البعث العقاري: ركود.. تضخمّ.. تزايد التكلفة وارتفاع الأسعار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

البعث العقاري: ركود.. تضخمّ.. تزايد التكلفة وارتفاع الأسعار

الثلاثاء 2 فيفري 2016
نسخة للطباعة
"رخصة الوالي" اضرت بالمستثمرين والسياحة والاقتصاد - المعرض العقاري التونسي في باريس فرصة الجالية.. وأمل الباعثين
البعث العقاري: ركود.. تضخمّ.. تزايد التكلفة وارتفاع الأسعار

بدأت ملامح ازمة كبيرة تظهر في قطاع العقارات حيث تقلصت الشراءات بنسبة كبيرة قدرت بـ 25 بالمائة كما ارتفعت اسعار مواد البناء بشكل كبير مما جعل الكلفة ترتفع لتصل اسعار المتر المربع الواحد من البناءات الجديدة الى 3 الاف دينار للمتر.

هذا الوضع وهذه الازمة أجبرت الباعثين العقاريين على التخفيض في الاثمان في ظل الركود الحاصل والتضخم على مستوى المعروض الذي فاق تقريبا 180 الف وحدة سكنية لم تجد الرواج.

تخفيض الاثمان لاح في الاشهر الاخيرة ولو بشكل غير واضح اعتبار ان التخفيض يتم بشكل فردي اي بين الباعث والشاري (بشكل شبه سري) دون الحط من الاسعار المعلنة. وقدر الخبراء هذا التخفيض بين 10 و15 في المائةفي نهاية سنة 2015 من اجل تحريك السوق العقارية والتمكن من التفويت في العقارات الراكدة سواء منها الاراضي او المساكن والمكاتب.

حول هذا الوضع ذكر رئيس الغرفة النقابية الوطنية للباعثين العقاريين، فهمي شعبان ان سببه الرئيسي هو أمر 4 جوان 1957 الخاص برخصة تمليك الأجانب والمعروف بـ «رخصة الوالي» وهو قانون يمنع على الأجانب تملك عقارات في تونس الا برخصة من الوالي لا يتم تسليمها الا بعد إجراءات معقدة وبعد سنوات من الانتظار وهو ما مثل لسنوات أمرا معرقلا للتملك وبالتالي للاستثمار حيث ان اغلب المستثمرين الأجانب يرغبون في تملك عقارات لكنهم يعجزون عن ذلك فيلجؤون للمغادرة والذي دعا الحكومة الى إلغاء أمر 4 جوان 1957 معتبرا هذا الأمر الذي يعود الى 60 سنة اكبر مشكلة تواجه الباعثين العقاريين. واعتبر فهمي ان القرار الصادر عن الحكومة السابقة والقاضي بالتقليص من مدة الحصول على الرخصة الى 6 اشهر كحد اقصى لا يكفي بل المصلحة تقتضي التخلي نهائيا عن «رخصة الوالي» والسماح للأجانب بالتملك مثلما هو موجود في جل الدول ومنها المغرب التي استفادت كثيرا من تمليك الاجانب.

وذكر رئيس الغرفة النقابية الوطنية للباعثين العقاريين ان اعطاء الاجنبي الحق في التملك سيشجع على الاستثمار ويدعم السياحة والاقتصاد.

يذكر أن القانون التونسي لا يسمح للأجانب بامتلاك العقارات إلا بعد موافقة الوالي ويتطلب الأمر مجموعة كبيرة من الشروط القانونية، من بينها التقدم بوثائق تبقى ضرورية، مثل عرض البيع وشهادة الملكية للعقار موضوع البيع أو الشراء وبراءة ذمة الأطراف المتعاقدة من الأداءات الدولية وبراءة ذمة العقار من معاليم البلديات ورسم عقاري ونظير مثال هندسي.

مشاكل ادارية وتمويلية

نفس الشيء ذهب اليه محمد الفندري مدير عام «شركة العمران للبعث العقاري» الذي ذكر أن وضع القطاع جد صعب في الوقت الراهن وان الباعثين العقاريين يعانون عدّة مشاكل ادارية وتمويلية أثّرت على إنجاز المشاريع وتسويقها اضافة الى ضعف الإقبال وهوما خلق ركودا كبيرا في المعروض.

الركود وتقلص التسويق ارجعه الفندري الى الاشكاليات الادارية والتمويلية وتقلص المقبلين في ظل وضع اقتصادي صعب وغموض الرؤية.

وطالب مدير عام شركة «العمران» بالتخلي عن رخصة الوالي وفسح المجال للمستثمرين والاجانب بالتملك وهو ما سيمثل خدمة كبرى للاقتصاد والتنمية ودافعا كبيرا للقطاع العقاري. كذلك تمت المطالبة بتسهيل الاجراءات من اجل سرعة الانجاز خاصة ان اسعار مواد البناء غير مستقرة واي تأخير في الإنجاز تنجر عنه خسارة للباعث العقاري.

المعرض العقاري التونسي بباريس.. الأمل

هذا الوضع الداخلي الصعب يمكن معالجته جزئيا عبر انجاح المعرض العقاري التونسي بباريس، الذي سيساهم في التعريف بانجازاتهم والتعجيل بتسويقها. المعرض سيكون بالشراكة مع سيتاب وهو موجه بالخصوص للتونسيين المقيمين بالخارج لاختيار مسكن من بين المشاريع المعروضة والمنجزة في كامل الجمهورية.

الدورة التاسعة للمعرض العقاري التونسي بباريس تحدث عنها كل من فهمي شعبان ومحمد الفندري حيث ستكون أيام 13-14-15 و16 ماي 2016، بفضاء المعارضchamperret بالدائرة 17 بباريس، وسيحتوي المعرض على مائة موقع عرض على مساحة مغطاة بـ10.000 متر مربع.

هذا المعرض من المنتظر ان يكون قبلة التونسيين المقيمين بالخارج لاقتناء مساكن خاصة ان هذا المعرض مثلّ منذ ثماني سنوات موعداً أساسياً لتمكين التونسيين بالخارج من اقتناء منازلهم خاصة ان عطلتهم الصيفية لا تمكنهم من ذلك امام اهتمامهم بالعائلة والترفيه.

المعرض فرصة كذلك للتونسيين بالخارج الذين يتمتعون بعدة امتيازات منها الطاقة الشرائية التي تفوق عشرة مرات طاقة المقيمين بتونس، وهناك كذلك تفاضليةهامة تخصّ قيمة العملة اليورو مقابل الدينار الذي يشهد سنويا انخفاضا وتدهورا. وهناك أيضاً عدة بنوك فرنسية متواجدة أو ممثلة بتونس، الأمر الذي يسهل عملية القروض والحوالات البنكية.

المعرض وفي دوراته السابقة لم يشهد فقط اقبال التونسيين بل وكذلك عدد هام من الاجانب ومن بينهم الجزائريون الذين اهتموا باقتناء مساكن ثانوية تحت شمس بلادنا خاصة بعد قرار الحكومة بإدخال تسهيلات في موضوع الحصول على رخصة الوالي لامتلاك الأجانب وهذا من شأنه ان يدعم سياحة الإقامة ولها عدة ميزات اقتصادية.

المعرض زاره في دورته السابقة حوالي 30 ألف زائر من بينهم نصيب وافر من الراغبين الحقيقيين في اقتناء مساكن ولهم قناعة في نوع المسكن ومكانه ولهم المداخيل الكافية لتسديد القروض البنكية.

معرض باريس سيقدم عديد المفاجآت للزوار منها هدايا وأثاث منزلي ستقدم يوميا للمشاركين في بعض المسابقات داخل الفضاء..

 سـفـيـان رجـب

 

دور البعث العقاري في الاقتصاد

قطاع البعث العقاري في تونس والانشطة العقارية المرتبطة به، تساهم بـ 9 % من تكوين الناتج الداخلي الخام. ويشغل القطاع حوالي 400 ألف عامل بصفة مباشرة وغير مباشرة. كما تمثل استثماراته إجمالا 14% من الاستثمارات العامة بالبلاد وهو ما يعادل تقريبا قيمته استثمارات القطاع الصناعي برمته.

 

عدد الوحدات السكنية في تونس

يبلغ عدد الوحدات السكنية بالجمهورية التونسية ما يقارب 2,9 مليون وحدة بزيادة سنوية تقارب 80 ألف وحدة جديدة، خلال السنوات الخمس الأخيرة، ويشكل عامل الطلب الكثيف وارتفاع الأعباء المالية التي تثقل في الآن نفسه المتدخلين في القطاع والمشترين معضلة بدأت ملامحها في البروز و التعقد منذ عشر سنوات تقريبا وذلك بالنظر لانخفاض المبيعات إذ يصل المخزون، لا سيما في المدن الكبرى، الى اكثر من 180 الف وحدة سكنية.

 

اسعار العقارات في تونس

تواصل الاسعار ارتفاعها بمعدل سنوي يساوي 9% تقريبا ، الامر الذي ادخل القطاع في دوامة التضخم في ظل ارتفاع المواد المصنعة في تونس وخاصة المستوردة. وفي ظل ضعف المخزون من الاراضي الصالحة للاستغلال باعتبار شدة الضغط السكاني على المدن والشريط الساحلي بشكل عام اذ يتراوح ثمن المتر المربع على مستوى المسكن الجاهز بين 1200 دينار الى 3000 دينار بالمدن الكبرى ويصل ثمن المتر المربع الى 1000 دينار بالعديد من المناطق الداخلية . اما على مستوى اسعار الاراضي المعدة للبناء في شكل تقسيمات فان ثمن المتر في اقليم تونس الكبرى يكون بين 500 و1200 دينار ويصل حد 500 دينار في بعض المدن الداخلية.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة