التحقت به شخصيات جديدة بينهم الياس الجويني.. كل التفاصيل عن مشروع مهدي جمعة الجديد "تونس البدائل" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

التحقت به شخصيات جديدة بينهم الياس الجويني.. كل التفاصيل عن مشروع مهدي جمعة الجديد "تونس البدائل"

السبت 20 فيفري 2016
نسخة للطباعة
مؤسسة "تفكير" خاضعة لقانون الجمعيات تضمّ أغلب أعضاء فريق "حكومة جمعة"

في خطوة متوقّعة أعلن رئيس الحكومة السابق مهدي جمعة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي أوّل أمس عن إيداعه لمشروع “تونس البدائل” دون توضيح لحقيقة هذا المشروع، وما إذا كان سيكون حزبا أو جمعية أو مركز “تفكير”–على طريقة Think Tanks  الأمريكية والتي انتشرت في اغلب دول العالم- بصيغة منظمة غير حكومية وغير ربحية تختلف جذريا عمّا هو سائد على الساحة السياسية.
ولعلّ تعمّد إرجاء الإعلان عن “الصيغة” التي سيكون عليها مشروع “تونس البدائل” يدخل في خانة الدعاية السياسية لهذا المشروع لشدّ الانتباه وإثارة فضول الرأي العام حول ماهية المشروع وطبيعته والإضافة التي سيقدّمها لمشهد حزبي وسياسي لم يعد يثير فضول ولا يشدّ اهتمام أحد.

 

ودون شكّ أن مهدي جمعة سيفصح في قادم الأيام عن صيغة مشروعه وماهيته، في وقت بدا المشهد السياسي “يغيّر جلده” ليعجّ بـ”المشاريع” والمبادرات والاندماجات والأحزاب الجديدة ويدفع لتحوّلات عميقة يبدو أنها ستشمل كل العائلات السياسية.
ما هي خصوصيات ومميزات هذا المشروع؟ وما هو دور مهدي جمعة فيه؟ ومن هي الشخصيات الوطنية التي ستنضم لهذا المشروع؟ وما هو الشكل القانوني الذي سيتخذه؟
“مؤسسة تونس البدائل”
قال مهدي جمعة،في تقديمه لمشروع “تونس البدائل” في “التدوينة” على صفحته الرسمية أن هذا المشروع “يختزل إرادة للبناء وعزيمة للإصلاح وتمشيا نحو مسار مستقبلي يختزل أملا نحو تونس الجديدة” مضيفا أن “هذا المشروع مجموعة نيرة من أبناء تونس وبناتها.. آلوا على أنفسهم.. بالفكر الطموح والعزيمة الصادقة من أجل الدفع بالوطن نحو العزة والكرامة وبمواطنيه إلى العمل والبذل في أطر سليمة” ومؤكّدا على أن هذا المشروع “منفتح على كل نفس إصلاحي ومبادرة طيبة قوامها الصدق والالتزام”.
وعكس ما كان متوقّعا،لن تكون عودة مهدي جمعة عن طريق حزب سياسي بل من خلال “مركز تفكير”،وحسب المعلومات المتوفّرة لدينا،فإن هذا المشروع الذي سيُطلق عليه اسم “مؤسسة تونس البدائل” سيكون خاضعا لقانون الجمعيات وقد تمت عملية الإيداع القانوني للمشروع وعند صدوره بالرائد الرسمي سيعلن عنه رسميا وسيتم تقديم فريق عمل المشروع إلى الرأي العام رسميا.
ولئن كانت هذه المبادرة هي مبادرة مهدي جمعة الاّ أن مصادرنا تؤكّد أنها ستضمّ أغلب أعضاء الفريق الوزاري الذي اشتغل معه عندما كان في القصبة، وهو ما يؤكّد أن “مؤسسة تونس البدائل” هي نتاج لفترة ما بعد مغادرة مهدي جمعة لمنصبه كرئيس حكومة بعد الانتخابات التشريعية الفارطة، حيث حرص مهدي جمعة على الإبقاء على التواصل مع أعضاء حكومته السابقة وهو ما كان واضحا من خلال بعض الوثائق التي قامت بتسريبها مواقع إعلامية.
وطوال الفترة السابقة خيّر مهدي جمعة العمل في صمت دون الدخول في مشاحنات سياسية أو الإفصاح عن خططه حول مستقبله السياسي،رغم كل استطلاعات الرأي وعملية سبر الآراء التي كانت تضعه دائما في المراتب الأولى للشخصيات السياسية التي يثق فيها التونسي.
رغم أن مهدي جمعة يبدو شخصية طموحة ولن يكتفي بالمنصب الذي تقلّده كرئيس حكومة سابقا، بل أن كل المؤشرات تشير الى أن مهدي جمعة لن يكتفي بـ”الماضي” بل يفكّر بجدية في المستقبل وله خطة عمل إستراتيجية على المدى البعيد وقد تكون انتخابات 2019 هي الهدف السياسي لعودة كبيرة لحياة سياسية بدأت تتخذ ملامح جديدة.
حياة سياسية بصدد توديع جيل من شيوخ السياسة وفسح المجال لجيل من القيادات الشابة المختلفة في تكوينها السياسي والتي لن تبني رصيدها الشعبي على “النضال” و”سنوات الجمر” بل على “البراغماتية” و”الواقعية” السياسية التي تطرح بدائل وحلولا حقيقية للبناء وللخروج من الأزمة الخانقة التي تردّت فيها البلاد بعد الفشل السياسي الذريع في وضع خطط إستراتيجية للنهوض بالبلاد اقتصاديا واجتماعيا،واضطرت اغلب الحكومات المتعاقبة بأن تكون حكومات “تصريف أعمال” في مرحلة اتسمت بعدم الاستقرار السياسي والحكومي أيضا.
شخصيات جديدة
الشباب والنساء سيكونان من الخيارات الكبرى التي تقوم عليها مؤسسة تونس البدائل،مع حرص على تشريك كل القطاعات والجهات،لأن حسب أصحاب المشروع فان هذا المشروع يقوم أساسا على تصوّر لمشروع مجتمعي وعليه فانه سيهتم بكل المحاور الكبرى التي تهم الشان العام كالاقتصاد والمجتمع والأمن والجيواستراتيجية والتشغيل والتعليم والصحة، وسيطرح بدائل وٍرؤى حول كل هذه المحاور والملفات انطلاقا من أبحاث معمّقة تراعي الواقع وتتوجّه للمستقبل ولما يجب أن يكون.
كما ان من الرهانات الكبرى لهذا المشروع أو لهذه المؤسسة هو تكوين وتأطير القيادات الشابة وخلق جيل جديد من السياسيين ومن صنّاع القرار ومن رجال الدولة في المستقبل.
والى جانب محافظة مهدي جمعة في هذا “المشروع” على اغلب أعضاء فريقه الحكومي السابق،الاّ أن هناك أسماء جديدة التحقت بمشروع “تونس البدائل” ومن بين الشخصيات التي ستكون مع مهدي جمعة في مبادرته الجديدة نجد الهادي العربي وتوفيق الجلاصي وكمال بن نصر وغازي الجريبي ورضا صفر ونايلة شعبان وبالنسبة للشخصيات الجديدة نجد آمنة القلال وأمينة بوزغندة وهدّه اللوز ومهدي بن عبد الله وسيف الدين البجاوي والياس الجويني،وقد راعى جمعة من خلال “فريق العمل” الجديد التوازن الجهوي وتمثيلية المرأة والشباب،مع الحرص على دعم الفريق بفريق من خبراء الاتصال .
وحسب مصادر مقربّة من جمعة فان اختيار عودته للحياة العامة من خلال “مركز تفكير” وليس حزبا يعود الى اعتقاد جمعة في إفلاس الأحزاب وأن البلاد لا تحتاج لأحزاب بقدر ما تحتاج لكفاءات للإصلاح والبناء،وهذه الكفاءات والقيادات الشابة هي التي ستكون الخيار الاستراتيجي التي ستعمل على انجازه “مؤسسة تونس البدائل”،والتي ستكون مؤسسة غير ربحية بل ستكون مؤسسة بحثية ستكون كل الدراسات والأطروحات التي ستنجزها في عملها على ذمة الدولة للاستفادة منها .

 

منية العرفاوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد