تعقد مؤتمراتها في الأشهر القادمة: صيف حاسم في مصير الأحزاب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
27
2019

تعقد مؤتمراتها في الأشهر القادمة: صيف حاسم في مصير الأحزاب

الجمعة 8 أفريل 2016
نسخة للطباعة
تعقد مؤتمراتها في الأشهر القادمة: صيف حاسم في مصير الأحزاب

بعد ان غرقت الاحزاب في خلافاتها وتاهت بوصلتها في ظل مشاحناتها كان من البديهي ان تغب مؤتمراتها في زحام مطاردتها للأحداث وترتيبها لأولوياتها،لكن بعد هذا الغياب يبدو أن هذه الصائفة ستكون ساخنة باعتبار انها ستشهد تنظيم مؤتمرات اغلب الأحزاب للحسم في لوائحها السياسية وتغييراتها الهيكلية قبل الانتخابات البلدية.

أحزاب الائتلاف الحكومي التي اضطرتها مشاكلها الداخلة إلى تأجل مؤتمراتها في مناسبات متتالة في محاولة لتجاوز الخلافات وباستثناء حركة النهضة فان بقية الاحزاب لم تتضح لها الرؤية بعد باعتبار أن عقد مؤتمراتها في ظل المشاكل التي تتخبط فها قد يعمق ازماتها.

وإذا كان مجلس شورى حركة النهضة قد قرر تنظيم المؤتمر العاشر للحركة أيام 20 و21 و22 ماي المقبل في محطة اعتبرها اغلب المتابعين والمحللين مصيرية للحسم فيالتغييرات التي ستقدم عليها الحركة فان الغموض مازال يطغى على موعد مؤتمر حركة "نداء تونس" بعد الخلافات التي عاش على وقعها على مدى الاشهر الماضية ولو ان هيئته السياسية سارعت في اجتماعها الاخير إلى تكوين لجنة للإعداد للمؤتمر الذي أكدت انه لن يتجاوز أوت المقبل.

 وبعد ان كان من المقرر أن يعقد حزب "آفاق تونس" مؤتمره الثاني يوم 21 ماي القادم بعد مناقشة اللوائح علمت "الصباح" أن النية داخل الحزب باتت تتجه نحو تأجيله على ان لا يتجاوز نهاية جوان المقبل.

وإذا كان الحسم في قرار تأجيل المؤتمر يبقى من صلاحيات المجلس الوطني الذي سينعقد في الايام القليلة القادمة فان الهدف من التأجيل المنتظر فسح المجال لإعداد اللوائح التي قد تتطلب مزيد من الوقت للتقييم سواء بالنسبة لمسيرة الحزب ما بعد انتخابات اكتوبر 2014 أو الحكم على تجربته في الائتلاف الحكومي.

الاتحاد الوطني الحر الذيأجل عقد مؤتمره في عديد المناسبات مازال يعاني من مشاكله الداخلية في ظل الاستقالات التي شهدها بعد استقالة النائبين يوسف الجويني ونور الدين بن عاشور وقبلهما القيادية أحلام الكامرجي.وفي ثنايا استياء البعض من انفراد رئيس الحزب سليم الرياحي بالقرار وما خلفه من تململ تتجه النية الى عقد المؤتمر في أجل لا يتجاوز أوت المقبل خصوصا بعد تشكيل لجان لتقييم تجربة الحزب في الحكم وصياغة اللوائح السياسية والتنظيمية.

وبعد تأجلها في عديد المناسبات تكثفت على مدى الأشهر الماضة اجتماعات مجلس أمناء الجبهة الشعبّة استعدادا لعقد الندوة الوطنّة الثالثة للجبهة لطرح تصور جديد لهكلة هذا التحالف وتحديد أولوياتها الساسة للمرحلة القادمة.

ولئن ناقش مجلس أمناء الجبهة كل المسائل الساسة والتنظمة ولم يتم تحديد موعد جديد لعقد الندوة الوطنية فقد علمت "الصباح" أن الأطراف الفاعلة داخل الجبهة دعت الى عدم تجاوز جوان المقبل للحسم في مختلف الملفات العالقة.

حركة "مشروع تونس" التي لم تمر سوى أسابيع قليلة عن ولادتها من المنتظر ان يكون مؤتمرها الانتخابي الاول خلال الأسبوع الأول من شهر جوان وفق ما اكده منسقها العام محسن مرزوق،موضحا أن الانتخابات المتعلقة بالمؤتمرين في الجهات ستبدأ في شهر ماي المقبل.

وإيمانا منها بضرورة الانخراط في التغييرات التي يتطلبها المشهد السياسي وما يقتضيه نجاحها من عمل على مختلف الاتجاهات تتجه اغلب الاحزاب الدستورية الى عقد مؤتمراتها الانتخابية خلال الاشهر القليلة القادمة بما يمكنها من معالجة نقائصها وتصحيح أخطائها.

ورغم تشتتها وانقسامها بسبب الزعاماتية تسعى بعض القيادات إلى توحيد العائلة الدستورية خصوصا انها تسعى الى العودة الى الواجهة من الباب الكبير لتكون رقما ثابتا في المشهد السياسي وهو ما يبدو صعب التحقيق دون تقييم مسيرتها وتوضيح خطها الذي لن يتبلور إلا من خلال عقد مؤتمراتها.

الحزب الجمهوري الذي فقد اشعاعه بعد فشله في الانتخابات الأخيرة، يتهأ هو الآخر لعقد مؤتمره خلال الصائفة المقبلة، الذي أكدت الأمينة العامة للحزب مية الجريبي انه " سكون مؤتمر التغر من حث آلات العمل، ومزيد إضفاء الديمقراطة والشفافة داخل الحزب"، لافتة إلى أن "آلات العمل في الحزب ستكون أكثر تشاركة مع نزعة قوية جدا للتشبب والتأنث."

ومن جهته شرع حزب "صوت الفلاحين" في الاستعداد لمؤتمره المقبل الذي أكدت آخر الأخبار انه لن يتعدى جويلية المقبل رغبة في تقييم تجربته وتطوير هياكله بما يتماشى مع طموحاته المستقبلية باعتبار وان الحزب وان استفاد من تمثيليته بنائب في البرلمان فانه يسعى الى تجاوز نقائصه وتصحيح اخطائه لضمان اوفر حظوظ النجاح في الاستحقاقات القادمة.

وكشف رئيس الحزب فيصل التبيني لـ"الصباح" انه لن يقدم ترشحه في المؤتمر المقبل لترسيخ سنة التداول على المسؤولية وترك المجال لقيادات شابة للمساهمة في العمل السياسي للقطع مع الأساليب التي تعودت عليها أحزابنا على حد تعبيره.

 محمد صالح الربعاوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة