قبل الإعلان عن مشروعه السياسي.. مرزوق دون تحالفات.. فهل ينجح في إقناع النهضة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

قبل الإعلان عن مشروعه السياسي.. مرزوق دون تحالفات.. فهل ينجح في إقناع النهضة؟

الخميس 11 فيفري 2016
نسخة للطباعة
قبل الإعلان عن مشروعه السياسي.. مرزوق دون تحالفات.. فهل ينجح في إقناع النهضة؟

لا يبدو محسن مرزوق ومجموعته السياسية موفقين إلى حد الآن في خلق شركاء سياسيين بعد أن فشل مرزوق في استقطاب قيادات دستورية ويسارية للالتحاق بمشروعه المقرر الإعلان عنه يوم 2 مارس القادم. وإذ يبدو هذا الموقف غارقا في التشاؤم فان في ذلك مبرراته خاصة مع ارتفاع وتيرة الخلافات داخل المشروع الأمر الذي عجل بتدخل مرزوق شخصيا لفض بعض النزاعات بين القيادات الجهوية المحتملة.

كما «فشل» المشروع في البحث عن قيادات تاريخية بعد النقاشات المراطونية لجماعة المشروع مع كل من منذر الزنايدي الذي رفض الالتحاق بمرزوق وقرر المضي قدما في بناء تجربة سياسية اجتماعية جديدة يسانده فيها عدد كبير من اليساريين والدساترة خاصة أولائك الذين شكلوا المشهد السياسي في جزئه الأخير قبل 14 جانفي مثل. الأمين العام الأسبق للاتحاد العام لطلبة تونس والناطق الرسمي باسم الحكومة سمير العبيدي والقيادي نوفل الزيادي.

وحسب عدد من المقربين من الزنايدي فان رفض هذا الأخير الالتحاق بالمشروع سببه عدم وضوح الرؤية لدى قيادات المشروع بالإضافة إلى أن للزنايدي رؤى سياسية واجتماعية لا تتقاطع وأطروحات الجماعة وهو ما أنهى النقاشات.

وكان مرزوق على موعد مع مؤسس حزب المبادرة كمال مرجان الذي رفض بدوره الالتحاق بالأمين العام المستقيل ليؤكد على انه قد يلتحق بحزب نداء تونس في إجابة صريحة على ان مرزوق لم يعد يحضى بثقة قطاع واسع من الدساترة. وفي نفس الوقت الذي كانت فيه جماعة المشروع ببحث عن مخرجات لتحالفاتها القادمة خرج الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي ليعبث بالماضي السياسي لمرزوق ويذكره «بالشعبة» التي كان ينتمي إليها ليقطع الهمامي الطريق أمام مرزوق ويحرمه حتى من إمكانية التحالف مع الجبهة،كما يشكل موقف الناطق الرسمي باسم الجبهة نهاية أي تحالف لمرزوق مع أي طرف يساري سيما وانه تبرأ من كونه يساريا في حوار سابق على قناة روسيا اليوم.

مرزوق وحيدا

ويبدو مرزوق وحيدا في عاصفة التحالفات والتكتلات السياسية بعد ان رفضه الدساترة ولفضه اليسار وقد فهم صاحب المشروع الأمر،آمر جعله يعدل من أوتار تصريحاته التي تراجعت حدتها في حق حركة النهضة.

ويبدو تراجع هذه التصريحات محاولة جديد لمرزوق للبحث عن داعم محتمل قد تشكل حركة النهضة نواته الأساسية سيما وانه كان في علاقة بقيادات من الحركة حيث ناقش جميعهم مسالة التحالف الحكومي.

كما كان لمرزوق محاولة أيضا لإقناع قيادات النهضة للتحالف معه واقتسام السلطة بين الحزبين في إطار ما يعرف بـ 50/50 أي 50 بالمائة من السلطة للنداء و50 للنهضة وهو ما رفضته هذه الأخيرة بل ودعته إلى عدم طرح الموضوع أصلا.

ويبدو خيار النهضة خيارا مرفوضا من قبل بعض قيادات المشروع على غرار الطاهر بن حسين الذي دعا مرزوق صراحة إلى الابتعاد عن هذا المنحى مذكرا إياه بان المشروع لا يتقاطع مع النهضة في شيء بل انه يتناقض معها تماما.

وحول هذه النقاط وغيرها قال عضو كتلة الحرة واحد مؤسسي المشروع الصحبي بن فرج «انه من غير المعقول أن يكون الحديث عن مسالة الفشل والحال أن الشروع بصدد تحقيق نجاحات ملموسة خاصة فيما يخص الكتلة النيابية التي ارتفع عددها في إشارة واضحة على قدرتنا على الاستقطاب."

وأكد بن فرج "أن النقاشات مع منذر الزنايدي لم تتوقف بل أنها متواصلة أما فيما يتعلق بكمال مرجان فإننا لم نتصل به بتاتا وهو غير معني بمشروعنا"

مرزوق ومغازلة النهضة

وبخصوص موقفه من «مغازلة حركة النهضة» عندما صرح مرزوق مؤخرا أنه في صورة فوزهم في الانتخابات لا مانع لديهم من التحالف مع حركة النهضة، رد بن فرج قائلا « هو كلاممسؤول ومعقول أخرج من سياقه فإجابة الأخ محسن مرزوق تشير إلى أن المشكل الأساسي هو أن النداء لم يتمكن من الحكم وتنفيذ برنامجه في إطار التشارك الاضطراري مع حركة النهضة في الحكومة لان قيادة نداء تونس آنذاك لم تؤمن ولم توفّر الشروط والضوابط والآيات اللازمة لذلك

وأضاف المتحدث "لو وضعتنا الظروف في نفس وضعية نداء تونس بعد انتخابات 2014»:

أولا، سنحاول بأقصى جهدنا تكوين حكومة تستجيب لما نعد به ناخبينا ثانيا اذا استحال ذلك وأثبتنا الاستحالة وأثبتنا بذل العناية الواجبة لتجاوز هذه الاستحالة،ندرس عندها كل الاحتمالات المتوفرة أمامنا ونعود إلى هياكلنا الشرعية والمنتخبة لنعرض عليها الأمر بكل شفافية ووضوح."

فهل ينجح مرزوق في إقناع النهضة في التحالف معه؟

 خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة