متواصلة رغم منعها.. والأولياء في حيرة: لا عقوبة لتلاميذ الدروس الخصوصية! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

متواصلة رغم منعها.. والأولياء في حيرة: لا عقوبة لتلاميذ الدروس الخصوصية!

الاثنين 23 نوفمبر 2015
نسخة للطباعة
متواصلة رغم منعها.. والأولياء في حيرة: لا عقوبة لتلاميذ الدروس الخصوصية!

تواترت في الأيام الأخيرة أخبار عن توجيه تنبيهات لمدرسين «ضبطوا وهم يتعاطون نشاط الدروس الخصوصية» (على رأي وزارة التربية) وتهديدهم بالعزل في حال العود. لكن عدد هؤلاء لم يُضبط إلى حدّ الآن.

فقد أكّد محمد الحاج طيب المكلف بالإعلام في وزارة التربية لـ«الصباح الأسبوعي» أنّ «الوزارة لم تقم بعد بإحصاء عدد المخالفين للأمر الحكومي المنظم للدروس الخصوصية، كما أنها لم تضع بعد آليات تطبيق هذا الأمر وهي مقتصرة إلى حدّ الآن على الشكاوى التي تردها إما من الأولياء أو إدارة المدارس».

بمعنى أن القانون موجود ولكن قطار الدروس الخصوصية يسير دون ضوابط أو اهتمام بالأوامر والمراسيم الحكومية ليبقى الولي والتلميذ في حيرة من أمرهما بعد تداول أخبار عن إمكانية معاقبة التلاميذ المقبلين على الدروس الخصوصية وحرمانهم من إجراء الامتحانات خاصة منها الامتحانات الوطنية.

غير أن هذه الأخبار تبقى في خانة الإشاعات، فالأمر الحكومي عدد 1619 لسنة 2015 المؤرخ في 30 أكتوبر الجاري منع منعا باتا المدرسين العاملين بمختلف المؤسسات التربوية العمومية التابعة لوزارة التربية القيام بدروس خصوصية خارج فضاء المؤسسات التربوية وضبط كيفية تنظيم هذه الدروس داخلها التي تمر عبر تقديم طلب في الغرض إلى الإدارة وتتم بالتنسيق مع مدير المؤسسة وتخضع إلى المراقبة البيداغوجية والإدارية من قبل مصالح الوزارة المكلفة بالتربية.

كما ضبط نفس الأمر الحكومي المخالفات والعقوبات "فعلاوة على سحب الترخيص فإن كلّ مخالفة لأحكامه يترتب عنها تطبيق العقوبات التأديبية والجزائية المنصوص عليها بالتشريع والتراتيب الجاري بها العمل عند الاقتضاء".

كما «يُعرّض تعاطي نشاط القيام بدروس خصوصية خارج فضاء المؤسسة التربوية العمومية مرتكبه إلى عقوبة تأديبية من الدرجة الثانية وفي صورة العود يمكن أن تسلط على المخالف عقوبة العزل».

وخلافا لما تم تداوله عبر عدد من وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي فإن ذات الأمر لم يتضمن عقوبات أو مخالفات موجهة للتلاميذ المقبلين على الدروس الخصوصية والأهم من ذلك أنّه لم يضبط آليات المتابعة والمراقبة وكيفية تطبيق ما جاء في الأمر أي كيفية تعقب المدرسين الذين يقدّمون دروسا خصوصية. وهنا مربط الفرس حيث للمرء أن يتساءل عن الفائدة من إصدار أوامر بشأن ما وإدخال البلبلة دون ضبط كيفيات تطبيقه وآليات وضعه حيز التنفيذ بعد نشره بالرائد الرسمي التونسي وما إذا كان على وزارة التربية أن تؤجل الحسم في هذه القضية إلى العودة المدرسية القادمة، إلى أن تحدد جملة الإصلاحات التي ستشملها المنظومة التربوية برمتها.

فقد صدر الأمر الحكومي بعد انطلاق السنة الدراسية الحالية «يعني كلّ إيد شدّت أختها» حتى أن الدروس الخصوصية قد انطلقت منذ الصائفة خاصة بالنسبة لتلامذة السنوات النهائية.

فالدروس الخصوصية معضلة كبيرة يصعب حسب المختصين مراقبتها وضبط ممارسيها ولكي تتمكن وزارة التربية من حلّ هذه المعضلة وتنظيم الدروس الخصوصية بما يتماشى ومصلحة التلميذ بصفة خاصة والمنظومة التربوية بصفة عامة سيتعين عليها فرض مراقبة لصيقة على كل معلم وأستاذ !؟

 إيمان عبد اللطيف

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة