سوسة.. المدرسة الوطنية للمهندسين.. الحضن الراعي للباعثين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
13
2018

سوسة.. المدرسة الوطنية للمهندسين.. الحضن الراعي للباعثين

الجمعة 19 فيفري 2016
نسخة للطباعة
سوسة.. المدرسة الوطنية للمهندسين.. الحضن الراعي للباعثين

تمكّنت المدرسة الوطنيّة للمهندسين من عقد عديد الشّراكات ومن حسن استغلال وتوظيف المحيط الخارجي وفتح جسور التّواصل والتّعاون مع ما جاورها من مؤسّسات صناعيّة واقتصاديّة فجسّمت إدارة المدرسة مبدأ الانفتاح على المحيط الخارجي والانتفاع من ذلك لخدمة منظوريها من الطّلبة المهندسين فقد مكّنت هذه الشّراكات المبرمة وفي وقت وجيز من تحقيق عديد الإنجازات والمشاريع الرّائدة التي ولئن تحسب نجاحاتها لأصحابها الباعثين الشبّان بدرجة أولى فإنّ للمدرسة منها نصيبا وفضلا باعتبار ما وفّرته إدارة المدرسة من عوامل النّجاح والتفوّق وما لعبته من أدوار مهمّة في تذليل عديد الصّعوبات وتقديم التّأطير اللاّزم للباعثين الشبّان المنتصبين بمحضنة المؤسّسات ولعلّ في التّجربة التي جمعت بين المدرسة ومؤسّسة المهندس الشاب أنيس السّحبانيالمتخصّصة في صنع الروبوتات خير مثال على نجاح هذه الرؤية التّشاركيّة والانفتاحيّة حيث تمكّنت مؤسّسة الشّاب وفي ظرف وجيز من تحقيق عديد النّجاحات التي تجاوز صداها حدود الوطن .

نجاح التّجربة دفع إدارة المدرسة إلى مواصلة نفس النّهج والتمشّي الذي ارتأته ففكّرت في بعث فضاء للابتكار قدّمه مدير المدرسة الوطنيّة للمهندسين زبير التّركي على أنّه فضاء يمكّن الطّالب بالمدرسة من خوض تجربة بعث مؤسّسته الخاصّة وخلق مواطن شغل ينتفع منها وزملاؤه الطلبة في مرحلة متقدّمة وذلك من خلال تجسيمه لمشروع يتعلّق بمرحلة دراسيّة أو مشروع نهاية الدّراسات العليا (مشروع التخرّج) وهو ما يمكّنه من الاقتراب من المحيط الصناعي وتغليب الجانب التطبيقي على النّظري فيغدو المشروع مجالا خصبا للتّطبيق وأرضيّة لخوض التّجربة والجمع بين ما هو أكاديمي وما هو تطبيقيّ وعمليّ وهو ما يضفي مزيدا من الديناميكيّة والنجاعة على العمل المشترك بين المدرسة وبقية المؤسّسات المنخرطة في منظومة «فضاء الابتكار» فيغدو دور مدرسة المهندسين لا يقتصر على التّكوين والإشهاد فحسب بل يتجاوز ذلك ليشمل التّأهيل والتّأطير وحسن إعداد الطّالب للحياة المهنيّة والاقتصادية وقد حرصت إدارة المدرسة على توفير فضاء وقتي يحتضن عددا من الطلبة من أصحاب المشاريع والذين هم بصدد بعث مؤسّساتهم في انتظار تشييد فضاء رسميّ بعد أن نجحت إدارة المدرسة في إقناع سلطة الإشراف بوجاهة فكرة «فضاء الابتكار» كحاضن وراع رسميّ لمشاريع ومؤسّسات طلبة المدرسة فتمّ رصد ميزانيّة تقدّر بمليون دينار لتشييد هذا الفضاء كما أوضح زبير التّركي أنّ «فضاء الابتكار» وإلى جانب ما يقدّمه من مزايا التّأطير والتّأهيل يمكنه أن يساهم بقسط في تمويل بعض مشاريع التخرّج كما يساعد باعثي المشاريع على الانتفاع بما تقدّمه لهم المدرسة الوطنيّة للمهندسين من خدمات ترتبط بالتّجارة والتّسويق لمنتوجاتهم التكنولوجيّة ممّا يجعله خير رافد وراع للطّاقات الخلاّقة التي يحتكم عليها طلبة المدرسة.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد