مجلس شورى النهضة لـ"الصباح الأسبوعي":الحركة مقبلة على تغييرات هيكلية.. وهذا موقفنا من التحوير الوزاري - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 16 جانفي 2019

تابعونا على

Jan.
17
2019

مجلس شورى النهضة لـ"الصباح الأسبوعي":الحركة مقبلة على تغييرات هيكلية.. وهذا موقفنا من التحوير الوزاري

الاثنين 21 ديسمبر 2015
نسخة للطباعة
مجلس شورى النهضة لـ"الصباح الأسبوعي":الحركة مقبلة على تغييرات هيكلية.. وهذا موقفنا من التحوير الوزاري

في حوار خص به «الصباح الأسبوعي» تحدث رئيس مجلس شورى حزب حركة النهضة فتحي العيادي عن التطورات الحاصلة داخل الحركة من حيث مقاربة الحوار حول العمل الدعوي والسياسي الى مقاربة تستند الى طرح البدائل الاقتصادية والبنية الهيكلية للحزب. واكد العيادي على حاجة البلاد إلى أحزاب سياسية موحدة لمجابهة الإرهاب والابتعاد عن طرح الشعارات السياسية داعيا إلى أهمية أن تكون الحكومة المقبلة وفق التحوير الوزاري المرتقب "حكومة المشاريع والإصلاحات الكبرى".

هناك تغير جلي في خطاب رموز الحركة وقيادييها في الآونة الأخيرة فهل يتزامن ذلك مع اقتراب انعقاد المؤتمر، وهل هو بداية تغير الرؤية النظرية والفكرية والسياسية للحركة؟

حركة النهضة دائما تتطور وتتجدد وهذا المؤتمر العاشر الاستثنائي يحاول ان يجيب على هذا الطموح، طموح التجديد والتطوير على مستوى حركتنا من خلال البدائل والتصورات والرؤى ونحن نستعد لهذا المؤتمر بعد مسار طويل من الحوار بين أبناء الحركة وقيادتها ونأمل ان ينتهي ببلورة مشروعنا السياسي المستقبلي في تونس بأبعاده المختلفة التي تتصل أساسا بإدارة الشأن العام والتصدي للتحديات الاقتصادية والتنموية والمقاربات التي سنقدمها تهم بالأساس الشأن الوطني فالحركة تتجدد من خلال شبابها ومن خلال الأفكار التي تناقشها ومن خلال التطور الحاصل في الرؤى والبدائل التي تعدها.

انطلقنا في حوار كان في بداياته يتحدث عن العلاقة بين العمل الدعوي والعمل السياسي لنجد أنفسنا بعد ذلك نساهم في صياغة دستور يعبر على هذا الشعب التونسي وعلى شرائحه الواسعة والمشاركة في المجلس التأسيسي ومجلس نواب الشعب ساهمت في تغذية الحوار الداخلي وأعطت هذا الحوار أبعادا ومعاني جديدة تتعلق بالمشروع الوطني وهذا التطور انتقلنا نحن أيضا من مقاربتنا في الشأن السياسي والدعوي إلى مقاربة تستند إلى هذا الدستور ولرؤيتنا إلى الدولة التونسية الراعية للدين والحامية للمقدسات والمستندة إلى دستور واضح يؤكد على مرجعيته الإسلامية والعربية، رؤية تؤكد على معاني الديمقراطية بالأساس وبان الشأن السياسي هو شأن خاص مستقل بذاته والعمل المجتمعي كذلك.

تطور الحوار داخل الحركة بالنظر أساسا في البدائل الاقتصادية والبنية الهيكلية للحزب وحسب ما انتهينا إليه من وثائق ومضامين تساعدنا على انجاز مؤتمر يدفع بحزبنا نحو آفاق أفضل.

ما هو النموذج الذي تروج له حركة النهضة اليوم؟

الحركة ليس فقط تروج ولكن تريد أن تؤكد على صورة معينة لهذا الحزب الذي يخاطب شعبه باعتباره حزبا متجذرا في هويته العربية الإسلامية وأيضا منفتحا على شعبه والمؤتمر التاسع الأخير كان منفتحا ونحن لا نزال نرسل رسائل باعتبار أن تونس في حاجة إلى أحزاب مسؤولة، تعلّي من شان المصلحة الوطنية وتركز على الشأن الوطني أكثر من قضاياها الداخلية.

نريد لهذا المؤتمر أن يثبت هذه الصورة أكثر فأكثر فتونس في حاجة إلى نخبها السياسية وفي حاجة إلى حماية تجربتها وبحاجة إلى أحزاب سياسية تقدم البدائل ولا تقدم الشعارات خاصة للشباب الذي يريد أن يرى فيها حلولا لمشاكله ونريد أن نبلغ أيضا معنى أن هذه الأحزاب السياسية تحرص على التوحيد بحماية النسيج المجتمعي وليست أحزابا تصنع الخلافات وتفرق بقدر ما تريد أن تعصم المجتمع من الخلافات والانشقاقات ومن أهم الرسائل التي ستثبتها النهضة في مؤتمرها المسؤولية الوطنية،إعلاء مصلحة الوطن وحمايته من المخاطر التي تتهدده أيضا بتصورنا وفهمنا للدين الوسطي ضد الانغلاق والتطرف والإرهاب وعلى المستوى السياسي بان تكون النهضة الحزب الذي يصنع التوافقات لا تفجير الخلافات لتطوير وحماية هذا المشروع الوطني والحرص على التهدئة لنجاح التجربة.

ماذا تنتظرون من التحوير الوزاري المرتقب الذي أعلن عنه رئيس الحكومة؟

نحن نعبر على حاجة تونس في المرحلة القادمة إلى حكومة قادرة على الانجازات، تتقدم نحو الإصلاح الاقتصادي، تنتبه إلى مشاغل الشباب وتحرص على حل مشاكلهم وتدفع بالتنمية نحو وضع أفضل مع معالجة قضايا البطالة التي هي على رأس اهتماماتنا والمشاريع الكبرى التي يجب أن تطلق ونريد لهذا التحوير الوزاري أن يتقدم نحو هذه الآفاق وسنلتقي رئيس الحكومة للنظر في المقترحات التي سيتقدم بها ومن بعد ذلك سنعلن عن موقفنا.

لابد لهذا التحوير أن يرسل رسائل وان لم توجد فلا حاجة لنا إلى هذا التحوير، ومن اهم الرسائل، إشاعة الأمل بان بلادنا تتقدم وقادرة على التصدي للإرهاب مع احداث انتقال اقتصادي ونأمل أن ينطلق الفريق الحكومي القادم ليدشن مرحلة جديدة عنوانها «إطلاق المشاريع والإصلاحات الكبرى في البلاد» فالشعب ينتظر ووقف إلى جانب هذه الحكومة طيلة سنة وينتظر أن تتقدم به نحو الأفضل.

 صابر عمري

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة