بدائل جمعة، منتدى النابلي، حراك المرزوقي.. عناوين سياسية «تتزاحم» لافتكاك مقعد في المشهد السياسي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
19
2019

بدائل جمعة، منتدى النابلي، حراك المرزوقي.. عناوين سياسية «تتزاحم» لافتكاك مقعد في المشهد السياسي

الاثنين 29 فيفري 2016
نسخة للطباعة
بدائل جمعة، منتدى النابلي، حراك المرزوقي.. عناوين سياسية «تتزاحم» لافتكاك مقعد في المشهد السياسي

اعتلت عدة شخصيات وطنية وسياسية، بمن في ذلك من غادروا الحكم، سدّة استطلاعات الرأي خلال سنة 2015 ومطلع هذه السنة، شخصيات تساءل العديد من المحللين والمراقبين عن الغاية من إدراج أسمائهم ضمن سبر الآراء من خلال توجيه أسئلة لها علاقة بأدائهم وقدرتهم على التأثير بالرغم من خروجهم من المشهد السياسي. تكررت نفس الأسئلة من شهر إلى آخر لترسم الاتجاهات الكبرى للرأي العام التونسي سواء في تقييمه للأوضاع العامة بالبلاد أو في مدى ثقته في حاضر ومستقبل أهم الشخصيات السياسية الحاكمة والمعارضة أو كذلك التي غادرت الحكم، ليُدلي المُستجوب بدلوه حولها وحول مختلف المؤسسات والمنظمات والهياكل التي تشكل العمود الفقري للمجتمعين السياسي والمدني في تونس.

من هذه الشخصيات مثلا رئيس الحكومة السابق مهدي جمعة الذي احتل في عدة استطلاعات الرأي مراتب متقدمة فكان أوفر حظا حتى من الذين في الحكم رغم غيابه عن الساحة السياسية التونسية منذ أكثر من سنة.

حملت نتائج سبر الآراء في طياتها الكثير من الغرابة عند متتبعي الشأن السياسي بمن في ذلك تصدّر هذا الأخير للمراتب الأولى من حيث ثقة التونسيين في الأحزاب السياسية رغم عدم تأسيسه ولا إعلانه بعد عن نيته تأسيس حزب سياسي.

طُرح في هذه الاستطلاعات أيضا اسم كلّ من مصطفى كمال النابلي وأيضا رئيس الجمهورية السابق المنصف المرزوقي وإن كان بدرجة أقلّ.

وهنا قد تكمن الإجابة عن السؤال السابق حول الغاية من إدراج أسماء بعينها في استطلاعات الرأي لتكون أكثر وضوحا بعد تقديم هؤلاء أنفسهم كبدائل سياسية أو مدنية لما هو موجود على الساحة السياسية.

أسماء وعنوانين متنوعة لهذه البدائل في ثوب مدني جمعياتي لا سياسي أو حزبي فحسب وذلك على طريقة المنتديات الفكرية، فمهدي جمعة سمى منتداه الفكري «تونس البدائل» ومصطفى كمال النابلي أطلق اسم «منتدى المستقبل الاقتصادي» على مشروعه في حين اختار المنصف المرزوقي توجها حزبيا واضحا فسمى حزبه «حراك تونس الإرادة».

بدائل..إرادة..تفكير..مستقبل، كلّها ترى أنفسها بديلا للسائد والموجود تحت عنوان واحد ألا وهو الاستقلالية والنزاهة لتغيير الواقع، يبقى السؤال المطروح هل هذه العناوين بداية تحضير واستعداد لحياة سياسية جديدة قد تبرز معالمها مع نهاية المرحلة التشريعية الحالية موفى 2019 أو ربما أثناء الاستعدادات للانتخابات البلدية؟

وهل ستكون هذه البدائل «أجنحة» للأحزاب الموجودة، أم ستسعى لافتكاك مكانا لها بالمشهد السياسي على غرار حزب المنصف المرزوقي؟ ومن سيكون في هذا السياق الأقرب إلى حزب النهضة ويطلب ودها باعتبارها الحزب الأكثر «ارتكازا» على أرض الواقع وصاحب أكبر قاعدة انتخابية؟

العديد من القراءات تبلورت في هذا الصدد من قبل مراقبين ومحللين فمنهم من اعتبر أنّ هذه المرحلة من الانتقال الديمقراطي التي تعيشها تونس بديهية ومنطقي أن تشهد حراكا ومبادرات متنوعة من طرف قوى سياسية مختلفة خاصة من قبل من لامسوا الفراغ الذي خلفته أزمة الانشقاق داخل حزب نداء تونس.

فالكثير من القوى تحاول التقاط ما ستسفر عنه أزمة نداء تونس، وبالتالي محاولة التموقع في المشهد السياسي الجديد، من ذلك مبادرة جمعة ومحاولات بعض الأطراف التجمعيّة والقوى الديمقراطية والاجتماعية وغيرها الاستثمار في هذه الأزمة.

في المقابل أقرّ كثيرون أنّ مشروع جمعة الجديد وغيره من المشاريع السياسية لن تغيّر شيئا على المدى القصير أو المتوسط في المشهد العام، باعتبار أن القوى السياسية تحتكم لموازين انتخابية لا يمكن فرزها أو توقعها إلا سنة 2019 بعد انقضاء المدة الانتخابية الحالية.

 إيمان عبد اللطيف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد