بالمناسبة: في الذكرى 16 لرحيله.. البورقيبية.. تركة إيديولوجية أم ورقة سياسية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 1 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
1
2020

بالمناسبة: في الذكرى 16 لرحيله.. البورقيبية.. تركة إيديولوجية أم ورقة سياسية؟

الخميس 7 أفريل 2016
نسخة للطباعة

أحيت الأحزاب الدستورية أمس بجهة المنستير الذكرى 16 لرحيل الزعيم الحبيب بورقيبة وسط حضور مكثف لجمع كبير من السياسيين وناشطي المجتمع المدني.

ويحي "الدساترة" ذكرى بورقيبة وسط محاولات واسعة لاستعادة زمام المبادرة عبر توحيد صف العائلة ولم الشمل وإعادة بناء التجربة السياسية بعد أن كادوا يفقدونها مع انتفاضة 17 ديسمبر 14 جانفي.

وتأتي الذكرى 16 وسط تنافس حاد بين الأحزاب الدستورية ذات المرجعية البورقيبية  لمزيد إقناع الجمهور السياسي بأحقية هذا الطرف أو ذاك في استغلال الإرث البورقيبي الأمر الذي حوله في كثير من الأحيان إلى أصل تجاري في عالم السمسرة السياسية.

ولم تكن المنافسة بين أدعياء الفعل البورقيبي منافسة على من له أحقية تمثيل الإرث فحسب، بل تطورت إلى حد التشبه بالراحل في محاولات لإعادة صورة نمطية إلى المخيال الشعبي حيث كان يظهر الحبيب بورقيبة بتلك الحماسة في الحديث وذلك الخطاب الهزلي أحيانا أخرى .

وفي واقع الأمر ورغم ادعاءات المعرفة به فإن "أحفاد التقليد" لم ينجحوا في إعادة تشكيل صورة بورقيبة فحسب، بل أنهم فشلوا أيضا في فرض نمطهم السياسي الذي يقودهم إلى دائرة الزعماء الأمر جعل قيادات دستورية على غرار حامد القروي وعمر صحابو وعبد الرحيم الزواري يؤكدون على "أن مسالة الوحدة لا تتشكل إلا بوجود شخصية قادرة على جمع المتناقضات داخل "الدساترة" وهو مشروع  وحدتنا".

ورغم ادعاء "الدساترة" بأنهم الورثة الشرعيون "لحبيبهم" فإن السؤال المهم، هو هل اتفقوا على أي سياسة بورقيبة يريدون محاكاتها؟

هل هي سياسة بورقيبة في الخمسينات أو الستينات زمن التعاضد أو السبعينات زمن الهادي نويرة أو الثمانينات زمن ظهور عصابات ومافيا الاقتصاد التونسي؟.

يدرك "البورقيبيون" أن محاولتهم السيزيفية ليست سوى مطية لإعادة الاستيطان والتمثل أكثر ما يمكن داخل الساحة السياسية استعدادا للمواعيد الانتخابية القادمة لينخرط الجميع في حمى الاستقطاب ضمن ماكينات مختلفة العناوين .

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة