يهم 170 ألف مريض في تونس: ما حقيقة الدواء الجنيس لـ«البوصفير»؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

يهم 170 ألف مريض في تونس: ما حقيقة الدواء الجنيس لـ«البوصفير»؟

الثلاثاء 22 مارس 2016
نسخة للطباعة
يهم 170 ألف مريض في تونس: ما حقيقة الدواء الجنيس لـ«البوصفير»؟

حسب الاحصائيات الرسمية لوزارة الصحة فان عدد المصابين بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي «ج» والمعروف بالبوصفير في تونس بلغ 170 ألف شخص مع نهاية سنة 2015، وتبلغ كلفة الدواء للشخص الواحد ما يناهز 90 ألف دينار، وهو ما يعتبر مبلغا باهظا للمصابين بهذا المرض الخطير، وفي هذا الإطار تسعى جمعية «اس-او-أس» الالتهاب الكبدي الفيروسي تونس، إلى تذليل الصعوبات من أجل توفير الدواء بأثمان معقولة خاصة وأن أغلبية المرضى غير قادرين على دفع هذا المبلغ للحصول على الدواء.

لكن يبدو أن هناك العديد من الصعوبات التي مازالت تحول دون أن يكون هذا الدواء في متناول جميع الحاملين لهذا الفيروس القاتل، وفي هذا السياق أكد الكاتب العام لجمعية «اس-او-أس الالتهاب الكبدي الفيروسي تونس» قيس بن أحمد في تصريح لـ»الصباح» أن هناك العديد من العراقيل الكبيرة التي تمنع وصول الدواء إلى مستحقيه، ورغم الوعود التي قدمها وزير الصحة منذ ديسمبر 2015 حيث أكد أن الدواء سيكون موجودا خلال الثلاثي الأول من 2016، فان شيئا لم يتحقق إلى اليوم، علما وأن مجلس نواب الشعب كان قد صادق في الميزانية الأخيرة لوزارة الصحة على مبلغ قيمته 17 مليارا خصصت لعلاج مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي «ج»، لكن لم يقع تجسيد ذلك على أرض الواقع، مقابل تعكر حالات الحاملين للمرض ووفاة عدد منهم يوميا»

كما يؤكد محدثنا قائلا:»مباشرة وبعد الزيارة التي قام بها رئيس الدولة الباجي قائد السبسي إلى الولايات المتحدة، حل وفد من شركة أمريكية للأدوية يترأسه عضو في الكونغرس الأمريكي، وقدمت هذه الشركة عرضا مهما ومناسبا يقضي ببيع دواء أصلي للالتهاب الكبدي لوزارة الصحة التونسية بأسعار تفاضلية، حيث بإمكان المرضى اقتناء الدواء بما قيمته 2500 دينارا فقط، لكن فوجئنا بأن الوزارة قدمت مقترحا يعطي الترخيص لشركة تونسية مختصة بتوريد الدواء من شركة أمريكية أخرى، وباتصالنا بهذه الشركة نفت علمها بالموضوع، وهو ما يدفعنا إلى الشك بأن وزارة الصحة تسعى إلى توريد دواء جنيس غير أصلي، وهو ما نرفضه رفضا قطعيا، وندعو سلطة الإشراف ورئاسة الحكومة إلى توضيح هذه المسألة التي بات يلفها الكثير من الغموض، خاصة وأن عددا هاما من المصابين بهذا المرض ساءت حالتهم وتطورت لتصبح سرطانا».

«الصباح» حاولت الاتصال بمصالح وزارة الصحة العمومية لأخذ رأيها في هذا الموضوع، لكن تعذر علينا الحصول على أحد من المسؤولين لتوضيح موقف الوزارة، وهو ما يثير تساؤلات عدة حول حقيقة ملف دواء الالتهاب الكبدي الفيروسي «ج» الذي مازال مستحقوه ينتظرون توفره في السوق التونسية لتخفيف آلام هذا المرض القاتل الصامت.

 وجيه الوافي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة