تفاعل النقابة الأساسية للمصالح المركزية لصندوق الضمان الاجتماعي مع حديث ر ـ م ـ ع الصندوق - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

تفاعل النقابة الأساسية للمصالح المركزية لصندوق الضمان الاجتماعي مع حديث ر ـ م ـ ع الصندوق

الأربعاء 13 جانفي 2016
نسخة للطباعة
تفاعل النقابة الأساسية للمصالح المركزية لصندوق الضمان الاجتماعي مع حديث ر ـ م ـ ع الصندوق

ممارسة لحق الردّ على ما جاء في المقال الصحفي مع الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الصادر بتاريخ 30 ديسمبر 2015 تحت عنوان "ترسيخ ثقافة العمل بعد الستين ضرورة حتمية.. ولابد من الحد من نزيف الخروج المبكر".

تقدم النقابة الاساسية للمصالح المركزية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، للرأي العام الملاحظات والتوضيحات التالية:

"حيث تضمنت اجابات الرئيس المدير العام للصندوق عن الاسئلة المطروحة في هذا اللقاء الصحفي على جملة من المسائل القصد منها بعث رسائل مشفرة الى كل الشركاء الاجتماعيين (الحكومة، مجلس ادارة الصندوق، اتحاد الشغل، اتحاد الاعراف، والاعوان) حول الوضعية المالية الصعبة للصندوق تحت مسمى "مزيد تآكل السيولة المالية لديه" حتى انه سوف يصبح عاجزا عن صرف الجرايات خلال سنة 2016، وكذلك مسألة الترفيع في سن التقاعد ترسيخا لثقافة العمل بعد سن الستين سنة، ايضا معضلة التهرب الاجتماعي التي أدت الى تراكم ديون الصندوق وصلت الى 4 آلاف مليون دينار اضافة الى مسألة لا مركزية صرف جرايات التقاعد بالنسبة لمنظوري الصندوق.

وحيث ان انخرام التوازنات المالية للصندوق ليست وليدة اليوم بل هي منتظرة بعد ان نبه لحدوثها خبراء في المجال الاقتصادي والاجتماعي منذ سنة 2009 على غرار الخبير الاقتصادي والوزير السابق للمالية السيد حسين الديماسي، الذي قدم مقترحات وحلولا للحد من الصعوبات المالية للصناديق لم تأخذ بها الدولة آنذاك والى اليوم، كمسألة البحث عن طرق تمويل جديدة للصناديق لتوفير موارد اضافية، واحداث آليات جديدة في مجال اجراءات استخلاص ديون الصندوق وذلك بتغيير منظومة التشريعات المتعلقة بأنظمة الضمان الاجتماعي التي مضى على البعض منها اكثر من نصف قرن خلافا للمنظومة التشريعية الجبائية التي توليها الدولة عناية خاصة حيث يقع احداث آليات جديدة للاستخلاص في قانون المالية لكل سنة ادارية.

فالحد من معضلة التهرب الاجتماعي او عدم دفع المساهمات القانونية في آجالها يكون عبر وضع الادارة العامة استراتيجية واضحة المعالم مع توفير العنصر البشري اللازم لها ليتم العمل على تنفيذها من خلال عقود برامج وعقود اهداف حقيقية لمدة 5 و10 سنوات، ويكون ذلك بآليات جديدة ومتطورة وهو ما لم تفعله الادارة العامة السابقة والادارة الحالية للصندوق مما اوصل الامر الى تراكم الديون المتخلدة بذمتها بلغت حسب الرئيس المدير العام 4 الاف مليون دينار، فتزايد الديون بصفة مستمرة لا يتحمله اعوان الصندوق بل هو بالاساس نتيجة تراكمات لسياسات خاطئة تتحملها الدولة، الحكومة، الادارة العامة والرئيس المدير العام للمؤسسة الحالي خاصة عند تصريحه واعترافه في المقال المذكور بان امكانية استخلاص نصف مبلغ الدين واردة وهي ديون مثبتة على الادارة العامة العمل على استخلاصها وهي المهمة التي لم تقم بها كذلك الى حد الان بعد ان مضى قرابة العامين على تولي الرئيس المدير العام رئاسة المؤسسة خاصة وان الصندوق يزخر بالكفاءات القادرة على العمل والعطاء بكل تفاني واخلاص حفاظا على ديمومته كمرفق عام.

فعلى الادارة العامة اذن العمل على تحفيزهم واعطائهم حقوقهم المهنية في كل المجالات سواء منها توفير ظروف عمل لائقة بهم، الترقية المهنية..، وهذا من شأنه ان يساهم في انتاجية عالية للصندوق يخرجها من الصعوبات المالية التيتمر بها.

فمطالبة الرئيس المدير العام في اللقاء الصحفي موضوع الرد بكف الاعوان عن المطلبية هو تصريح يتسم بالشعبوية من جهة وعدم المسؤولية من جهة اخرى بعد حصر مطالبهم الاجتماعية في تحقيق امرين لا ثالث لهما، الهيكل التنظيمي والنظام الاساسي للمؤسسة.

فمطالبة الاعوان عن طريق ممثليهم (النقابة) بتطبيق وتفعيل اتفاقيات قطاعية ممضاة بين الطرف الاداري والنقابي كالاتفاق القطاعي المؤرخ 08 اكتوبر 2014 لا يمكن باية حال من الاحوال التخلي او التنازل عنها، بل هي مطالب مشروعة على الادارة تحمل مسؤولياتها والعمل على تنفيذها.

وبالتالي فالرسائل المشفرة الموجهة من الرئيس المدير العام الى الرأي العام حول مسألة الترفيع في سن التقاعد لما بعد الستين سنة ترسيخا لثقافة العمل ولاخراج الصناديق الاجتماعية من وضعها المالي الصعب هي في الحقيقة مغالطة منه باعتبارها حلولا ترقيعية وآثارها محدودة فيالزمن ولا يمكن بهذا الاجراء الحد من تآكل السيولة المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالخصوص.

فللخروج من الاشكاليات والصعوبات المالية التي يعاني منها الصندوق (وهي صعوبات قديمة جديدة) يتطلب شراكة حقيقية مع الطرف الاجتماعي وتحديدا مع الطرف النقابي عن طريق وضع كل المسائل التي تهم المؤسسة على الطاولة ليقع التفاوض بشأنها وايجاد الحلول العاجلة والآجلة لها تفعيلا للعقد الاجتماعي الثلاثي المبرم بين رئاسة الحكومة، اتحاد الاعراف والاتحاد العام التونسي للشغل سنة 2013".

النقابة الأساسية للمصالح المركزية

للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

 آمال الغرياني

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة