بالمناسبة: علاقة الولي بالمدرسة لا تتوقف على مجرد «آس أم آس» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 24 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
25
2020

بالمناسبة: علاقة الولي بالمدرسة لا تتوقف على مجرد «آس أم آس»

الثلاثاء 9 فيفري 2016
نسخة للطباعة

تنطلق وزارة التربية بداية من الأسبوع المقبل في تفعيل خدمة الإرساليات القصيرة الموجهة للأولياءلتمكينهم من متابعة المسار التربوي لأبنائهم التلاميذ والتعرف على أعدادهم وغيابهم عن حصص الدرس. الفكرة في حد ذاتها تعتبر جيدة لإعادة علاقة التواصل بين المؤسسة التربوية والولي، وربط الصلة المفقودة بين الطرفين. بعد أن ظلت أبواب المدرسة موصدة لفترة طويلة في وجه الأولياء لا يدعون إليها في أغلب الأحيان إلا في حال اقتراف أبنائهم سلوكيات موجبة للردع أو عند تكرر غياباتهم..

 طبعا هذا لا يعني أن الأولياء في حل من المسؤولية. بل إنهم يتحملون تبعات ما آلت إليه العلاقة من فتور لأنهم اختاروا التعامل منذ سنوات في شبه قطيعة مع الفضاء المدرسي، قطيعة نابعة عن اختيار منهم في إطار ما بات يعرف باستقالة العائلة وتقاعسها عن متابعة المردود البيداغوجي لأبنائها خاصة في مستوى مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي. في وقت يفترض أن تكون العلاقة أكثر انفتاحا، وحضور الأولياء ومشاركتهم فيالحياة المدرسية أكثر تفاعلا وبروزا، من خلال فتح حلقات الحوار الدوري داخل المدرسة واستطلاع رأيهم وتصوراتهم حول عدد من المشاغل ذات العلاقة بالشأن التربوي واطلاعهم على الإجراءات الجديدة التي يقع إقرارها والاستماع إلى استفساراتهم ومواقفهم من بعض القضايا، والتعامل معهم على قاعدة الشريك الفاعل في بناء مدرسة المستقبل لا سيما في ما يهم مكافحة ظاهرة العنف بالوسط المدرسي.. والتي يصعب مكافحتها بمعزل عن الأسرة أو بتغييب الولي عن كل الجهود الرامية إلى الحد من منسوب العنف المسلط على المدرسة، لأن أي خطوة في هذا الشأن ستبقى مبتورة دون مشاركة الأسرة.

إذن على أهمية هذه المبادرة القديمة المتجددة التي سبق طرحها بل واعتمادها في بعض المؤسسات بتوظيف تكنولوجيات الاتصال الحديثة في إحاطة الولي علما بكل ما يتعلق بالحياة المدرسية لمنظوريه من التلاميذ، وعلى أهمية المساعي الراميةإلى إعادة الروح ولو افتراضيا للتواصل بين العائلة والمدرسة تبقى الحاجة ملحة إلى الاتصال المباشر والحوار التفاعلي الحي واللقاءات المنتظمة بين الأولياء والمربين وإدارة المدرسة ولم لا بحضور ممثلين عن المندوبيات الجهوية للتربية والتلاميذ والمجتمع المدني. حتى تكون المدرسة منفتحة بصفة فعلية على محيطها. ولا تقتصر علاقتها بالولي على اطلاعه على دفاتر الأعداد أو إعلامه بالقرارات التأديبية ودعوته للحضور لأمر طارئ يهم ابنه التلميذ.

المطلوب من أصحاب القرار التربوي اليوم العمل على توطيد مقومات هذه العلاقة ووضع حد للقطيعة القائمة التي تزداد هوتها اتساعا يوما بعد يوم. بإعادة ترتيب البيت المدرسي وإعادة الاعتبار لدور الأطراف الخارجة عن حدود الأسرة التربوية الفاعلة داخل الفضاء التربوي ومنح الأسرة المكانة التي هي بها جديرة.

وتتحمل مسؤوليتها كاملة في تربية النشء خارج الفضاء المدرسي وداخله.

 منية اليوسفي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة