تحليل اخباري: على وقع نتائج الثلاثاء الاكبر في سباق الانتخابات الامريكية..وللعرب نصيب من الحروب في أولويات القادم الجديد للبيت الابيض .. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
25
2020

تحليل اخباري: على وقع نتائج الثلاثاء الاكبر في سباق الانتخابات الامريكية..وللعرب نصيب من الحروب في أولويات القادم الجديد للبيت الابيض ..

الخميس 3 مارس 2016
نسخة للطباعة
تحليل اخباري: على وقع نتائج الثلاثاء الاكبر في سباق الانتخابات الامريكية..وللعرب نصيب من الحروب في أولويات القادم الجديد للبيت الابيض ..

بقلم اسيا العتروس-

تونس الصباح-  قد يكون من المبكرالحديث عن انحصار السباق النهائي لانتخابات البيت الابيض في الثامن من نوفمبر القادم بين المليارديرالجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب ووزيرة الخارجية الامريكية والمرشحة السابقة للبيت الابيض الديموقراطية  هيلاري كلينتون ,ورغم تصدر الثنائي المتنافس للمشهد في سباق ما يعرف بالثلاثاء الاعظم في الولايات المتحدة حيث فازت كلينتون بسبع ولايات وهي الاباما واركنساس و جوجياماساشوتس و تنسي و تكساس و فرجينيا فقد فاز غريمها في سبع ولايات أيضاوهو ما يعتبر حسب أغلب المتتبعين للانتخابات الامريكية المؤشرالاهم للفوز بزعامة البيت الابيض بعد سباق شمل أحد عشرولاية أمريكية تعد حاسمة في تحديد الجولات القادمة وتحديد مرشح الحزب الجمهوري والديموقراطي فان الاكيد أن الاشهرالقادمة ستضمن للمتفرج فرصة تتبع مسلسل الرهانات والتوقعات والحسابات السياسية في بورصة معاملات المترشحين واكتشاف ما تحظى به السياسة الخارجية من اهتمام في قائمة أولوياتهم المطروحة أمام الرأي العام الامريكي بما قد  يرضي أمال البعض أو يخيب امال الكثيرينخاصة عدما يتعلق الامر بالتوجهات الامريكية ازاء شعوب العالم العربي  الاسلامي وهي  خيارات تحددها وتصنعها مؤسسات صنع القرار الامريكي و اللوبياتوفقة لعبة المصالح الكبرى بعيدا عن مقتضيات القيم و المبادئ والاخلاق أوقوانين الشرعية الدولية القابلة للتطويع بدورها ..رهان الامريكيين سيتجه في نهاية المطاف لمن يجعل أمريكا الاقوى والاقدرعلى حماية مصالحها في العالم ..

عودة أول سيدة أولى لزعامة البيت الابيض ..أمرمؤجل في حسابات الناخبين

 وحسب النتائج المعلنة حتى الان فان الارجح أن تكون المنافسة شديدة وقد لا تخلو من المفاجات قبل أن تتضح الرؤية بشأن من سيخلف الرئيس باراك أوباما الذي سيخلد على أنه أول أمريكي من أصول افريقية يكتسح الانتخابات الرئاسية ويفوز بزعامة الولايات المتحدة  لولايتين بين 2008 الى 2016..وفي انتظار ما يمكن أن تحمله الانتخابات الامريكية في طياتها فان وصول امراة الى سدة الحكم في البيت الابيض ليس بالامرالمحسوم و فوزهيلاري كلينتون بهذا اللقب لتكون أول سيدة أولى تعود الى البيت الابيض رئيسة له أمر مؤجل, فصناعة الزعماء في أمريكا فن محاط بالكثير من الغموض تتداخل فيه بالاضافة الى المهارات السياسية والكفاءة والقدرة الخطابية خلال المناظرات العلنية التي تسوق لقدرات المترشحين واستقطاب الناخبين العديد من أسراراللعبة القائمة أساسا على المال السياسي بالنظرالى ما تتطلبه الحملة الانتخابية من امكانيات وقدرات مالية هائلة لتمويل التغطية الاعلامية والجولات المكوكية للمتنافسين عبرخمسين ولاية أمريكية ولكن أيضا وهذا الاهم دون اسقاط لدور اللوبيات لا سيما دور اللوبي اليهودي في تعزيز موقع وحظوط  المترشحين .ولاشك أن ارضاء اللوبيات اليهودية التي يمكن أن تحكم بورقة العبور للمترشح الاكثر وفاء واستعدادا لخدمة مصالح تل أبيب و ضمان تفوقها العسكري على بقية دول منطقة الشرق الاوسط . وهي الرسالة التي يدركها كل مترشح للانتخابات الامريكية ومن هنا يمكن فهم تصريحات ومواقف وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي حرصت على اعلان تأييدها الدائم لاسرائيل ظالمة ومظلومة حتى وان اعتبرنا أن اسرائيل لا يمكن أن تكون في موقع المظلوم بالقياس الى ممارساتها وجرائمها الاحتلالية التوسعية المنافية لكل القوانين الدولية منذ أكثرمن ستة عقود...من هنا وجب التساؤل عما سيتغير في توجهات الخارجية الامريكية بعد الانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة لا سيما في منطقة الشرق الاوسط الكبير ؟ والامرهنا لا يتوقف عند افاق السلام الضائع بين الفلسطينيين والاسرائيلين وحل الدولتين المؤجل بين ادارة أمريكية وأخرى , حتى بات الامر أشبه بالمخدرالسياسي المتوارث في اطار خيار سياسي مقدس مع تفرد الولايات المتحدة بدورالراعي غير النزيه لجهود السلام بعد أن منحت اسرائيل الضوء الاخضر لتعبث بكل المقدسات والاتفاقات وتواصل انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة الذي ظل المبجل كلما تعلق باصدارالوعود الوهمية والاحلام المجهضة على أنقاض وطن ما انفكت مساحته تتقلص تحت وطئ سرطان الاستيطان والحصاروالتهجيرالممنهج للفلسطينيين ..

و للعرب نصيب من الحروب والدمار والاستنزاف

ولعل ما يثيرالاهتمام أن خطاب المتنافسين في سباق الانتخابات الامريكية التي يتطلع كل العالم الى نتائجها ومعرفة من سيتولى قيادة العملاق الامريكي في السنوات الاربع القادمة تتمحور كما في أغلب السباقات لانتخابية السابقة حول القضايا الداخلية ووعود المترشحين في مختلف المجالات المتعلقة بالضرائب و بالخدمات الاجتماعية بما في ذلك الخدمات الصحية والتعليم والامن القومي وهي القضايا التي تتصدرأولويةالاولوات بالنسبة للناخب الامريكي وهي التي تحدد الخيارالنهائي للجمهوريين كما الديموقراطيين على عكس القضايا الخارجية التي قلما تثيراهتمام المترشحين قبل المرحلة النهائية من السباق ..الاكيد و قبل أشهر على موعد الثامن من نوفمير القادم أن تداعيات الخيارات الامريكية في المنطقة ستظل عالقة .ولاشك أننا اليوم و مع اقتراب الذكرى الثالثة عشرة للاجتياح الامريكي للعراق في 20 مارس 2003 نقف على واحدة من أفظع وأسوا الخيارات الامريكية التي فرضتها ادارة الرئيس بوش الابن بعد بوش الاب  ولكن ليس من دون مشاركة و تواطؤ أطراف عراقية وأخرى اقليمية و دولية  للوصول بحضارة سومر الى ما وصلته من صراعات عرقية وحروب طائفية وانتشار للميليشيات الارهابية حتى باتت العاصمة العراقية بغداد مدينة العلوم والفنون تصنف ضمن أسوا العواصم العالمية ... والمشهد يتكرراليوم في الجوار السوري بعد تحول سوريا الى حلبة مفتوحة للاقتتال و الدمار و الخراب الذي أعاد هذا البلد عقودا الى الوراء تماما كما هو الحال في ليبيا حيث يتنافس صناع الارهاب و صناع الدمار على اعادة رسم حدود هذا البلد وتحويل المنطقة الى مستودع مفتوح لللاجين فيما تساق شعوبها الى المذبحة.وكماأن ادارة أوباما التي لم تكترث لظهور الدواعش واستقواء شوكتهم في العراق وسوريا وانتظرت امتداد الاخطبوط الى ليبيا المستباحة فان أي ادارة أمريكية جديدة لن تكون معنية بغير حماية مصالحها في المنطقة والعالم سواء كانت القيادة للجمهوريين أو للديموقراطيين ..

لكل رئيس أمريكية معركة عسكرية

اذا كان لكل رئيس أمريكي و منذ الحرب العالمية الثانية معركته العسكرية فقد كان لترومان دوره انذاك في قصف هيروشيما و كان لايزنهاورحربه في فيتنام كما كان لريغن تدخله العسكري في لبنان و قصف جوي على ليبيا و كان لبوش الاب حرب تحرير الكويت و كلينتون معركة في الصومال و لبوش الابن اخطر و أفظع الحروب في  أفغانستان والعراق ,  فان للرئيس أوباما أكثر من حرب و أكثر من معركة متوارثة على أكثر من جبهة و بحجم مختلف من التدخلات العسكرية من أفغانستان الى العراق اضافة الى سوريا و ليبيا و اليمن في اطار الحرب المعلنة على تنظيم "داعش", كل ذلك رغم أن اوباما انتخب على وقع وعود انتخابية رسمت خيارات مختلفة للخيارات الخارجية الامريكية أو هذا على الاقل ما اعتقده الكثيرون بعد خطابه الشهير في القاهرة و دعوته الى حوار الاديان و دعوته الى اعادة القوات الامريكية من العراق و افغانستان و اغلاق معتقل غونتانامو سيئ الذكرقبل أن تفرض الازمات المتلاحقة في منطقة الشرق الاسط نفسها على صناع القرار الامريكي وتعيد تحديد أولويات البنتاغون ..و سواء سيكون لكلينتون فرصة قيادة زعامة البيت الابيض أو سواء كان الامر سيؤول لدونالد ترمب فان الاكيد أن فوز رجل الاعمال في مجال العقارات و الانشاء و الاعمارلن يدفعه للتفكير في اعادة بناء و اعمار ما تهدم في سوريا و ليبيا و العراق ...وفي انتظاراستكشاف المحطات الانتخابية القادمة فان الارجح ان تسعى المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون الى استمالة أصوات الناخبين المسلمين في أمريكا والاستفادة  من الخطاب الحاقد لمنفاسها على المسلمين و دعواته المتكررة لمنع دخولهم الى الولايات المتحدة ..  

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة