القيروان: بالإضافة إلى المرتبة قبل الأخيرة في التنمية.. مذابح عشوائية للدواجن... ممرّ معطل للفحص الفني.. وبقايا المستشفيات مردومة بالمقبرة ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

القيروان: بالإضافة إلى المرتبة قبل الأخيرة في التنمية.. مذابح عشوائية للدواجن... ممرّ معطل للفحص الفني.. وبقايا المستشفيات مردومة بالمقبرة !

الاثنين 4 جانفي 2016
نسخة للطباعة

رغم عراقتها وقيمتها الحضارية وأهميتها كأكبر عاصمة إسلامية بالمغرب العربي تحتل ولاية القيروان المرتبة قبل الأخيرة في مجال التنمية. كما يعرف سكانها بطءا وفي بعض الأحيان انعدام توفر الخدمات الضرورية بقطاعات عديدة. ساهمت في تكبد مواطنيها مشاقّ عديدة. من اجل الانتفاع بهذه الخدمات. سواء كانت صحية ،أو تطهير ومرافق أخرى وهي عديدة.. «الصباح الأسبوعي» ومن خلال هذا التحقيق عانت ما يعانيه أصحاب السيارات والشاحنات عند زيارتهم لمركز الفحص الفني بالمنطقة الصناعية طريق الباطن وذلك من اجل القيام بالمعاينة أو الفحص الفني.

انزعاج

بمجرد الاقتراب من مركز الفحص الفني وعلى بعد حوالي 100 متر. تنطلق رحلة العذاب بما توفر بالطريق من حفر ومستنقعات تجعل السائقين يتجنبون «الكارثة» التي قد تحل بوسائل نقلهم جراء ما يمكن أن يحصل وهم الذين أتوا من اجل الحصول على شهادة سلامة سياراتهم وشاحناتهم من الإعطاب. أعداد مهولة من السيارات خارج المركز في الانتظار تصل إلى أكثر من 80 سيارة وشاحنة في غير نظام. 3 صفوف بدل صف واحد لتتوتر الأعصاب ويبدأ الشجار والخصام بين المنتظرين لدورهم والمتجاوزين لهم على الناحتين.

ومع ولوج المركز تتضح لك الرؤيا وتكتشف الأسباب التي جعلت المواطنين في انتظار دورهم لساعات خارج المركز. فعدد الأعوان لم يتجاوز 8، بمعدل عونين اثنين، بكل ممر .كما أن الممر المخصص لوسائل النقل الثقيلة معطب مما دفع بالأعوان إلى إرسال أصحاب الشاحنات الثقيلة إلى مركز منزل حياة إذا ما رغبوا في ذلك أو الانتظار.

هذا الضغط دفع ببعض الأعوان إلى معاينة أضواء السيارات قبل دخولها إلى الممر في محاولة منهم لربح الوقت وقضاء حاجة الزائرين حتى يتفادوا النقص الحاصل في عدد الأعوان الذي من المفترض أن يكون 12 عونا في مثل هذا المركز.

8 أعوان عوض 12

منذ تشييد المركز الجديد لطريق الباطن سنة 2001 انطلق العمل بهذا المقر باستغلال 4 ممرات فقط في حين أن المركز يشتمل على 5 ممرات لكن هذا الأخير لم يكن مجهزا ورغم الارتفاع الكبير في عدد الأسطول بالجهة فإن عدد الأعوان لم يتطور وان الانتدابات قد توقفت منذ سنة 2012 وقد تمتد الفترة إلى سنة 2018. هذه الوضعية دفعت بالمسؤولين الجهويين بإدارة النقل إلى التعامل بما توفر لديهم من الموارد البشرية ففي فترة الإجازات (العطلة الصيفية) بالنسبة إلى الأعوان والاكتظاظ الذي تشهده المراكز في تلك الفترة نظرا للتوقيت الصيفي فإن الإدارة تستعين ببعض الأعوان من الإدارة الجهوية أو بأعوان موسميين (طلبة متربصون) ومع ذلك يظل الأعوان المرسمون في مواجهة هذا الضغط على امتداد أشهر السنة. فهل تعيد وزارة النقل النظر في مسألة الحاجة الحقيقية لهذا المركز الذي يأتيه يوميا معدل (100 سيارة وشاحنة ـ عدافترات الذروة؟ وهل تضع وزارة النقل في قادم الأيام برنامج تشغيل الممر الخامس حتى يقوم الأعوان بالمعاينة والفحص في أفضل الظروف؟وحتى يتفادى أصحاب السيارات والشاحنات الضغط جراء الاكتظاظ؟

وأنت تتجول بين أرجاء مدينة القيروان لا تتعجب حين تجد نفسك محاصرا بأكداس القمامة بكل جهة حولك. فحيث تنشط الحركة التجارية «تتكاثر» معها الفضلات وخاصة بالأسواق والشوارع وكذلك الساحات. والأغرب من ذلك أن بمدخل سوق النحايسية» تنتصب أمامك 4 حاويات مخصصة لفضلات الدواجن بعد ذبحها داخل السوق. في تحد صارخ لأعوان المراقبة الصحية والاقتصادية الراجعة بالنظر لفرقة التراتيب البلدية.

مشهد يتكرر كل يوم وفي مناطق أخرى كسوق الرحبة لتجد الفضلات والروائح الكريهة على بعد أمتار قليلة من مقر المعتمدية واكبر النزل بالجهة بل الأدهى أن مغازة بيع الزرابي والمنتوجات التقليدية لم تعد قادرة على استقبال العدد القليل من السياح.

وبالبحث عن الأسباب الحقيقية وراء تفشي هذه الظاهرة.

تأكد لدينا أن احد الخواص قام بإنشاء مذبح للدواجن لكنه سرعان ما أفلس نظرا لتقصير السلط المعنية في القضاء على هذه الظاهرة التي لا تستجيب للشروط الصحية.

ردم فضلات المستشفيات بالمقبرة

إذا كانت السلط المحلية والمسؤولة قد ساهمت عن قصد أو دونه في تردي الأوضاع البيئية بمناطق حساسة: الأسواق والأنهج وساهمت في تعرض المستهلك لمخاطر «الذبح العشوائي» فإن «ذلك يظل هيّنا إذا ما علمنا أن فضلات المستشفيات بالجهة ونعني بها تلك التي تقوم بجمعها وحملها شاحنات مختصة حسب كراس شروط يقع ردمها بمقبرة قريش المحاذية لحي النصر. هذه العملية ساهمت في تواجد عدد من الكلاب السائبة بتلك الجهة وقد حدث أن تمت تعرية «المصب» لما لهذه الكلاب من حاسة شم سرعان ما تفطن إليها أعوان الحراسة ليقوموا بالردم مجددا والقضاء بواسطة القنص على هذه الكلاب.

رئيس البلدية يؤكد:

سألنا رئيس النيابة الخصوصية عن هذه الحادثة فلم ينفها وأكد أن البلدية قد خصصت لهذه المنطقة حراس المقبرة للمراقبة المستمرة والقيام من حين إلى آخر بقنص الكلاب السائبة، ضمن حملات مضيفا بالقول:«مصالح البلدية تقوم بدفن الأجنة. داخل المقبرة وتقوم بردم فضلات المستشفيات من أعضاء. وغيرها. بمكان تم تخصيصه لهذا الغرض وذلك حسب مواصفات تمنع الكلاب من الوصول إليها،بعيدا عن مركز المدينة، وبجهة أولاد مناع تم تشييد المسلخ البلدي ،الذي يستقبل يوميا، مئات الدواب والمواشي. ليتم ذبحها .هذا المرفق بدوره يعاني من افتقاره للربط الكلي بشبكة التطهير وهو ما يدفع بالبلدية إلى القيام بجهر الأنابيب بصفة دورية حتى لا يتفاقم الوضع البيئي، ويتسبب ذلك في الانسداد نظرا لما يعرفه المسلخ من ارتفاع عدد الذبائح. وفي انتظار التفويت في هذا المرفق إلى احد الخواص هل ستتمكن السلط البلدية الراجع لها المسلخ بالنظر في إلزام المتصرف الجديد بإيجاد حل جذري لهذه المسألة أم أن الوضع سيظل على حاله؟

 غرسل عبد العفو

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد