رئيس فرقة الأمن السياحي بسوسة الشمالية يكشف: حقائق الدقائق الـ8 الحاسمة في الهجوم على نزل «إمبريال مرحبا» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

رئيس فرقة الأمن السياحي بسوسة الشمالية يكشف: حقائق الدقائق الـ8 الحاسمة في الهجوم على نزل «إمبريال مرحبا»

السبت 2 أفريل 2016
نسخة للطباعة

علمت «الصباح» أن رئيس فرقة الأمن السياحي بمنطقة الأمن الوطني بسوسة الشمالية (حمام سوسة) خلال التحقيق معه في الحادثة الإرهابية التي استهدفت نزل «إمبريال مرحبا» بسوسة قبل نحو عشرة أشهر تمسك ببراءته من التهمة المنسوبة إليه وهي المشاركة في قتل نفس بشريّة عمدا مع سابقيّة الإضمار المرتكبة من قبل ممّن عهد لهم القانون بمهمّة معاينة مرتكبي تلك الجرائم وزجر مرتكبيها طبق أحكام الفصول 32و201و202 من المجلة الجزائية والفصل 30 من القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003.

 

وقال انه يوم الحادث كان باشر عمله على الساعة الثامنة والنصف صباحا على متن السيارة الإدارية التي كانت مجهزة بسلاحي شطاير بالإضافة إلى صدريتين واقيتين وخوذتين واقيتين من الرصاص بمعيّة زملائه في العمل على الساعة العاشرة صباحا قبل أن يلتحق بهم عونان آخران، مؤكدا ان اعوان الأمن العاملين معه لم يكونوا متسلحين بأسلحتهم الفردية لأن مديري النزل كانوا يتذمرون كلما شاهدوا الأعوان حاملين أسلحتهم الفردية  عندما يكونون موجودين بالنزل، الأمر الذي دفعهم الى التخلي عن أسلحتهم الفردية من تلقاء أنفسهم دون اتفاق أو تنسيق مع الجهات الأمنية المعنية ولكنهم كانوا يحملون أسلحتهم الفردية في بعض الأحيان، مشددا انه يوم الهجوم الإرهابي على نزل «امبريال مرحبا» لم يتسلح وبقية العاملين معه بأسلحتهم الفردية، مضيفا ان زملاءه مؤهلون لاستعمال تلك الأسلحة كتدخل أولي لصد أي هجوم الا أنه لا يمكن لهم وفق الإمكانيات المتوفرة لديهم من حيث طبيعة الأسلحة المستعملة من طرفهم ومن حيث ظروف تكوينهم وتدريبهم التعاطي مع عمليات إرهابية نوعية خاصة وأنهم لم يتلقوا أي تدريبات على استعمال الأسلحة منذ أحداث 14 جانفي 2011.
الإعلام
وكشفت المعطيات التي تحصلنا عليها انه في حدود الساعة الحادية عشرة و45 دقيقة ولما كان رئيس فرقة الأمن السياحي بمنطقة الأمن الوطني بسوسة الشمالية على متن السيارة الإدارية بمعية زملائه في العمل وعلى مستوى محول حنبعل الذي يبعد على نزل «امبريال مرحبا» حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة متر وردت عليه مكالمة هاتفية على هاتفه الجوال من أحد المواطنين أخبره فيها أنه استمع إلى طلق ناري كان متأتيا من المنطقة السياحية، وفي نفس اللحظة وردت مكالمة هاتفية أخرى على زميله في العمل ومرافقه أكدت وجود طلق ناري بالمنطقة السياحية فتوجه مباشرة إلى منطقة الأمن الوطني بسوسة الشمالية للتزود بأسلحة إضافية لبقية الأعوان.
وقد أشار رئيس الفرقة الأمنية المذكورة أن عدم توجيه جزء من الفريق الأمني العامل معه للتدخل الفوري في انتظار تمكين الفريق الآخر من الأسلحة الممكنة يعود إلى قرب المسافة بين المكان الذي تتواجد به السيّارة ومقر منطقة الأمن مبينا أنه أثناء توقف السيارة الإدارية أمام منطقة الأمن الوطني بسوسة الشمالية التقى برئيس المنطقة وأخبره أن طلقا ناريا طال المنطقة السياحية سوفيفا وقد تبين له أن رئيس المنطقة على علم بذلك.
من نزل إلى آخر
ثم وعند وصولهم على مستوى نزل سوفيفا اعترضهم عديد الفضوليين وأخبروهم بأن منفذي العملية الإرهابية متواجدون بنزل سوفيفا وتحديدا بالطابق الأرضي وتبعا لذلك تولى إيقاف السيارة بمدخل نزل سوفيفا ودخل إلى النزل بحثا عن منفذي العملية الإرهابية وقد شاهد سائحة مصابة بطلق ناري في الرجل إلا أنه تم إعلامه من قبل العاملين بذلك النزل أن منفذ العملية الإرهابية يوجد بنزل «امبريال مرحبا» وتبعا لذلك غادر المكان وتوجه نحو نزل «امبريال مرحبا» ودخله عبر بابه الرئيسي إلا أنه تم إعلامه بأن منفذ العملية غادر النزل في اتجاه الشاطئ عند ذلك عاد أدراجه نحو شاطئ النزل وحضر واقعة تبادل إطلاق النار بين منفذ العملية والأجهزة الأمنية.
 وأكد أن الجهة الأمنية التابعة له والمكلفة بحماية الخطر الرملي هي الدورية الدراجية «كواد» التي يعمل على متنها رئيس الدورية وعون أمن وهي المسؤولة عن تأمين الخط الرملي وهي غير خاضعة لإشرافه ويتم توجيهها من طرف قاعة العمليات بمنطقة الأمن الوطني بسوسة الشمالية.
تحميل المسؤولية لإقليم الأمن الوطني بسوسة..
تسجيل كاميرا المراقبة
وبمواجهته بشهادات عدد من القيادات الأمنية التي حملته المسؤولية وبما سجّلته كاميرا المراقبة المثبّتة بمنطقة الأمن الوطني بسوسة الشماليّة والتي بيّنت أن التّوقيت الذي تم استغراقه من رئيس فرقة الأمن السياحي داخل المنطقة يتجاوز ثماني دقائق وأن تلك المدة الزمنية طويلة جدا وهي التي مكنت منفذ العملية الإرهابية من تنفيذ عمليات القتل وأنه كان بالإمكان التدخل الحيني لصد الهجوم الإرهابي على نزل «إمبريال مرحبا» أكد رئيس الفرقة أنه لم يكن يرمي إلى التباطؤ أو التخاذل لصد الهجوم الإرهابي وأنه لم يتفطن إلى التوقيت الزمني المذكور وبيّن أنه لم يعثر على السلاح المستوجب لصد الهجوم وهو ما يبرّر التأخير في التدخل.
يذكر أن رئيسَ الفرقة الأمنية المذكورة أكد انه وجه سابقا مكاتيب إلى الجهات الأمنية قصد توفير أسلحة إضافية وواقيات صدرية وخوذات واقية من الرصاص ولكنه تم إفادته بأن الإمكانيات مفقودة.

 

صباح الشابّي

إضافة تعليق جديد