رياض جعيدان النائب عن التونسيين بالخارج: على الحكومة تعليق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لأنها غير جاهزة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
26
2018

رياض جعيدان النائب عن التونسيين بالخارج: على الحكومة تعليق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لأنها غير جاهزة

الخميس 17 مارس 2016
نسخة للطباعة
رياض جعيدان النائب عن التونسيين بالخارج: على الحكومة تعليق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لأنها غير جاهزة

طالب رياض جعيدان النائب عن آفاق تونس والحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج الحكومة بتعليق المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق إلى حين الاستعداد لهذا الحدث، وفسر أن المفاوضات ستنطلق خلال شهر أفريل لكن الحكومة غير جاهزة وكذلك الشأن بالنسبة إلى مجلس نواب الشعب كما أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية غير مستقرة.

 ودعا النائب إلى ضرورة التنسيق بين تونس وبقية دول اتحاد المغرب العربي قبل الشروع في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، وذكر أن المغرب على سبيل الذكر علقت المفاوضات مع الاتحاد ومن المهم معرفة الأسباب والتنسيق معها.

ولم يخف جعيدان إحساسه بخيبة الأمل وهو يتصفح ردود رئاسة الحكومة على أسئلته الكتابية المتعلقة بالمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وبين في لقاء صحفي عقده أمس بقصر باردو لتسليط الأضواء على مضامين إجابات الحكومة عن أسئلته الكتابية، أن قراءته لهذه الردود زادته اقتناعا أن تونس ستدخل المفاوضات دون أن تكون لها رؤية واضحة. وأكد أن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي تقتضي أن يكون لتونس مفاوضين بارعين في القانون الأوروبي ولهم دراية كبيرة بالمؤسسات الأوروبية.

وكان النائب استفسر رئيس الحكومة إن كانت الحكومة اتخذت التدابير اللازمة للتنسيق بين مختلف الأطراف سواء الممثلة للدولة أو المجتمع المدني حتى يقع تحديد منهجية مشتركة للتفاوض والدفاع عن مصالح الدولة التونسية، وهل قامت الحكومة بدراسة تقييمية شفافة وموضوعية لاتفاقية الشراكة الممضاة منتصف التسعينات مع الاتحاد الأوروبي لتبين تداعياتها على الاقتصاد الوطني وتأثيرها المباشر على المؤسسات الوطنية الخاصة والعمومية. كما تساءل إن كان قد تم أخذ ملامح مشروع اتفاقية التبادل الحر بعين الاعتبار في تصور مشا ريع القوانين المعروضة حاليا على المجلس حتى لا تكون تونس مجبرة لاحقا على تعديل القوانين بعد فترة وجيزة من المصادقة عليها، وهل هناك حرص على تشريك الكفاءات التونسية المختصة وممثلي المجتمع المدني في نقاش الاتفاق بصفة جدية؟

وجاء في رد الحكومة أن الدورة الأولى من المفاوضات ستنعقد خلال الأسبوع الثالث من شهر أفريل القادم وستخصص للقراءة المعقمة لمشروع نص اتفاق التبادل الحر المعمق والشامل، وتمت الإشارة إلى أن الحكومة تعتمد تمشيا تشاركيا مع المجتمع المدني والخبرات التونسية من خارج الإدارة لذلك تم تعديل الهيكلة الخاصة بإعداد هذه المفاوضات وتعزيزها بلجان استشارية تتكون من ممثلين عن المجتمع المدني. وتتكون هذه الهيكلة من لجنة قيادة وزارية خاصة بالاتفاق ولجنة وطنية مكلفة بإعداد المفاوضات وفرق عمل قطاعية ولجنتين استشاريتين عن المجتمع المدني وعن الهياكل المهنية وفرق عمل استشارية من المجتمع المدني لمعاضدة فرق العمل القطاعية.

وفي إطار الإعداد للمفاوضات بينت الحكومة في ردها على سؤال النائب رياض جعيدان أنه تم الشروع في إعداد العناصر المرجعية لدراسة تقييمية لاتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي منتصف التسعينات وفي انجاز دراسة تتعلق بانعكاسات تحرير تجارة الخدمات مع الاتحاد الأوروبي وسيتم انجاز دراسة حول تحرير تجارة المنتوجات الفلاحية وتم الشروع في إعداد دراسة حول انعكاسات اتفاق التبادل الحر المعمق والشامل.

الحاوية البلجيكية

واستفسر رياض جعيدان، وزير المالية عن تفاصيل قضية الحاوية الأجنبية وعن التدابير التي تم اتخاذها لترتيب الآثار والمسؤوليات المتعلقة بها، أي الحاوية التي حجزتها مصالح الديوانة، وقيل إنها على ملك أجنبي، وإنها تحتوي على أسلحة وذخيرة. ثم فوجئ الرأي العام بعد أيام قليلة من الندوة الصحفية التي عقدها المدير العام للديوانة بإطلاق سراح الأجنبي، وأثار هذا الخبر عديد الروايات والتأويلات دون أن تبدي وزارة المالية أي ردة فعل. وبين النائب أنه أراد أن يفهم ماذا حدث خاصة بعد اللخبطة الإعلامية التي رافقت هذا الحدث لكن جواب وزارة المالية زاد الأمر غموضا، اذ اكتفت بالإشارة إلى ورود معلومات مسبقة حول هذا الشخص وتلك الحاوية وأن المصالح الديوانية المختصة تولت رسم خطة للمتابعة، وعندما وصلت الحاوية إلى نابل تم التدخل ومعاينة كل الطرود المشحونة مما أسفر عن العثور على أسلحة وذخيرة حربية وخراطيش، وبعد المعاينة تم تحرير مخالفة ديوانية من اجل التوريد دون إعلام لبضاعة محجرة وبختم الأبحاث تمت إحالة الملف صحبة طلبات الإدارة إلى المحكمة الابتدائية بنابل. وذكر جعيدان أن هذه الإجابة غير مقنعة ولا تشفي الغليل ولا تضع حدا للخبطة التي حصلت بين وزارات المالية والعدل والداخلية. وتجدر الإشارة إلى أن جعيدان أشار قبل انطلاق الندوة الصحفية إلى أن رد وزارة المالية المكتوب احتوى على معطيات شخصية لا يصح نشرها من قبيل أرقام جوازات سفر، وقام النائب بحجبها على الصحفيين.

أما في سؤاله الثالث فطالب جعيدان وزير المالية بتقديم بيانات حول تقرير دائرة المحاسبات وما ورد فيه من حديث عن سوء تصرف ومخالفة الإجراءات التي شابت التصرف في ميزانية الدولة لسنة 2013، وذكر أنه كان يعتقد أن وزارة المالية ستقول في ردها إنها اتخذت إجراءات فورية وعاجلة بهدف معالجة الإشكاليات التي أشار إليها التقرير لكنه عثر على فقرات غريبة فيها انتقادات لدائرة المحاسبات.

 سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة