الحقوقي مصطفى عبد الكبير لـ«الصباح»: «جثث القتلى التونسيين في ليبيا بلا هويات.. والـADN هو الحل» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

الحقوقي مصطفى عبد الكبير لـ«الصباح»: «جثث القتلى التونسيين في ليبيا بلا هويات.. والـADN هو الحل»

الأحد 28 فيفري 2016
نسخة للطباعة
الحقوقي مصطفى عبد الكبير لـ«الصباح»: «جثث القتلى التونسيين في ليبيا بلا هويات.. والـADN هو الحل»

تداولت بعض وسائل الإعلام خبرا مفاده أنه على اثر الضربة الأخيرة التي شنتها طائرات أمريكية على منزل بمنطقة قصر «العلالقة» بمدينة صبراتة الليبية والتي أسفرت عن وفاة أكثر من 49 شخصا، اتخذت السلط المحلية الليبية بجهة الزاوية قرارا يقضي بطرد كل التونسيين المقيمين على أراضيها.

وسعيا للتأكد من صحة هذا الخبر وكذلك معرفة آخر المستجدات والمعطيات بشأن القصف الجوي الأمريكي الذي حصل الأسبوع الفارط وعن تاريخ تسلم جثث القتلى التونسيين كان لـ»الصباح» اتصال بالناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير وكذلك بمنسق العلاقات التونسية الليبية خالد التاجوري..

وقد أكد الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير أن قرار اتخاذ السلطات المحلية بجهة الزاوية الليبية هو عار تماما من الصحة وهو مجرد حملات «فايسبوكية» لا غير وأبرز دليل على صحة قوله هو عدم صدور أي بلاغ رسمي من قبل تلك السلط يفيد ما تم تداوله، وأضاف في ذات السياق أنه لا يمكن نفي وجود عديد الصعوبات الحقيقية التي تعترض جاليتنا المقيمة هناك رغم المجهودات التي يبذلها بالتنسيق مع الأشقاء الليبيين من أجل تذليلها، وفي المقابل دعا السلطات التونسية للعمل على حماية جاليتنا بالأراضي الليبية في ظل تنامي ظاهرة الإيقافات العشوائية والمجانية التي تلت الضربة الأخيرة على مدينة صبراتة.

كما أفاد عبد الكبير أن استفحال هذه الظاهرة ساهم في مزيد تعطيل مصالح التونسيين المقيمين هناك فضلا عن شعورهم بالخوف جراء الأحداث الحاصلة بهذا القطر الشقيق، مضيفا «رغم تفهمنا لما يحدث بليبيا وكذلك للوضعية المشتركة التي يعاني منها كلا البلدين وهي الإرهاب الذي لا دين ولا وطن له فان السلطات التونسية اليوم مطالبة بتكوين خلية أزمة حقيقية ممثلة من إدارات للدبلوماسية التونسية وذلك للتنسيق مع أشقاء من المجتمع المدني الليبي لحل جميع الإشكاليات التي تصادف أبناءنا هناك في ظل وجود عمليات تحريضية ومحاصرة لأبنائنا ودعوات ضدهم بالعنف وقد يذهب ضحيتها عمالنا جراء أطراف غير مسؤولة".

كما دعا محدثنا السلطات التونسية أن تولي الملف مزيدا من الجدية وأن تكون حاضرة على مستوى الاتصال والتواصل من خلال خلية أزمة التي عليها أن تعمل على تأمين عودة أبنائنا من القطر الليبي سالمين، كما أكد عبد الكبير على ضرورة فتح مكتب قار بمطار معيتيقة خاص بالجالية التونسية حتى يشعر المواطن بأريحية وأن هناك من يسانده ويتوجه إليه في جميع الإشكاليات التي تعترضه.

وفي سؤال عن آخر المستجدات والمعطيات بشأن جثث القتلى التونسيين والتعطيل الحاصل لتسلمهم أكد عبد الكبير أنه من حق السلطات الليبية أن تأخذ الوقت الكافي للبحث في الموضوع لأن المسألة ليست بالهينة، مضيفا أن النائب العام الليبي تولى الإشراف على الملف بأكمله منذ حصول العملية ليتم جلب الجثث والأشلاء للعاصمة طرابلس والقيام بعديد الإجراءات الأخرى في سبيل مزيد البحث والتحري والتدقيق وان تطلب الأمر إجراء بحث جيني خاصة في ظل غياب وثائق تشير إلى هوية المتوفين لذا من واجب السلطات التونسية العمل على التنسيق مع نظيرتها الليبية للكشف عن ملابسات ووقائع العملية وكذلك لتحديد هويات المتوفين خصوصا وأن هناك أسماء تم تداولها وعائلاتها تنتظر الأجوبة عن مصيرها فضلا عن ضرورة الكشف عن حقيقة ما حصل للرأي العام الذي ينتظر إنهاء الملف والكشف عن خفاياه.. مؤكدا على أنه فيالوقت الراهن وجب على السلطات التونسية العمل على التنسيق مع نظيرتها الليبية من أجل حماية الجالية التونسية الموجودة هناك والعمل على تسهيل الإجراءات لها للعودة. كما أفاد بالقول "آن الأوان كي تقوم السلطات بعمل فعلي ملموس يستشعره التونسيون الموجودون بليبيا، خصوصا وأن الكشف عن ملابسات العملية وإنهاء الملف بأكمله سيتطلب مزيدا من الوقت إلا في صورة توفر جملة من المعطيات أهمها الإمكانيات المادية والتقنية وكذلك مدى جدية التنسيق بين الطرفين التونسي والليبي ونتائج استنطاق الموقوفين الجرحى، هذه المعطيات التي إن توفرت ستجنبنا إهدار الوقت".

من جانبه أكد خالد التاجوري منسق العلاقات التونسية الليبية في اتصال مع «الصباح» أن جاليتنا ببعض المناطق بالقطر الليبي الشقيق ومنذ انطلاق الغارة الجوية الأميريكية تعاني من عديد الصعوبات وصلت حد الاستفزاز خصوصا بمنطقة صبراتة وبمنطقتي الزاوية وزوارة فيما يعيش التونسيون ببعض المناطق الأخرى بصفة عادية وكأن شيئا لم يحصل، ونفى محدثنا في ذات السياق الأخبار التي تروج لاتخاذ قرار بطرد جميع التونسيين هناك واعتبره عار من الصحة.

سعيدة الميساوي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة