وزير الدفاع الوطني في مجلس نواب الشعب: الوضع الأمني حساس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

وزير الدفاع الوطني في مجلس نواب الشعب: الوضع الأمني حساس

الثلاثاء 16 فيفري 2016
نسخة للطباعة
هناك عدد هام من العناصر الإرهابية التي تتلقى تدريبات في ليبيا لها نية تنفيذ عمليات إرهابية في تونس - تونس أكثر البلدان التي ستتضرر من التدخل العسكري في ليبيا
وزير الدفاع الوطني في مجلس نواب الشعب: الوضع الأمني حساس

الساتر الترابي لا يكفي لحماية الحدود ويجب توفير حماية إلكترونية - هناك مشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير الصناعات الحربية العسكرية

استمعت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب أمس بقصر باردو إلى وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني وثلة منالإطارات العسكرية.

وتحدث الوزير عن ثلاث مسائل تتعلق الأولى بالوضع الأمني الراهن وقال إنه حساس خاصة في ظل التهديدات الإرهابية وما يحدث في ليبيا، وتتصل الثانية بالتشريعات المنظمة للقوات المسلحة ولمكافحة الإرهاب وقال لا يوجد إلى حد الآن أي قانون متكامل يتعلق بحماية القوات المسلحة، أما المسألة الثالثة فتتصل بالدور التنموي للجيش التونسي والتصنيع العسكري.

أطنب الحرشاني في تحليل الوضع الأمني الراهن في ظل التهديدات وبين أن الإرهاب دخل تونس، وهو آفة عالمية عابرة للبلدان والقارات تجعل عملية الانتقال الديمقراطي صعبة، وذكر أن البلدان التي عرفت انتقالا ديمقراطيا مثل أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية لم تعرف الإرهاب على غرار ما هي الحال عليه في تونس.

وشدد على أن الوضع حساس خاصة في علاقة بما يحدث في ليبيا في ظل غياب حكومة وحدة وطنية تسيطر على الوضع.. فالأمور في ليبيا هشة.. وتحدث الوزير عن مخاطر التدخل العسكري في ليبيا وقال إن التدخل العسكري دائما فيه سلبيات وأنه دمر بلدانا وأضاف :»نحن نقول للإخوة الليبيين، يجب أن يجدوا حلا لتجنب هذا التدخل العسكري لأن فيه سلبيات ولأن البلاد التي ستتضرر أكثر هي تونس لأن لها علاقات هامة مع ليبيا إضافة إلى قربها الجغرافي منها. فالوضع بصفة عامة حساس جدا».

وأضاف أن هناك تهديدات عديدة متأتية من تردي الوضع في ليبيا، و تأكد أن هناك عددا هاما من العناصر الإرهابية التي تتلقى تدريبات هناك ولها نية تنفيذ عمليات إرهابية في تونس، كما أن الوضع الأمني في ليبيا غير مستقر بسبب غياب قوات نظامية ليبية قادرة على السيطرة على الوضع.. وفسر أن هذا الوضع مرتبط بالوضع السياسي في ليبيا وقال إن تونس حاولت القيام بالواجب وحماية الحدود خاصة الشرقية منها على امتداد خمسمائة وثلاثين كلم من البحر إلى برج الخضراء.

وقال الحرشاني:»حاولنا انجاز ساتر ترابي وكان من المبرمج إتمامه خلال سنة لكن تم التسريع في الأشغال وتقليص المدة إلى أربعة أشهر وهو يمتد من رأس الجدير إلى الذهيبة على 230 كلم. وبين أنه تم الشروع في انجاز جزء آخر من هذا الساتر ولم يكن مبرمجا سابقا، وأوضح أن الساتر لا يكفي لتأمين الحماية اللازمة فهو ليس جدارا بل حاجزا طبيعيا يحمي البلاد فقط من تحرك سيارات الإرهاب والتهريب، ويتطلب الأمر إيجاد منظومة الكترونية لمراقبة هذا الجزء من الحدود الممتد من راس الجدير إلى الذهيبة، وذكر ان المانيا والولايات المتحدة الأمريكية التزمتا بمساعدة تونس في هذا المجال وللغرض يجب إبرام اتفاق مع الدولتين.

ولدى حديثه عن التشريعات المنظمة للاشتباك المسلح بين الحرشاني أنه في إطار الوضع الأمني في البلاد واحتمال التدخل في ليبيا يجب إيجاد قانون متكامل لحماية القوات المسلحة.

وفسر أن المنظومة التشريعية التونسية لا توجد فيها قواعد واضحة تتعلق بالاشتباك المسلح بل هناك إجابات تضمنها الدستور وبعض القوانين الأخرى منها مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية.

وفي إطار مكافحة الإرهاب فان القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال نص في مادته 72 على حماية القوات المسلحة.

وللتذكير ينص هذا الفصل على انه فضلا عن حالات الدفاع الشرعي لا يكون أعوان قوات الأمن الداخلي والعسكريون وأعوان الديوانة مسؤولين جزائيا عندما يقومون في حدود قواعد القانون والنظام الداخلي والتعليمات المعطاة بصفة قانونية في إطار مكافحة الجرائم الإرهابية بنشر القوة واستعمالها أو يعطوا الأمر باستعمالها إذا كان ذلك ضروريا لأداء المهمة».

انتدابات

وتحدث وزير الدفاع الوطني عن التشغيل والانتدابات عن طريق الخدمة العسكرية، وبين أنه في إطار معاضدة جهود الدولة في التشغيل برمجت الوزارة انتداب عدد هام من الشبان في إطار التكوين. وإضافة إلى ذلك تشمل الانتدابات 400 فرد في اختصاصات الطب والهندسة والتقني السامي ومساعدي التعليم العالي العسكري والتقنيين السامين في الصحة العسكرية.

وأضاف أن الوزارة تشجع على الخدمة العسكرية وستكون الخدمة العسكرية وسيلة لتشغيل الشباب في الجيش، وذكر أنه سيتم منح الأولوية للولايات التي فيها نسبة بطالة أكثر من غيرها والتي فيها إرهاب وفقر وسيكون باستطاعة الشبان الذين يقومون بالواجب العسكري العمل في المؤسسة العسكرية.

وتطرق الحرشاني إلى الدور التنموي للمؤسسة العسكرية وبين أن الجيش تولى انجاز مشروع رجيم معتوق وهناك مشروع ثان مماثل في الصحراء بمساعدة ايطالية وفسر أنه يتمثل في زرع مناطق صحراوية وتوزيعها على المواطنين.

وبين الحرشاني أن الجيش الوطني يلعب دورا هاما في التكوين المهني وسيتم تكوين آلاف الشبان في مراكزه.

وأضاف متحدثا عن برنامج التصنيع العسكري:»هناك مسألة هامة جدا تتعلق بالتصنيع العسكري، إذ رأينا أنه من غير المعقول أن تواصل تونس توريد اللباس العسكري والأحذية العسكرية وغيرها من المستلزمات رغم أن القوات العسكرية تمكنت من صنع باخرة، وهناك مشروع آخر لصنع ثلاث خافرات».

وأشار إلى أنه بعد صدور القانون المتعلق بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص فإن وزارة الدفاع الوطني بصدد تكوين شركة بين القطاعين هدفها العمل على تطوير الصناعات الحربية العسكرية، وقال إن هذا المشروع مهم وسيكون له دور في التشغيل، وأضاف أن تونس تستورد السيارات المصفحة من تركيا رغم أنه بالإمكان صناعة هذا النوع من السيارات في تونس.

وبعد العرض تواصلت الجلسة التي أشرف عليها محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب دون حضور الإعلام، إذ تم التصويت على سريتها بموافقة أربعة نواب واحتفاظ نائب واعتراض نائبين.

انسحاب

وبعيد مغادرة ممثلي وسائل الإعلامالقاعة بقليل، انسحبت اللجنة الخاصة للأمن والدفاع من الجلسة وفسر رئيسها النائب عن نداء تونس لطفي النابلي أنه ليس من حق لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح التي يرأسها النائب عن نفس الكتلة جلال غديرة تنظيم لقاء يتعلق بمتابعة الوضع الأمني في البلاد، فهذه النوعية من الجلسات تعتبر من صلاحيات اللجنة الخاصة، وأضاف أنه لم يقع التنسيق مع لجنته قبل عقد هذا اللقاء.

وفي نفس الصدد بين النائب عماد الدايمي أنه انسحب رفقة عدد من أعضاء لجنة الأمن والدفاع لان جلسة الاستماع إلى وزير الدفاع الوطني غير قانونية وتعتبر خرقا للنظام الداخلي. وأضاف أن لجنته تقدمت بطلب للاستماع إلى وزير الدفاع حول الوضع الأمني العام في البلاد والوضع في ليبيا لكن لم تقع الاستجابة. لذلك سجلوا انسحابهم وطالبوا الوزير بالعودة مرة أخرى إلى لجنتهم.

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة