الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير لـ"الصباح الأسبوعي": 300 تونسي موقوفون داخل السجون الليبية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير لـ"الصباح الأسبوعي": 300 تونسي موقوفون داخل السجون الليبية

الاثنين 15 فيفري 2016
نسخة للطباعة
الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير لـ"الصباح الأسبوعي": 300 تونسي موقوفون داخل السجون الليبية

 حاورته: سعيدة الميساوي-

مصطفى عبد الكبير ناشط حقوقي ومهتم بالشأن الليبي، تم تتويجه مؤخرا بـ"درع السلام" من قبل مجلس للأمناء الليبيين، عن هذا التتويج وجملة من القضايا التي تهم جاليتنا المقيمة بالقطر الليبي الشقيق وكذلك ملف المفقودين التونسيين وفي صدارتهم الصحفيين المختطفين منذ سبتمبر 2014 سفيان الشورابي ونذير الكتاري، وكذلك الموقوفين والمسجونين بليبيا كان لـ"الصباح الأسبوعي" حوار معه.

 تم اختياركم الشخصية الحقوقية لسنة 2015 وتتويجكم بدرع السلام فما تعليقك وهل يحملك ذلك مسؤولية أكبر؟

- لقد تم تتويجي كأفضل شخصية حقوقية لسنة 2015 بناء على جملة من الأنشطة شاركت فيها خلال سنتي 2014 و2015 بمعية عدد من نشطاء المجتمع المدني وكذلك بوصفي رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان فرع الجنوب (قفصة، سيدي بوزيد، القصرين، مدنين وتطاوين)، وقد ركزنا خلالها على عدة تدخلات داخل القطر الليبي لفائدة جاليتنا كما قمنا بنشاطات أخرى تخص دورات تدريبية وأيام مفتوحة وحملات تحسيسية لفائدة المهمشين حاولنا من خلالها تفعيل المشاركة السياسية للمرأة والشباب مناصرة لقضايا عدة ومسائل متعلقة بسن القوانين داخل البلاد التونسية إضافة إلى جملة من النشاطات الأخرى.

أما على المستوى الخارجي فكانت لنا تدخلات وزيارات إلى القطر الليبي عبر 137 تدخلا للإفراج عن مواطنين تونسيين نجحنا في إطلاق سراح 80 منهم ولعل من أهم النجاحات التي تحسب لنا هو الإفراج عن عدد من النسوة التونسيات اللواتي كن داخل السجون بليبيا وكذلك العودة بجثامين تونسيين توفوا هناك رغم ما تعرضنا له من صعوبات.

هذا التتويج يعمق المسؤولية لدي ويجعلها مضاعفة ودافعا قويا لي في سبيل حل كل الإشكاليات التي تعترض التونسيين داخل القطر الليبي رغم وجود عديد العراقيل وفي مقدمتها غياب السلطات التونسية.

 هل تدخلتم لفض الإشكال القائم بين تونس وليبيا خاصة فيما يتعلق بالمعابر الحدودية؟

- تدخلت في عدة مناسبات لنزع الفتيل بين الأشقاء التونسيين والليبيين خصوصا فيما يتعلق بمسألة غلق المعبرين الحدوديين برأس جدير ووازن الذهيبة وقد كنا طرفا رئيسيا لإعادة فتحهما ونزع الفتيل والحيلولة دون غلقه وذلك بفضل الاتصالات اليومية مع أصدقائنا الليبيين في ظل غياب التنسيق التونسي الليبي على مستوى المؤسسات الرسمية، وقد حان الآن الوقت لوضع خطة إستراتيجية للتعامل مع الوضع الليبي.

 وجهت نداء استغاثة وطالبت الدولة بتحمل مسؤولياتها تجاه التونسيين في ليبيا فما هي بحسب رأيك الخطوات الفعلية؟

-نعم وجهت نداء استغاثة للسلطات التونسية خصوصا في ما يهم الإيقافات لعدد من التونسيين بليبيا حيث طالت مدة الاحتفاظ بهم وصارت «مقلقة» لنا بعد تنوعها وانتشارها في كامل الجهات بليبيا، زيادة على أن من يقومون بهذه الإيقافات لا يملكون أي تكوين أمني وهم أشخاص في مقتبل العمر لا يملكون الخبرة اللازمة لذا على السلطات التونسية أن تسعى للتواصل مع الأشقاء الليبيين لفض هذه الإشكاليات التي تعترض أبناءنا هناك خصوصا وأنه في صورة استمرار مثل هذه الإيقافات وطول مدة الاحتفاظ فستخلق أزمة حقيقية.. 

 على الحكومة التونسية أن تجلس وتضع خطة إستراتيجية للتعامل مع الوضع الليبي وتبحث في كيفية التواصل مع الأشقاء الليبيين وأن تبحث في المشاكل العالقة للتونسيين سواء الموقوفين أو المفقودين أو المسجونين، ثم السعي إلى متابعة الأوضاع بالمناطق الحدودية لأن الوضع حساس.

 صرحت مؤخرا أنه توجد معلومات ستوصل إلى حقيقة نهائية حول ملف الصحفيين المختطفين سفيان الشورابي ونذير الكتاري.. هل من توضيح؟

-كنت وضحت علنا خلال ندوة انتظمت مؤخرا بولاية مدنين بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة للثورة أن هناك معلومات كثيرة نملكها حول الموضوع منذ انطلاق القضية ونعتبر كل معلومة مهمة وستوصلنا لحقيقة ملف المفقودين عامة والذين يقارب عددهم 18 مفقودا من بينهم الصحفيّين سفيان ونذير وكذلك وليد الكسيكسي موظف السفارة، وأتحفظ مبدئيا عن هذه المعلومات لما فيه صالح الملف.

 هل من إحصائيات دقيقة حول عدد الموقوفين والمسجونين التونسيين بليبيا؟

-يقدر عدد الموقوفين التونسيين في ليبيا بـ325 موقوفا بينهم أكثر من 90% من أجل الاشتباه في انضمامهم لمجموعات مشبوهة، أما عدد السجناء فيصل إلى 150 سجينا تونسيا بالسجون الليبية وكلها أرقام دقيقة ووجب على الحكومة التونسية ايلائها الأهمية اللازمة والتحرك لإنهاء هذه الأزمة.

 كيف تقيم وضع التونسيين الموجودين بليبيا عامة؟

-أغلب المقيمين بالقطر الليبي يعانون من وضعيات صعبة في ظل غياب الدبلوماسية التونسية هناك وغياب مؤسسات الدولة، حيث صار المواطن التونسي يفتقد إلى أبسط المقومات إذ لا يجد وثيقة تمكنه من إثبات هويته، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعقود الزواج أو في مجال التجارة وكذلك في ما يهم العودة بجثامين المتوفين.

 بعد مخاض عسير تم الإعلان عن حكومة وفاق في ليبيا كيف تقيم ذلك ومدى انعكاسه على تونس؟

- الإعلان عن حكومة وفاق في ليبيا تم بعد ولادة عسيرة وهذه الحكومة تواجه صعوبات كبيرة لأن هناك أطرافا معارضة من داخل وخارج ليبيا لها، هذه الحكومة ستعمل في ظرف صعب لكن في نهاية الأمر تعتبر بصيص أمل من أجل بداية تكوين مؤسسات للدولة يحتاجها المواطن الليبي.

أنا أعتقد أن هذه الحكومة في مفترق طرقات ولها أعداء بالداخل والخارج كما لها أنصار أيضا لكن بفضل الإجماع الدولي أعتقد أنه بإمكانها الانطلاق والعمل ميدانيا رغم وجود صعوبات كبيرة وتحدياتأكبر إلا أنها لن تتغلب على كل ذلك إلا بالعمل على مستوى اقليمي ودولي والسعي إلى عدم التقسيم الذي لن يزيد إلا في انتشار العصابات وبالتالي عدم الاستقرار.. فنجاح هذه الحكومة مرتبط بفرضها للاستقرار بليبيا والعكس صحيح إن لم تستقر فان الفوضى ستعمّ وستتنوع الميليشيات وسيكون لذلك تأثير سلبي حتى على بلدان الجوار.

صرحت مؤخرا أن الهجرة التونسية إلى القطر الليبي في تراجع؟

- عدد التونسيين في ليبيا تراجع من 80 ألفا سنة 2014 إلى 20 ألفا سنة 2015 وذلك لتدهور الوضع الأمني بليبيا وكثرة الاختطافات والتجاوزات التي صار يشكو منها العديد من التونسيين، وإذا تواصلت مثل هذه العمليات فإنها ستساهم في أن تكون ليبيا وجهة غير مرغوبة من العمالة التونسية وحتى العربية.

 في الختام ماذا تقول؟

-على الدولة أن تتحرك اليوم من أجل عودة أبنائها الموقوفين والمسجونين والمفقودين إلى أرض الوطن من خلال التنسيق مع الليبيين خصوصا وأن عمليات الإيقاف انتشرت وتعددت وطالت مدتها.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة