نورة البورصالي، عضو لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي لـ"الصباح": "أطالب وزيرة الثقافة بإعادة النظر في الإضافات التي لم تبد اللجنة رأيها فيها" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

نورة البورصالي، عضو لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي لـ"الصباح": "أطالب وزيرة الثقافة بإعادة النظر في الإضافات التي لم تبد اللجنة رأيها فيها"

الثلاثاء 12 جانفي 2016
نسخة للطباعة
*فرض منح متتالية للفاضل الجزيري بأكثر من أربعمائة دينار أثار استياء اللجنة - *مشروع أمر يتعلق بالتشجيع السينمائي ويلغي المعمول به حاليا لم يطلع عليه احد؟ - *هل يعقل أن يتم التمديد لمسؤول عمله محل انتقاد منذ عقود وتونس ولاّدة؟
نورة البورصالي، عضو لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي لـ"الصباح": "أطالب وزيرة الثقافة بإعادة النظر في الإضافات التي لم تبد اللجنة رأيها فيها"

تونس- الصباح- أثار الإعلان عن نتائج عمل لجنة التشجيع على الانتاج السينمائي موجة من الغضب والتشكيك واستياء بعض اعضاء اللجنة نفسها ومن بينهم الناقدة السينمائية نورة البورصالي التي ترفض اضافة ثلاثة أفلام قصيرة وثلاثة أفلام طويلة (1 إنتاج و2 إعادة الكتابة) إلى القائمة دون الرجوع إلى اللجنة واستشارتها وتطالب وزارة الثقافة بإعادة النظر فيها وتدعوها الى الاستعانة بكفاءات شابة على رأس المركز الوطني للسينما والصورة. "الصباح" التقت نورة البورصالي وتحدثت معها عن الموضوع . تتركب لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي من سبعة أعضاءهم

الحبيب القزدغلي رئيسا والحبيب بلهادي وعروسية النالوتي
ونورة البورصالي ومحمد النوري بوزيد والناصر الخمير كأعضاء ومُنيرة بن حليمة كممثلة عن الإدارة العامة للفنون الركحية والفنون السمعية البصرية بوزارة الثقافة.
وذلك طبقا للفصل 7 الذي يحدد تركيبة اللجنة للأمر عدد 717 لسنة 2001 والمؤرخ في 19 مارس 2001 والمتعلق بضبط طرق إسناد منح التشجيع على الإنتاج السينمائي وقد التحق باللجنة وبصفة استثنائية السيد فتحي الخرّاط كعضو مُـلاحظ ممثلا عن المركز الوطني وعملت هذه اللجنة حسب ما صرحت به الناقدة نورة البورصالي لـ"الصباح" بسبعة أعضاء فقط (ذلك أن السيد فتحي الخراط كان في اغلب الأحيان متغيبا تماما عن اجتماعات اللجنة) في جو يسوده التفاهم مما أدى الى مناقشة الأفلام المعروضة في كنف احترام الآراء المختلفة. وقالت: "لم نلجأ - ولو مرة - إلى التصويت بل اعتمدنا في قراراتنا مبدأ التوافق (consensus)بعد الدراسة والمناقشة.وهنا أريد أن أصحح خطأ بيان الوزارة الذي أعلن فيه عن النتائج حيث تضمن في نص واحد نتائج أعمال لجنتين مختلفتين وهما اللجنة التي أنتمي إليها ولجنة شراءات الأفلام، فليس للجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي أية علاقة باللجنة الثانية وباقتناء الأفلام".
ونظرت لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي حسب ما صرحت به ضيفة "الصباح" في جميع المشاريع الواردة عليها وعددها ثمانون مشروعا موزعة كما يلي: 28 فيلما طويلا (مساعدة على الإنتاج) و7 أفلام طويلة (مساعدة على الكتابة) و36 فيلما قصيرا (مساعدة على الإنتاج) وفلمان قصيران (مساعدة على الإنهاء) و7 أفلام طويلة (مساعدة على الإنهاء). وقد تم في البداية تحديد مقاييس تقييم المشاريع وإعداد بطاقة تقييمية بالاعتماد على ثلاثة عناصر أساسية وهي أصالة السيناريو وطرافته وإحكام البنية السينمائية للكتابة والحوار ورسم الشخصيات، وقد تم الاتفاق على توقيع جذاذة موحدة ونهائية لكل عمل من قبل جميع الأعضاء بعد التداول حول جاهزية العمل وكفاءة المخرج وجدية المنتج كي يكون التقييم متكاملا من كافة الأعضاء الممثلين.

 

 اللجنة دعمت في الجملة 17 فيلما فقط

وبعد المداولات أسندت اللجنة منحا لخمسة أفلام يتراوح قدرها بين خمسمائة وأربعمائة ألف دينار بالنسبة للأفلام الروائية الطويلة (مساعدة على الإنتاج)، لفلمين وثائقيين طويلين (مساعدة على الإنتاج) يتراوح قدرها بين مائة وأربعون ومائة وعشرون ألف دينار ولفيلم وحيد في ما يخص المساعدة على الإنهاء قدرها مائة ألف دينار وكذلك لفيلم وحيد في ما يخص المساعدة على الكتابة قدرها ثلاثون ألف دينار. أما بالنسبة الى الأفلام القصيرة (مساعدة على الإنتاج)، فقد اختارت اللجنة 8 أفلام دعمتها بمنحة يتراوح قدرها بين ثمانون وخمسون ألف دينار. أي ان اللجنة دعمت في الجملة 17 فيلما

إضافة أفلام رفضتها اللجنة في معظمها بالتوافق والإجماع

وأكدت محدثتنا ان ما راعها شخصيا : "هو أنه تمت إضافات (3 أفلام قصيرة و3 أفلام طويلة (1 إنتاج و2 إعادة الكتابة) دون الرجوع إلى اللجنة واستشارتها. صحيح أن اللجنة لها صفة استشارية وأن القرار النهائي يرجع الى السيدة الوزيرة. ولكن الأمر المنظم لمنح التشجيع ينص على أن هذا القرار يؤخذ بعد أخذ رأي اللجنة. أريد أن أذكر بأننا عملنا بصفة تطوعية وفي وقت قياسي. من الذي اقترح على السيدة الوزيرة الإضافات؟ هو دون شك مدير المركز الوطني للسينما والصورة الذي هو عضو ملاحظ في اللجنة (وهذا خارج القانون) ولكنه لم يفدنا بشيء ولم يحضر الاجتماعات إلا في عدد قليل منها. كان بوسعه أن يعرض على اللجنة تلك الإضافات. هذا التصرف غير مقبول في نظري لأنه في آخر المطاف هو الذي قرر (بموافقة الوزيرة ولكنها لم تختر هي الإضافات بما أنها لم تتطلع على الملفات المعروضة وهذا ليس من مشمولاتها طبعا). علمت اللجنة بالإضافات بعد أن أمضت على تقريرها"
وأضافت نورة البورصالي انه صحيح انه لم يقع تغيير ما اختارته اللجنة ولكن وقعت إضافة أفلام رفضتها اللجنة في معظمها بالتوافق والإجماع. وهذا حسب قولها مخالف تماما للفصل 3 للأمر عدد 717 الذي ينص على أنه "تسند منح التشجيع بمقرر من الوزير المكلف بالثقافة بعد أخذ رأي اللجنة المنصوص عليها بالفصل الأول من هذا الأمر".

 

العضو الملاحظ فرض "صاحب الحمار" 

ولذلك فنورة البورصالي تطالب وزيرة الثقافة بالسماح للجنة بإعادة النظر في الإضافات غير القانونية التي وقع إقرارها خارج اللجنة. وتؤكد على: "رفض تصرفات مدير المركز الوطني للسينما والصورة الذي يعرف هذا القانون وأعتبر أنه تحدى اللجنة خاصة وأنه عضو ملاحظ فيها (وإن كان حضوره غير قانوني). وفرض في آخر المطاف على اللجنة إضافة فيلم رفضته اللجنة بالإجماع وهو فيلم "صاحب الحمار" للفاضل الجزيري الذي أسندت له منحة قيمتها أربعمائة ألف دينار، علما وأن المخرج تحصل على منحة لشريطه الأخير قدرها أربعمائة ألف دينار سنة 2014 وأضيف له مبلغ تكميلي قدره عشرون ألف دينار سنة 2015. هل يعقل أن يتمتع مخرج أي كان بمنحة إخراج بهذا المقدار خلال سنوات تكاد تكون متتالية؟ لا أعتقد ذلك. وأعبر عن استيائي إزاء هذه الإضافة التي لا تلزم اللجنة." وفي خصوص ما تردد حول قيام اللجنة بانتقاء الأفلام وأنّ الدعم اقتصر على المنتجين أنفسهم.قالت محدثتنا: "اسمحي لي أن أقول أن هذا رأي ليس له دراية بالقانون. فالفصل 12 للأمر المنظم للتشجيع السينمائي ينص على أن منتج الفيلم هو الذي يتولى تقديم الملف الخاص بطلب منحة التشجيع وتصرف المنحة للمنتج في صورة قبول مشروع الفيلم. وهذا رأي غير صحيح لأننا أردنا تشجيع المخرجين الشبان وإعطائهم الفرصة للتعبير عن طاقاتهم وإثراء تجربتهم الفنية."

 

تجمع كل الاختصاصات في شخص المخرج

كما أفادت الناقدة نورة البورصالي "الصباح" بان اللجنة قدمت في نهاية اعمالها توصيات تخص مزيد العناية بمستوى اللغة فرنسية كانت أم عربية وخاصة لأصحاب المشاريع التي لم يتوصل أصحابها إلى إنجاز سيناريو متكامل قابل لتحويله الى شريط سينمائي. وأوصت اللجنة بإعادة النظر في صيغ الدعم على الكتابة بتنظيم ورشات للكتابة قصد الإحاطة بأصحاب المشاريع قبل تقديمها لدعم الإنتاج وضرورة إيلاء المنتجين الأهمية المطلوبة في الإحاطة بالسيناريوهات المعروضة. كما دعت اللجنة الى اجتناب الخلط بين الإنتاج التلفزي والإنتاج السينمائي وتفادي العنصر السردي الذي يغيب المشهد البصري وتجنب التكرار بالنسبة للمواضيع المعهود بها كما أوصت بتقديم ضاف للهوية المهنية ومسيرة أصحاب المشاريع...وقالت البورصالي :
.."وما لاحظته اللجنة من خلال بعض الملفات هو تجمع الاختصاصات في شخص واحد اي أن المخرج هو في آن واحد كاتب السيناريو ومنتج مما يؤدي الى غلق الباب أمام عديد المختصين كل في مجاله."
وفي إجابة عن سؤال "الصباح" عن الميزانية التيخصصتها الوزارة لمنح التشجيع على الإنتاج صرحت محدثتنا بأنه لم يقع مد اللجنة بالمبلغ بصفة دقيقة وأضافت: "قيل لنا أنه يقارب أو يساوي أربعة مليارات. وفي حالة عدم صرف كل المبلغ فالفارق سيعتمد للطلبات التكميلية."

 

..مهم أننا نستمع إلى كل المواقف.. قد نصيب وقد نخطئ

الإعلان عن نتائج عمل لجنة التشجيع على الانتاج السينمائي اثار موجة من الغضب والتشكيك أجابتنا عنها الناقدة نورة البورصالي باعتبارها عضو في اللجنة فقالت: "هناك انتقادات في كل دورة وعدم رضا بعضهم على النتائج. ومهم أننا نستمع الى كل المواقف. ولكن ما أريد أن أقوله هو ان هاجس اللجنة الوحيد هو القيمة الفنية للسينما التونسية. قد نصيب وقد نخطئ ولكن قطاع السينما في بلادنا يتطلب إصلاحا شاملا من شأنه أن يرتقي بالسينما في بلادنا وأن يشجع على الخلق والإبداع والإنتاج . يبدو أن هناك مشروع أمر يتعلق بالتشجيع السينمائي ويلغي المعمول به حاليا. ويبدو أن لجنة تضمنت ممثلين عن جمعيات لها علاقة بقطاع السينما قامت بصياغة نص جديد. ولكن لم يطلع عليه أحد. كان من الضروري أن ينشر في واب الوزارة في غياب واب مركز السينما. لماذا لا يكون هذا المشروع محل نقاش يشمل أطرافا واسعة؟ أعتبر أنها فرصة لخلق ديناميكية حوار وطني حول قطاع السينما في بلادنا. وأطالب وزيرة الثقافة بأخذ هذه المبادرة وكذلك الوزارة الأولى قبل المصادقة عليه. مشاركة بعض ممثلين عن المجتمع المدني في صياغة النص لا يعني اننا حققنا التشاور المنشود. وهذه المشاركة لا يجب أن تلغي أو تعوض الحوار الوطني حول أوضاع القطاع وإصلاحها." واقترحت محدثتنا أن تلجأ الوزارة الى كفاءات شابة على رأس المركز الوطني للسينما والصورة . وقالت : "فهل يعقل أن يبقى المسؤول بنفسه وبطرق عمله التي كانت محل نقد منذ عدة عقود وان يقع التمديد له بعد التقاعد وكأن البلاد غير قادرة على التغيير والتجديد ؟ فكما رأينا، طرق عمله من شأنها ان توتر الأوضاع. نريد الشفافية والتشاور وأخذ القرار الجماعي الذي يحترم مؤسسات الدولة ويقوم على احترام الآخر وجهده"

علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد