مرزوق من مشروع تونس إلى جبهة الأغلبية الجمهورية ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

مرزوق من مشروع تونس إلى جبهة الأغلبية الجمهورية !

الأربعاء 23 مارس 2016
نسخة للطباعة
مرزوق من مشروع تونس إلى جبهة الأغلبية الجمهورية !

تونس-الصباح:"جبهة الأغلبية الجمهورية" معطى سياسي جديد اقترحه منسق مشروع تونس محسن مرزوق يوم 20 مارس،معطى من شانه ان يعيد تشكيل الحياة الحزبية على أساس الفرز السياسي القائم على رفض الإرهاب أولا وحشد الأحزاب الرافضة له وفقا لأهداف وأصناف محددة سلفا.

 وحسب تصنيف مرزوق فان "الجبهة الأغلبية"هي "جبهة ديمقراطية تتكون من الأحزاب الملتقية حول المشروع الوطني العصري" كما تقوم الفكرة على استقطاب الأحزاب التي ساندت ترشح الباجي قائد السبسي في الانتخابات الرئاسية بدورتيها.

ويرى محللون "أن فكرة تكوين جبهة سياسية جديدة مسألة مهمة في تحولات المشهد الوطني وذلك بالنظر إلى أهدافها حيث"رفض الإرهاب" موضوعها الرئيس، بيد أن ذلك لا يعني الوقوف عن العنوان الأول بما يعنيه أن تبقى "جبهة الأغلبية الجمهورية" جبهة ممانعة ورفض بل أن تحولها إلى جبهة انتخابية أمر وارد جدا في وقت تستعد فيه الأحزاب إلى الاستحقاق الانتخابي البلدي وما يطرحه ذلك من تحد للعديد منها سيما وانه سيؤكد شعبية العديد من الأحزاب ومدى امتدادها الوطني ".

واعتبر البعض الآخر أن " مرزوق يسعى بمقترحه هذا إلى استنساخ تجربة الاتحاد من اجل تونس بأدوات سياسية جديدة".

فقد أعلن رئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي مؤسس يوم 7 ديسمبر 2012 عن تأسيس "جبهة سياسية" واسعة النطاق تضم خمسة أحزاب وقد صنف ذلك كمحاولة لتجميع القوى اليسارية والديمقراطية المشتتة لمناهضة مشروع حركة النهضة القائم على "اخونة" المجتمع وتبديل نمط حياة التونسيين.

الاستقطاب السياسي

واستطاع قائد السبسي تحويل وجهة الاتحاد من اجل تونس من مشروع رافض للنهضة إلى "قنطرة" للوصول لقصر قرطاج لتتحول حركة النهضة "من عدو محتمل" إلى "حليف دائم وشريك في الحكم".

وأصبح مرزوق يرى في نفسه قطبا قادرا على استقطاب جزء من الناخبين وهو الذي أكد في أكثر من مرة على أن تفكير حركة مشروع تونس منصبٌ على أولائك الذين قاطعوا الانتخابات في مختلف محطاتها ومراحلها أي نحو 5 ملايين تونسي.

كما اعتبر المتابعون " أن برنامج مرزوق يعتمد أساسا الأطياف التي ترفض الالتحاق بالانتخابات وهي نقطة ذكية تحسب له خاصة وان جل الأحزاب كأنها حصلت على"اكتفائها" الذاتي من الناخبين وقد تناست (أي الأحزاب) أن متغيرات الشارع غير مستقرة بما من شانه أن يقلب المعادلة السياسية رأسا على عقب لفائدة هذا الطرف أو ذاك."

تعايش لا تحالف

وعلى اعتبار العمل السياسي يقوم على قاعدة "لا صديق دائم ولا عدو دائم" فقد ترك مرزوق الباب مفتوحا في علاقته بحركة النهضة حيث قال "إن التحالف مع الحركة مسالة مرفوضة ولكن التعايش معها أمر مفروض" ويذكر أن مرزوق ولزهر العكرمي كانا من بين أهم مهندسي بناء العلاقة بالحركة.

كما عمل مرزوق على إعادة تشكيل العلاقة بينه وبين الحركة في الوقت الذي كان فيه أمينا عاما لحركة نداء تونس وقد تحدث أكثر من مصدر وقتها عن سعي مرزوق لاقتسام السلطة بينه وبين "الاخوان" في إطار ما بات يعرف سياسيا بــــ"50 بالمائة نهضة 50 بالمائة نداء".

ويبقى أهم الأسئلة المطروحة في هذه العلاقة هل يسعى مرزوق "لمعاقبة" النهضة و"إقصائها" لرفضها تمكينه السلطة؟ لماذا خير مرزوق وصحبه "استعداء" الحركة رغم إقراره كأمين عام سابق في أكثر من تصريح على أن الحركة من أهم المعادلات السياسية في تونس وانه لا مشروع بإمكانه القيام على إبعاد الآخر وإقصائه؟ هل تدخل تصريحات مرزوق ضمن سياسة خالف تعرف والحال انه كان من أكثر المتحمسين للعمل مع النهضة؟ هل يسعى منسق المشروع لإرضاء أطراف عاقبت في وقت سابق النداء لعلاقته بالنهضة آم أن كل ما يقال ما هو إلا مجرد فصول لترتيبات لا يعرف سرها إلا مهندسو الربيع العربي؟

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة