بين القبة وقصر المؤتمرات: مرزوق ينجح في التعبئة.. وبوادر خلافات جديدة في نداء تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

بين القبة وقصر المؤتمرات: مرزوق ينجح في التعبئة.. وبوادر خلافات جديدة في نداء تونس

الاثنين 21 مارس 2016
نسخة للطباعة
بين القبة وقصر المؤتمرات: مرزوق ينجح في التعبئة.. وبوادر خلافات جديدة في نداء تونس

مواكبة: إيمان عبد اللطيف - 

اجتماعان جماهيريان التأما أمس بمناسبة إحياء الذكرى الستين لعيد الاستقلال لشقين اثنين كانا بالأمس تحت مظلة سياسية واحدة وهما حركة مشروع تونس لمحسن مرزوق الذي انتظم صباحا بقبة المنزه والثاني لحزب نداء تونس المنعقد ظهرا بقصر المؤتمرات.

بضعة آلاف جاؤوا من مختلف الجهات ليواكبوا اجتماع مرزوق وسط تنظيم محكم وشاشة عملاقة ولافتات حاملة لشعارات مختلفة ضد الإرهاب وأغان ثورية مصاحبة تفاعل معها الجمهور الحاضر. وفي الشق المقابل لحركة نداء تونس غصّت قاعة قصر المؤتمرات ولكن حجم الحضور لم يضاه الموجود بقبة المنزه. حاول كلّ شقّ منهما بطريقة أو بأخرى استعراض حجم قواعده وتحالفاته ومتابعيه والمنضوين تحت رايته فنجح الأول في التعبئة وفشل الثاني فغادر جمهوره القاعة قبل انتهاء الاحتفال..

مرزوق: على من في السلطة أن يجازف في أخذ القرارات

 في اجتماعه الجماهيري أعلن مرزوق المنسق العام لـ«حركة مشروع تونس» رسميا عن تأسيس الحركة كاشفا عن شعاره المتمثل في «مفتاح»، وقال عن «مشروعه» إنه لم يسبق في تاريخ تونس أن تم التأسيس لحزب بالطريقة التي تأسس بها «حركة مشروع تونس» الذي من المنتظر أن يتمّ له الإيداع القانوني بداية هذا الأسبوع.

وفي سياق كلمته قال مرزوق إن تونس لم تعد في حاجة إلى الزعامات الفردية بل إلى زعامة جماعية، وأنه في محاربة الإرهاب لا مقاربة غير مقاربة الرصاص والمواجهة العسكرية.. وانتقد في ذات السياق بشدّة أداء الحكومة دون أن ينادي بإسقاطها أو تغييرها ولكن دعا القائمين عليها إلى المجازفة في أخذ القرار «فلا مجال اليوم إلى التردد، بل إلى القرارات الفعلية والجريئة»، واعتبر أن «الديمقراطية ليست فوضى بل هي تطبيق للقانون ضد المجرمين والمفسدين». وتعليقا على سياسة الحكومة الحالية في حربها أكد محسن مرزوق غياب السياسة الاتصالية التي لا تنم عن وجود قائد للحرب لاختلاف الخطاب الإعلامي لمن هم على رأس السلطة، وقال :» لا يمكن محاربة الإرهاب في ظل غياب المصالحة الوطنية التي لا تشمل من صدرت في حقهم قضايا أو أحكام.

 سياسيا غيّر مرزوق من خطابه ورسائله عن الأسابيع الفارطة، ومن أهمّ هذه التغيّرات تأكيده على أن «الحركة في تنافس جوهري مع حركة النهضة» بعد أن كان قد أعلن في السابق أن حركة مشروع تونس منفتحة على جميع الأقطاب السياسية بما فيها النهضة، لكن اليوم تغيّر التوجه وقال :»قطعيا لا تحالف مع حركة النهضة ولا مجال إلا للتعايش معها»، ليطالب الحركة بأن توضح في «مؤتمرها القادم موقفها من الدين والسياسة".

 في المقابل دعا مرزوق جميع الأحزاب التي وقفت وراء الباجي قائد السبسي في الطور الثاني من الانتخابات الرئاسية إلى تأسيس «جبهة سياسية من أجل الجمهورية» وخلق «قوة برلمانية جبهاوية» معتبرا أن «العمل الجبهوي مطلوب اليوم في تونس حتى تتلخص الحياة السياسة في جبهات واضحة من أجل محاربة الإرهاب من جهة والبناء من جهة ثانية"..

رضا بلحاج: لا يمكن محاربة الإرهاب ونداء تونس ضعيف

 في الضفة الثانية بقصر المؤتمرات، كان لرضا بلحاج رئيس الهيئة السياسية لحزب نداء تونس خطابا مغايرا أكد فيه أنه «لا يمكن لآي حزب مهما اختلفت زعامته أن يكون قويا مثل حزب «نداء تونس» لكن في المقابل ونقيضه أكّد بلحاج على ضرورة أن يتوحد الندائيون وتعود له كلّ طاقاته فلا يمكن محاربة الإرهاب و»حزب نداء تونس ضعيف» فيجب أن يكون «الأول» في هذا الإطار يتنزل انعقاد المؤتمر الانتخابي لقيادة المرحلة القادمة.

كان هذا الشرط الأول لمحاربة الإرهاب أما الشرط الثاني فيكمن -حسب قوله- في «الوحدة الوطنية» حيث يجب أن تنضم جميع القوى مهما كانت اختلافاتها تحت جبهة واحدة، في حين يتمثل الشرط الثالث في «ضرورة الالتفاف حول الحكومة الحالية رغم الاختلافات معها باعتبارها في مقدمة القوى الداعمة لقوات الأمن والجيش، مع مطالبتها في نفس الوقت بإجراء الإصلاحات اللازمة».

 المرادف ونقيضه كانا السمتين البارزتين في كلمة رضا بلحاج حتى أنّه على أرض الواقع لم تُترجم كلماته حتى في سير الاجتماع الجماهيري ليوم أمس الذي غادره الجمهور الحاضر قبل انتهائه وغادره من قبله حافظ القائد السبسي غاضبا حيث كان من المفترض أن يختتم الاحتفال.

 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة