ماطر :منتجو الكروم يطلقون صيحة فزع.. أموالنا محجوزة و"كروم قرطاج" لا تحرك ساكنا! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
19
2019

ماطر :منتجو الكروم يطلقون صيحة فزع.. أموالنا محجوزة و"كروم قرطاج" لا تحرك ساكنا!

الجمعة 12 فيفري 2016
نسخة للطباعة
ماطر :منتجو الكروم يطلقون صيحة فزع.. أموالنا محجوزة و"كروم قرطاج" لا تحرك ساكنا!

توازيا مع ما تشهده شريحة عريضة من المواطنين من بطالة ومعاناة في البحث عن موطن رزق وانسداد لأبواب التشغيل في الفترة الراهنة التي تمر فيها البلاد ككل بأزمة اقتصادية خانقة مجموعات أخرى تعيش تهديدات بفقدان موارد رزق قائمة هذا إن لم تفقدها فعلا، من بين هؤلاء مجموعة من الفلاحين من منتجي الكروم من معتمدية ماطر من ولاية بنزرت الذين يمرون اليوم بظروف صعبة وخانقة أجبرتهم أمام متطلبات الحياة وإلزامية بعض المصاريف كالمداواة وغيرها للتصرف في ممتلكاتهم من رؤوس أغنام وأبقار ووسائل نقل بالبيع احدهم وقف عاجزا أمام علاج ابنه المصاب بالسرطان وآخر مهدد بالسجن بسبب شيكات غير خالصة إلى غير ذلك، هذا بعد أن ضاعت محاصيل أراضيهم من العنب للموسم الفارط وهي ثمرة عطاء وعمل وصبر لعدد من صغار الفلاحين البسطاء لموسم كامل قاموا بتقبيلها لشركة معصرة كروم غزالة التابعة لشركة كروم قرطاج المختصة في تحويل العنب على أساس أن يتم خلاصهم في منتوجهم بصفة عادية وفق نظام العمل وما ينص عليه القانون الداخلي للشركة غير أنهم تعرضوا لما يشبه التحيل المبيت الذي منعهم من الحصول على أموالهم التي وظف عليها الحجز القسري ومنعوا منها ..

"الصباح" تنقل شكوى الفلاحين

 "الصباح" كان لها لقاء بعدد من هؤلاء الفلاحين الذي تحدثوا بكل أسى عن معاناتهم الطويلة في البحث عن حقهم واسترجاعه فقد قبلوا ما يقارب ألفي طن من العنب إلى شركة معصرة كروم غزالة بماطر حسب قاعدة العمل المتفق عليها مع ديوان الكروم والقاضية بحصول على وصولات في الخلاص يتم صرفها في ظرف أسبوع على أقصى تقدير عبر شيكات يتصرف فيها رئيس مجلس إدارة الشركة ويصدرها عادة المدير المالي والإداري اثر تدقيق ومصادقة من المحاسب (وهو ما لم يحدث حسب قول الفلاحين حيث تكفل المدير المالي والإداري بالمهمة كلها بمساعدة محاسب متقاعد يعمل بصيغة تمديد المهام وهو خرق إداري وقانوني خطير لم يجد من يوقفه) إلا أن ذلك لم يحدث بما مكن المدير الإداري والمالي من إيقاف عملية خلاص الفلاحين والذين حسب قولهم أيضا وجه القسط الأول من الأموال المرصودة لهم من الشركة الأم كروم قرطاج لفائدته وتصرفه الخاص لإنجاز اقتناءات لكميات منقوصة من العنب والاستفادة من أرباحها خارج نطاق الاتفاقيات المبرمة والموثقة بجلسات عمل القاضية بتحديد أسعار القبول بـ1400 مي الكغ الواحد للفلاحين المنخرطين و900 مي الكغ الواحد للمتعاملين العرضيين مع الشركة في حين يقوم باقتنائها من مزودين خارجيين بحساب 500مي محققا أرباحا تقدر بـ900 مي عن الكغ الواحد وهذا دائما حسب رواية الفلاحين الذين ذكروا بأنه وقع إقالته على اثر هذه التجاوزات من طرف الشركة المشغلة كروم قرطاج بموجب إعلام بقرار مجلس التأديب المنعقد بتاريخ 21 أكتوبر 2015 ولكنه لا يزال يباشر مهامه إلى حدود كتابة هذه الأسطر وهو ما يستغربونه ويقوي شكوكهم حول تواطؤ عناصر فاعلة في ملف خلاصهم وكل ذلك يحصل مع منعهم من الاقتراب من مقر الشركة لإثنائهم عن المطالبة بحقوقهم أو الاطلاع على مسار خلاصهم، ورغم كل هذه التفاصيل فقد خيروا اللجوء إلى السلط المحلية المتمثلة في معتمد ماطر والسلط الجهوية المتمثلة في والي بنزرت للتدخل لحل الإشكال

الوالي يوضح...

 ما سبق أكده لـ"الصباح" السيد منور الورتاني والي بنزرت الذي تحدث عن مجهودات مكثفة ومضنية قام بها شخصيا لفك الإشكال وألح على وزارة الفلاحة للتدخل وتقريب وجهات النظر قصد إنهاء خلاص الفلاحين والتي بدورها وجهت دعوات ملحة لكافة الأطراف المعنية لتفعيل ذلك غير أن كل المحاولات باءت بالفشل واعتبر محدثنا (والي بنزرت) أن الملف لا يزال يمثل اليوم مشكلا قائما طالما أنه يمثل وقودا للتظاهر والاحتجاج بما يمس من الاستقرار والأمن العام ولا بد من مواصلة الإحاطة بتطوراته وتكثيف المساعي لإنهائه مضيفا استغرابه من عدم صرف مستحقات الفلاحين خاصة بعد التسوية القضائية لملف الهيئة المديرة الأمر الذي يثير استفهامات كثيرة.

....والإدارة لا ترد

 من جهتنا قمنا بالاتصال بإدارة شركة كروم قرطاج للاستفسار عن الملف ومصير أموال الفلاحين إلا أننا لم نظفر بأية إجابة بتعلة أن الموضوع مطروح على القضاء في حين أن حديثنا خص خلاص الفلاحين وليس تركيبة الهيئة المديرة وهو ما نستغربه من إدارة أقرت طرد موظف بها وتبقيه ممارسا لمهامه في نفس الوقت؟ .. الوضع الاجتماعي والمالي الحالي لهؤلاء الفلاحين متأزم إلى درجة كبيرة تستوجب التدخل ممن يهمهم الأمر وبدرجة أولى شركة كروم قرطاج ورئيس شركة معصرة الكروم بغزالة بعرض القائمة الاسمية للفلاحين أصحاب الحق وصرف أموالهم في أقرب الآجال حتى يتمكن هؤلاء من خلاص ديونهم والكف عن التفريط في ممتلكاتهم ومواصلة ممارسة نشاطاتهم بضيعاتهم المتروكة حاليا حتى يضمنوا صابة الموسم الحالي ويبعدوا شبح الفقر والاحتياج عنهم وعن عائلاتهم سيما في هذه الظروف الصعبة، فهل ستجد نداءاتهم الأخيرة - التي اختاروا أعمدة الصباح لرفعها وإيصالها إلى المعنيين- صدى؟ أم ستتواصل مأساتهم ويهنأ من لهف حقهم وأموالهم بفعلته وبحرمانهم من ثمرة أتعابهم وسط كتلة من التجاوزات والاخلالات التي عجز الجميع عن التصدي ووضع حد نهائي لها؟

عادل عونلي

*ملاحظة: المقال مدعوم بمجموعة من الوثائق تهم ملف القضية

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة