فسفاط قفصة: شلل.. ومراجعة تقديرات الإنتاج من 6 إلى أقل من 3 مليون طن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

فسفاط قفصة: شلل.. ومراجعة تقديرات الإنتاج من 6 إلى أقل من 3 مليون طن

الأربعاء 24 فيفري 2016
نسخة للطباعة
فسفاط قفصة: شلل.. ومراجعة تقديرات الإنتاج من 6 إلى أقل من 3 مليون طن

عادت أزمة قطاع الفسفاط لتطفو على السطح، فقد أكد مصدر من وزارة الصناعة لـ»الصباح» أن حجم إنتاج الفسفاط خلال السنة الجارية لن يتجاوز 3 مليون طن وذلك بعد استئناف الإعتصامات والاحتجاجات بالحوض المنجمي منذ انطلاق السنة الجارية وتعطل الإنتاج من جديد بعد التعطيل الذي شهده منذ الثورة وخاصة خلال السنة المنقضية 2015.

فقد كان متوقعا، حسب وزارة الصناعة، أن تنتج تونس سنة 2016 حجم 6 مليون طن من الفسفاط لتتدارك بذلك التراجع المهول الذي عرفه الإنتاج خلال الـ5 سنوات الفارطة بسبب الاحتجاجات المتواصلة من قبل المعطلين عن العمل والمطالبين بإدماجهم صلب شركة فسفاط قفصة، حيث توقف العمل في العديد من المناسبات في كل من المتلوي والمظيلة وأم العرائس والرديف بفعل الإعتصامات التي نفذها المطالبون بالتشغيل ما أدى إلى إنتاج 11 مليون طن فقط من 2011 إلى 2015 وهي الحصيلة الأسوأ بالنسبة للشركة التي أنتجت خلال 2010 فقط أكثر من 8 ملايين طن. وشهد السداسي الأول من السنة المنقضية انهيارا مهولا في الإنتاج الذي لم يتجاوز 940 ألف طن وذلك بفعل تعطيل عملية الاستخراج من قبل المعتصمين، ليمكّن فضها من تحقيق نسبة نمو هامة مع نهاية نفس السنة ليبلغ خلال السداسي الثاني 2.3 مليون طن أي بزيادة بـ145 بالمائة.

وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع استعادة الشركة لنسق نشاطها العادي واسترجاع الأسواق التي خسرتها عادت موجة الاحتجاجات والإعتصامات لتطفو على السطح من جديد، حيث تراجع الإنتاج بـ41 بالمائة إلى حدود منتصف الشهر الجاري بعد أن قام طالبو الشغل والمطالبون بتسوية وضعياتهم المهنية وخاصة بمعتمديات إنتاج الفسفاط إلى الاعتصام بمواقع استخراج وإنتاج الفسفاط وبمسالك نقله وبنقاط تزويد منشآت شركة فسفاط قفصة بالمياه الصناعية وهو ما أدى حتما إلى تعطل نشاط قطاعي الفسفاط والأسمدة.

ولم تنجح الشركة منذ بداية السنة في إنتاج سوى 361 ألف طن من الفسفاط وهو رقم أقل بكثير من الهدف الذي تمّ تحديده والرامي إلى إنتاج 615 ألف طن.

وكان متوقعا أن يتواصل النسق التصاعدي لإنتاج الفسفاط والذي عرفته الشركة في السداسية الثانية من السنة الفارطة إلا أن توقعات وآمال الساهرين على المؤسسة ووزارة الصناعة لم تدم طويلا بسبب عودة التحركات الاحتجاجية لطالبي الشغل في مناطق الإنتاج وخاصة أم العرائس والرديف منذ حوالي الشهر.

إذ تعتصم مجموعات من طالبي الشغل بمنشآت الشركة وتحديدا بمواقع الإنتاج وبمسالك نقله من مناجم الاستخراج لتتوقف طاقة الإنتاج عند نسبة 30 بالمائة باعتبار أنمناجم استخراج الفسفاط الخام ووحدات إنتاج الفسفاط التجاري بأم العرائس والرديف معطلة تماما، بالإضافة إلى تعطل عملية استخراج الفسفاط بمنجم كاف الشفائر، كما تعطل في الأيام الماضية نشاط مغسلة منجم كاف الدور والتي تعد من أكبر منشآت إنتاج الفسفاط التجاري للشركة بحجم إنتاج يقدر بحوالي 20 بالمائة من الحجم الجملي للإنتاج سنويا مقارنة ببقية المغاسل. وتسبب اعتصام ينفذه عاطلون عن العمل وعائلاتهم بمنطقة البركة من معتمدية أم العرائس بنقطة تزويد مغاسل شركة فسفاط قفصة بكاف الدور وأيضا المتلوي بالمياه الصناعية في قطع الماء كليا عن مغسلة كاف الدور وجزئيا عن مغاسل مدينة المتلوي.

 وللأسبوع الرابع على التوالي يتواصل تعطل نشاط شركة الفسفاط بالرديف إذ تتوزع الإعتصامات بمختلف مصالحها سواء بالمغسلة أو وازنة الفسفاط أو المخبر وحتى الإدارة لتتسبب الخيام المنتصبة على الخط الحديدي انطلاقا من مستودع القاطرات وتحديدا على مستوى بوابته في إيقاف عمليات نقل الفسفاط كليا، ما يعني أن أزمة إنتاج الفسفاط في ظل غياب حلول جذرية وعاجلة لمطالب المحتجين المطالبين بالإدماج صلب الشركة مرجحة للتفاقم، ما من شأنه أن يكبّد الشركة خسائر ستتعمق أكثر إذا لم تتحرك الحكومة بالسرعة المطلوبة وتعيد النشاط إلى سالف عهده قبل فوات الأوان وقبل أن تتفاقم أزمة الإنتاج في الحوض المنجمي.

 حنان قيراط

 

لمحة عن فسفاط قفصة

شركة تونسية ذات صبغة صناعية مختصة في إنتاج الفسفاط تم إنشاؤها سنة 1897بعد أن اكتشف الفرنسي فيليب توماس تالفسفاط خلال بحوثه الاستكشافية في أفريل من سنة 1885 بين جبل الثالجة ورأس العيون، ونشر نتائج بحوثه سنة 1887 وهو ما جلب اهتمام العديد من الباعثين الفرنسيين لبعث مؤسسة لاستغلال الفسفاط بتونس، وانعقد أول مجلس إدارة للشركة بتاريخ 5 أفريل 1897 وانتخب دلفوس غالينرئيسا.

تمثل شركة فسفاط قفصة محور ثقل كبير في توازن الاقتصاد الوطني كما أنها الملاذ والمتنفس الوحيد في المنطقة لشبابها المعطل عن العمل.

 

أزمة الفسفاط

تحتل شركة فسفاط قفصة المركز الخامس عالميا من حيث الإنتاج وكانت تنتج قبل الثورة أكثر من 8 مليون طن سنويا ليتراجع الإنتاج إلى حوالي 2 مليون طن خلال الخمس سنوات الفارطة، اندلاع المطالبية الشغلية وتوقف لكل مفاصل الحوض المنجمي بفعل الاعتصامات جعل الشركة تتحول من داعم للاقتصاد إلى حمل ثقيل بسبب ارتفاع كتلة الأجور من جهة وتعطل الإنتاج من جهة أخرى ما كبد الشركة والاقتصاد الوطني خسائر بـآلاف المليارات بسبب خسارة أغلب الأسواق العالمية.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة