قرقنة: قضية التلوث بـ"سرسينا" تتطوّر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
17
2019

قرقنة: قضية التلوث بـ"سرسينا" تتطوّر

الثلاثاء 22 مارس 2016
نسخة للطباعة
قرقنة: قضية التلوث بـ"سرسينا" تتطوّر

 أثار حادث تسرب كميات من البترول بأحد الحقول البحرية بمنطقة سرسينا بارخبيل قرقنة ردود فعل مختلفة منها بيان تنسيقية البيئة والتنمية بصفاقس التي أكدت فيه أن الحادث المذكور تسبب في تلوث بحري يهدد الكائنات البحرية والتنوع البيولوجي بالمنطقة المتضررة.

وفي هذا الصدد عبرت التنسيقية عن انشغالها العميق بالوضع وطالبت السلط الجهوية والمركزية بفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤولية ومقاضاة من كان سببا في هذا العمل المخل بالبيئة وأيضا دعوة الوزارات المعنية صناعة طاقة وبيئة وتنمية للمتابعة الجدية للملف وتشخيص التدهور البيئي الناجم عن إنتاج المحروقات بالارخبيل وإعلام الرأي العام بكل جزئيات وتطورات الملف الحساس .إلى جانب حث الشركات البترولية العاملة في المنطقة لاتخاذ كل إجراءات السلامة حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث والقيام بعمليات المراقبة الميدانية الدورية لتفقد كل أجهزة الإنتاج وجبر الضرر الذي حصل من جراء هذا التلوث.

 تجدر الإشارة إلى أن الجزر تحتضن مؤسستان تعملان في قطاع النفط والغاز وتساهم في الدورة الاقتصادية والاجتماعية والتشغيل رغم عديد الانتقادات خاصة خارج الفترة الصيفية في قطاعات السياحة والتجارة والخدمات عامة حسب ما أفاد به أحد متساكني المعتمدية.

انطلاق أشغال التنظيف

لتوضيح جملة من الملابسات المتعلقة بالحادث كان لنا لقاء مع المدير الجهوي لوكالة حماية المحيط والبيئة التوفيق القرقوري الذي أفاد أن أشغال تنظيف التسرب النفطي انطلقت منذ أواخر الأسبوع الماضي من قبل شركة مختصة وحصلت على الموافقة من الهياكل الرسمية وتقوم الوكالة بمراقبة عملها ميدانيا عبر فريق تابع لها على عين المكان علما بأن التسرب يشمل حوالي 2 كلم وهو غير مسترسل ما سيساعد على إزالة التلوث في أقرب وقت وهو صادر عن أنبوب صغير يتجاوز قطره صفر فاصل 95 متر. ودعا محدثنا إلى أهمية التعامل بمهنية مع مثل هذه الحالات خاصة من قبل المؤسسات الصناعية. وعملا بالترتيب الجاري به العمل فقد تم تقديم قضية عدلية في الغرض لتحديد المسؤوليات وجبر الأضرار.

أين حق قرقنة في التنمية؟

بهذا السؤال انطلقت محدثتنا ضحى بن رمضان الناشطة بالمجتمع المدني بقرقنة مبينة أن المسألة واضحة حيث ان الجزر دون بحر تنعدم فيها الحياة وإذا مات البحر انتهت الحياة للمتساكنين فالتسرب النفطي يضر البحار ويضر الجزيرة عامة وهي المصنفة كمحمية عالمية اذ تتواجد فيها مشاهد بحرية ووحدات حياتية تنفرد بهيكلة نظير لها في البحر المتوسط. وتمثل المروج البوزيدونية مناطق تعشيش ومرعى للأسماك وهي منطقة تتمتع بتنوع بيولوجي ثري وتتميز بأهمية عدد أصناف الأسماك والقشريات والقوقعيات والاسفنجيات.

.وإذا أضفنا إلى ذلك الصيد العشوائي بالكيس واستخدام البلاستيك عوض سعف النخيل في الدرينة فإن الوضع يصبح مقلقا.وتضيف ان المتساكنين ليسوا ضد انتصاب المؤسسات البترولية بقرقنة لكن على هذه الشركات القيام بواجبها خاصة في ما يتعلق بالدور الاجتماعي والاقتصادي وخاصة التشغيل

من جهة أخرى أكدت السيدة ضحى على أهمية الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الدولة لإحياء جزر قرقنة وتمكينها من برامج تنموية فعلية تتعلق خاصة بالبنية التحتية والتشغيل ودفع الاستثمار والمرافق الاجتماعية والثقافية والإدارية وفك العزلة عن الجزيرة عبر حل إشكالية النقل البحري من المعتمدية إلى صفاقس. كما تعتبر محدثتنا أن تسرب النفط في البحر هو بمثابة ناقوس خطر للدولة حتى تعتني بالمواطنين والبحارة خاصة وتحافظ على قطاع الصيدالبحري وهو أهم مورد رزق لهم وتطبيق القانون في خصوص التصدي للصيد العشوائي والصيد بالكيس الذي أضر كثيرا بالثروة السمكية.

فهل تتدخل الهياكل المركزية والجهوية لدراسة هذه المقترحات والمطالب في أقرب الآجال؟

أبو رحمة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة