسهم هو ضمان نجاح أبنائهم.

ومن هذا المنطلق «سيهلث» الولي وراء الدروس الخصوصية خارج الإطار المنظم لها بما يجعل هذا القانون المنظم للمسالة في الميزان..

وردا على سؤال يتعلق بمدى نجاح تجربة الدروس الخصوصية، أكد ناجي جلول وزير التربية في حوار أدلى به مؤخرا لـ «الصباح» أن المبدأ هو منع الدروس الخصوصية منعا باتا بالنسبة لإطار التدريس قائلا:»نعتبر أن هذه السنة والسنة القادمة فترة انتقالية لذلك خصصنا الفضاءات المدرسية للدروس الخصوصية لكن على الأقل لنا اليوم قانون جزري لكل من يتعاطى الدروس الخصوصية خارج الفضاء المدرسي،»مشيرا إلى انه أحال لمجالس التأديب عديد الملفات.

وفي تشخيصه لمدى نجاح هذه الآلية في الحد من استفحال ظاهرة الدروس الخصوصية خارج الفضاءات التربوية، يرى لسعد اليعقوبي الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي في تصريح لـ «الصباح» أن القانون المنظم للدروس الخصوصية قد قلص كثيرا من تذمر الناس بشان الدروس الخصوصية لاسيما فيما يتعلق بالجانب المالي.

واعتبر اليعقوبي أن ظاهرة الدروس الخصوصية هذه السنة كانت اقل وطأة بكثير منالسنوات الفارطة رغم أن هنالك إجراءات قامت بها وزارة المالية تتمثل في محاولة اقتطاع 15 بالمائة إضافية الأمر الذي خلف حالة من البلبلة والتذمر قائلا في هذا الصدد: "المسالة لا تنحصر في إطار مشروع تجاري سيحقق كسبا وإنما في إطار معالجة ظاهرة مهمة وحري بوزارة المالية أن تتعاطى مع هذه المسالة من هذا المنطلق".

وحول الإحصائيات التي تتعلق بعدد الملفات المحالة على مجلس التأديب أورد اليعقوبي انه لا تتوفر لديه إحصائيات أو معطيات دقيقة في هذا الجانب مشيرا إلى أن أي قانون يتضمن بعض الخروقات موضحا في السياق ذاته أن هذه التجربة خلقت للمدرسين فضاءات تربوية حقيقية.

أما فيما يتعلق بالطرح الذي يؤكد أن بورصة الدروس الخصوصية ستنتعش مجددا هذه الفترة رغم وجود هذا القانون بالنظر إلى أن الولي يبقى هاجسه الأساسي هو ضمان ارتقاء أبنائه لاسيما فيما يتعلق بتلاميذ الباكالوريا، أورد اليعقوبي انه لا يعتقد بان الاقتراب من موعد انجاز اختبارات آخر السنة سيغير شيئا قائلا : «اعتقد أن المدرسين مقتنعين بهذا القانون ومع ذلك عليهم أن يكونوا حذرين من المخالفات ومن تبعات القيام بمثل هذه التجاوزات."

مجرد قانون

من جهة أخرى يرى المتفقد البيداغوجي عبد الله عطية في تصريح لـ «الصباح» أن القانون المنظم للدروس الخصوصية هو قانون شانه شان بقية القوانين متسائلا في هذا الإطار: هل تطبق جميع القوانين الموجودة في المجتمع؟ وهل ان التونسي يحترم القانون بمعنى الوازع؟ معتبرا انه لا يمكن أن ننظر إلى هذا القانون ونتغافل عما هو عليه سائر القوانين في المجتمع ككل. .

من جانب أخر يثمن المتفقد البيداغوجي القانون المنظم للدروس الخصوصية معتبرا آن الدولة إن ضاعت قوانينها ضاعت مشروعيتها غير أن القانون يحتاج إلى ثقافة، داعيا في السياق ذاته الإعلام إلى ضرورة الإقناع بمشروعية هذا القانون.

وحول مدى نجاح هذا القانون في ردع ظاهرة استفحال الدروس الخصوصية اعتبر عطية استنادا إلى ما لاحظه أن المؤسسات التربوية ومن خلال هذا القانون عادت إليها الحياة كما أن هنالك حركية يمارسها الأساتذة.وتساءل في هذا الإطار: "هل أن هذه الحركية تحدث داخل البيوت؟ معتبرا أن التدقيق في هذه المسالة يحتاج إلى شرطة تربوية"... لكن إجمالا يرى المتفقد البيداغوجي أن المؤسسات التربوية ملتزمة بهذا القانون لكن لا يمكن الجزم بنجاح هذا القانون أو فشله معتبرا آن المسالة تقتضي مزيد الإقناع بجدواها.

ضوارب قاتلة

تجدر الإشارة إلى أن المتحدث أورد بأنه يجد عذرا للولي عندما يراه يلهث وراء الدروس الخصوصية على حد قوله على اعتبار أن هنالك مسائل تدفعه إلى القيام بذلك على غرار مسالة ضوارب المادة التي وصفها المتفقد البيداغوجي «بالقاتلة» بما يجعل بعض المواد «نبيلة» وأخرى «شبه نبيلة « على تشخيصه. وهو ما يجعل الولي ينساق وراء الدروس الخصوصية من خلال مراهنته على المواد التي تضمن نجاح ابنه داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في ضوارب المواد..

 منال حرزي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة