رئيس الغرفة الوطنية لتجميع الحليب: نصف مليون لتر حليب أتلفت في مارس.. والقادم أسوأ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

رئيس الغرفة الوطنية لتجميع الحليب: نصف مليون لتر حليب أتلفت في مارس.. والقادم أسوأ

الثلاثاء 12 أفريل 2016
نسخة للطباعة
رئيس الغرفة الوطنية لتجميع الحليب:  نصف مليون لتر حليب أتلفت في مارس.. والقادم أسوأ

 انتقد سعد الله الخلفاوي رئيس الغرفة الوطنية لتجميع الحليب بشدة غياب القرارات الجريئة في التعاطي مع أزمة قطاع الألبان. مستغربا تواصل تجاهل الحكومة لمقترحات المهنة الداعية إلىضرورة تدعيم آلية التصدير باعتبارها الحل الأنجع في استيعاب فائض الإنتاج وامتصاص كميات هامة من المخزونات المرتفعة والتي تنذر بمزيد الارتفاع هذه الفترة تزامنا مع الدخول في موسم ذروة الإنتاج.

 وقدّر الخلفاوي الكميات المتلفة من الحليب خلال شهر مارس المنقضي بـ520ألف لتر فيما الأسوأ قادم وفق تعبيره لأن الإنتاج في تزايد لافت في المدة الأخيرة تترجمه الكميات الضخمة المجمعة والتي تصل حاليا إلى2.500مليون لتر يوميا، لا تتسلم منه المركزيات سوى2.200مليون لتر بما يجعل مصير300ألف لترفي مهب الريح والإتلاف..

 الأخطر في رأي محدثنا أنه بداية من أول ماي المقبل يتوقع أن يرتفع معدل التجميع إلى 2.700مليون لتر دون اعتبار الإنتاج الجملي الذي يفوق حتما هذه التقديرات، ومعه ستزداد الأوضاع صعوبة وحدة.

 إلى جانب عامل ضغط الوفرة يواجه المنتجون ضغطا أشد وطأة من قبل مركزيات التصنيع التي تمتنع عن قبول الكميات المجمعة ببلوغ طاقة الخزن القصوى المتاحة لديها.

 حول الحل لخروج القطاع من عنق الزجاجة الذي يكاد يطبق على أنفاس المنظومة أورد الخلفاوي أن الإجراءات المعلنة إلى حد الآن أثبتت محدوديتها وعدم قدرتها على تقليص الفائض بالحجم المطلوب، مبينا أن التوجه الذي تم توخيه عبر تدخل الدولة باقتناء 20مليون لتر من المخزون وتوزيعها مجانا على التلاميذ والعائلات المعوزة لم ينجح في فض الإشكاليات والصعوبات القائمة.

ويرى أن الحل كما اقترحته الغرفة منذ ظهور بوادر الأزمة يرتكز على توجيه الدعم إلى التصدير وكان الأحرى أن تخصص الاعتمادات الموظفة في عملية تدخل الدولة إلى دعم برامج التصدير وتنويع وجهاته.

مشيرا إلى أن التعامل مع السوق الليبية ليس بالحجم المطلوب لأن أغلب حاجيات هذه السوق يقع تأمينها من الأسواق الأوروبية بسبب عامل السعر. والأدهى في هذا الجانب حسب المتحدثأن الواردات الليبية من الأسواق الأجنبية تمر عبر ميناء رادس وهو ما يزيد في تحسر المنتج التونسي على ضيق فرص التصدير رغم وفرة الإنتاج.

 ولمجابهة هذا الوضع ليس من حل حسب سعدالله الخلفاوي سوى دعم الصادرات بما يساعد على تسريع نسق تصريف المخزونات.

 في الأثناء وأمام تواصل رفض مركزيات التصنيع قبول الحليب الزائد عن طاقة استيعابها باعتماد نظام الحصص، ومع تفاقم الصعوبات المالية لعدد منها ما دفع بإحدى المركزيات إلى التلويح بالتوقف عن النشاط وهو نفس القرار الذي اتخذته وحدة تجفيف الحليب بالمرناقية بسبب عدم الحصول على مستحقاتها المالية. كما أفاد رئيس غرفة المجمعين أن مراكز التجميع بدورها لم تعد قادرة على تحمل فاتورة الخسائر المتراكمة وهي مكرهة حسب تعبيره على تعليق نشاطها من جديد بداية من الأسبوع القادم في صورة عدم حل الإشكاليات العالقة.

 وضعية شائكة جديدة تهدد القطاع تستوجب حلولا عاجلة وناجعة لتخفيف أزمة وفرة إنتاج حادة قادمة.

 منية اليوسفي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة