سوسة: 1578 منقطعا عن الدراسة .. فهل يكون للمرصد فسحة الأمل؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

سوسة: 1578 منقطعا عن الدراسة .. فهل يكون للمرصد فسحة الأمل؟

الثلاثاء 15 ديسمبر 2015
نسخة للطباعة
سوسة: 1578 منقطعا عن الدراسة .. فهل يكون للمرصد فسحة الأمل؟

بلغ عدد المنقطعين عن الدّراسة في مختلف مراحل التّعليم خلال السّنة الدّراسيّة الفائتة وفقا لمصادر رسميّة ما يزيد عن مائة ألف تتراوح أعمارهم بين 12و16سنة وهو رقم مفزع دفع بسلطة الإشراف إلى التّفكير والبحث عن ايجاد آليّات للتصدّي لهذه الآفة والبحث في أسبابها المباشرة والعمل جديّا على ايجاد حلول عمليّة للحدّ من هذه الظاهرة التي تتغذّى من عديد العوامل اجتماعيّة كانت أونفسيّة إلى جانب بعض الثّغرات التي ترتبط بشكل مباشر بالمنظومة التّربويّة وبنظام التّقييم بصفة خاصّة.

 ونتيجة لما يكتسيه الموضوع من أهميّة ترتبط بصفة مباشرة بمستقبل الأجيال أعطت سلطة الإشراف الموضوع ما يستحقّه من أهميّة فتمّ عقد ملتقى "المدرسة تستعيد أبناءها" أيّام 11و12و13نوفمبر مع مختلف الأطراف ذات العلاقة للنّظر في سبل استعادة المؤسّسات التّربويّة للتّلاميذ المتسرّبين وتذليل العوائق التي دفعتهم لترك مقاعد الدّراسة وبالفعل انصرفت العديد من مندوبيّات التّربية لتحقيق المصالحة بين المؤسّسة التربويّة ومن قطع معها حبل الوصل والتّواصل فتمّ تسجيل نتائج ايجابيّة ببعض الولايات على غرار ولاية المهديّة التي نجحت في استعادة ما يزيد عن 400 تلميذ وفي هذا السّياق والتوجّه يتنزّل مشروع المرصد الجهويّ للتصدّي للمتسرّبين الذي تمّ بعثه مؤخرا بولاية سوسة بالتّنسيق مع مختلف الأطراف ذات العلاقة وبالشّراكة مع أكاديميّة التّربية بنيس.

"الصّباح "ولمزيد الاستفسار اتّصلت بالمندوبة الجهويّة للتّربية بسوسة سميرة بن خضر للحديث عن المرصد الجهويّ للتصدّي للمنقطعين بسوسة وللتّعرّف عن تركيبته ومجالات تدخّلاته وبرامجه.

في بداية حديثها أوضحت المندوبة أنّ مشروع المرصد انطلق بفكرة ورغبة جامحة في التصدّي لغول الانقطاع المدرسي الذي ما فتئ يزداد استفحالا عاما بعد آخر ويستهدف عددا لا يستهان به من أبنائنا التّلاميذ فتمّ على مستوى الولاية وبالتّنسيق مع مستشارين في التّوجيه والإعلام التّفكير في بعث مرصد جهويّ للمنقطعين عن الدّراسة ولقيت الفكرة مساندة قويّة من قبل المجلس الجهويّ للولاية وتمّ تبنّي المشروع من قبل مندوبيّة التّربية وبشراكة مع أكاديميّة التّربية بنيس(فرنسا) وبالفعل تمّ توفير مكتب وموظّفين للسّهر على تنفيذ برامج المرصد ومشاريعه المتمثّلة أساسا حسب ما أفادت به مندوبة التربية في متابعة حالات الانقطاع آنيّا عبر التّنسيق المحكم مع كافّة المؤسّسات التّربويّة بالولاية ومختلف الأطراف الجهويّة ذات العلاقة من أخصّائيّة نفسيّة وممثّلين عن الّشؤون الاجتماعيّة وحماية الطّفولة والإدارة الجهويّة للتّكوين والتّشغيل والإتّحاد الجهويّ للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليديّة والعمل على جمع ورصد المعطيات الشّخصيّة الدّقيقة للمتسرّبين (المنقطعين)ودراسة وضعيّاتهم الدّراسيّة والعائليّة لمحاولة إعادة إدماجهم في المنظومة التّربويّة بالتّعاطي الإيجابيّ مع الأسباب التي دفعتهم للتّفكير في الانقطاع والعمل على تجاوزها.

وبيّنت مندوبة التّربية أنّ اهتمامات المرصد لا تقتصر على تلاميذ المدارس الابتدائية أو الإعداديّة فحسب بل تشمل تلاميذ المعاهد الثّانويّة كما يهتمّ عمل المرصد بمرافقة ومتابعة التلاميذ بالتنسيق مع الجهات المذكورة آنفا لحمايتهم من مخاطر ومنزلقات البطالة وذلك بتنظيم لقاءات إعلاميّة لفائدة المنقطعين وأوليائهم وتمكينهم من الرّعاية والإحاطة النّفسيّة والاجتماعية فضلا عن مدّهم بكلّ فرص التّكوين المهنيّ المتاحة بمراكز التّكوين سواء داخل الولاية أو خارجها بالتّنسيق مع مكوّنات المجتمع المدنيّ وأصحاب الشركات والمؤسّسات الخاصّة بالجهة لتوفير فرص الشغل لأكبر عدد منهم وإدماجهم في الدّورة الاقتصادية والمهنيّة بتثمين التّكوين المهني الذي يوفّر يدا عاملة مختصّة أصبحت السّوق في أمسّ الحاجة لخدماتها في ظلّ ندرتها.

كما لا يستثني البرنامج التّلاميذ الذين وقع فصلهم قانونيّا وهو أمر مهمّ بالرّجوع إلى عدد المنقطعين خلال السّنة الفارطة والدين بلغ عددهم 1578موزّعين بين 999ذكورا و579إناثا وحسب الإحصائيّات فقد سجّلت أعلى نسبة للمتسرّبين بمعتمديّة سوسة جوهرة بـ 253حالة تليها مباشرة معتمديّة القلعة الكبرى بـ 232حالة انقطاع واستأثرت السّنة السّابعة أساسي والأولى الثانويّ بأعلى نسب الانقطاع لتبقى الآمال قائمة في أن تكلّل أعمال المرصد واجتهادات القائمين عليه بالنّجاح والتّوفيق ويتوصّل المرصد الجهويّ إلى الحدّ من ظاهرة التسرّب المدرسي من خلال النّجاح في عمليّة الإدماج والإحاطة بالحالات المسجّلة وتطويقها وبسط جسر التّواصل بين المؤسّسات التّربويّة ومن تراودها فكرة الانقطاع.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد