رضا بلحاج.. إقالة أم استقالة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
19
2019

رضا بلحاج.. إقالة أم استقالة؟

الثلاثاء 2 فيفري 2016
نسخة للطباعة
مدير الحملة الانتخابية يعوض بلحاج
رضا بلحاج.. إقالة أم استقالة؟

أعلنت رئاسة الجمهورية قبولها استقالة مدير الديوان الرئاسي رضا بلحاج، وهي استقالة كانت يقرأ منها في محاولة من رئيس الجمهورية التخفيض من حجم الانتقادات الموجهة «لعضده» الأيمن وتدخله في شؤون تخص تارة حزب نداء تونس وتارة أخرى رئاسة الحكومة.

استقالة رضا بلحاج لم تشكل مفاجأة لعموم المتابعين للشأن السياسي بما أن وضع الحزب بات على حافة الهاوية بعد الاستقالات التي لحقت بالكتلة النيابية للنداء وتجميد عدد من القيادات لعضوياتهم ولمهامهم بعدما اصطلح على تسميته «الانقلاب» على اتفاقات مؤتمر الوفاء بجهة سوسة بتاريخ 10 جانفي الماضي.

أسئلة بالجملة رافقت نص الاستقالة الذي كان مقتضبا ومتضمنا لـ60 كلمة حيث جاء فيه:

"تشرفت صباح اليوم بلقاء السيد الرئيس،وصارحت سيادته بان مهمتي كمدير لديوانه قد استكملت أهدافها واني قد قررت أخذ مهلة تفكير تمهيدا لعودتي إلى الشأن العام والعمل السياسي.

 وقد شكرت سيادة الرئيس على تفهمه لموقفي، وأكدت لسيادته بقائي على ذمة الدولة والوطن وتمنيت له مزيد التوفيق والنجاح في قيادة تونس من اجل استكمال البناء الديمقراطي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي."

 ومن بين الأسئلة المرافقة لبيان الاستقالة: ما هي المهام التي قام بها بلحاج برئاسة الجمهورية؟ ماذا يقصد «اخذ مهلة تفكير تمهيدا لعودتي إلى الشأن العام والحياة السياسية؟ فهل يعني ذلك أن بلحاج استقال من الحزب أيضا ويفكر في مغادرة النداء إلى وجهة أخرى سيما ما تردد في الآونة الأخيرة من خلافات حادة بينه وبين قائد السبسي الابن؟ هل طلب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي من بلحاج الاستقالة قصد التفرغ للنداء الذي فقد جل قياداته التأسيسية ولم يبق فيه سوى وزير المالية سليم شاكر ووزير النقل أنيس غديرة؟

هل قُدم بلحاج «قربانا» للسلطة بعد أن انهي كل منافسي «حافظ» في الحزب؟ أم أن الاستقالةمجرد تبادل للأدوار بين الباجي من جهة وبلحاج قصد التخفيف من الضغط الحاصل على حافظ قائد السبسي منذ المؤتمر التأسيسي؟

 واقع الحزب

رغم الحديث عن استقالة رضا بلحاج من الرئاسة لتفرغه تماما للحزب قصد التحضير لمؤتمره الانتخابي في شهر جويلية القادم فإن مصادر متطابقة كشفت لـ»الصباح» ثلاثة معطيات قد تكون سرعت في إقالته من مهامه حيث نسوقها باحتراز بعد عدم تمكننا من الاتصال بالمعني بالأمر لاستيضاح المسألة.

 فقد نقلت مصادر أن رضا بلحاج التقى قياديين من حركة النهضة وهما نور الدين البحيري ورفيق عبد السلام وهو ما يبدو انه اغضب الباجي قائد السبسي الذي لم يكن على علم بهذا اللقاء الذي دار بمنزل بلحاج.

 أما المعطى الثاني الذي يمكن أن يؤكد إمكانية إقالة مدير الديوان الرئاسي هو ما «اعتبر» التكتيك الخاطئ للرجل والذي أدى إلى انشطار الحزب إلى 3 أطراف إضافة إلى تدخله في مجالات لا علاقة له بها مما أدى إلى اهتزاز صورة مؤسسة الرئاسة من جهة وصورة الرئيس أمام الرأي العام الوطني والدولي ولم يبق للباجي من الكتلة النيابية سوى 30 بالمائة منهم مما يعني أن بلحاج يدفع «فاتورة» فشل المؤتمر.

 أما المعطى الثالث لإقالة بلحاج من مهامه فهو متعلق بلقائه مع خميس قسيلة بصهر الرئيس السابق سليم شيبوب في وقت كان رئيس الجمهورية في زيارة لدولة الكويت ضمن جولته الخليجية الأسبوع الماضي ودون علم الباجي قائد السبسي.

خليل الحناشي

 

مدير الحملة الانتخابية يعوض بلحاج

لم يتأخر رئيس الجمهورية في القبول باستقالة رضا بلحاج ليعين مكانه محمد سليم العزابي المستشار الأول السابق بالديوان الرئاسي بخطة مدير الديوان الرئاسي. وكان العزابي ينتمي إلى الحزب الجمهوري حيث استقال منه صحبة عدد كبير من القياديين كسعيد العايدي وناجي جلول ليلتحقوا بالنداء قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وكلف العزابي كمدير تنفيذي للحملة الرئاسية للباجي قائد السبسي وقد نقلت الكواليس السياسية وجود قرابة بين الرئيس ومدير ديوانه الرئاسي الجديد.

 ويبلغ العزابي من العمر 40 سنة.

 خليل

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة