تراجعت بـ5 % منذ جوان الفارط: أزمة «النداء» تعصف بالبورصة.. وتخلق حالة من عدم الثقة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 24 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
25
2021

تراجعت بـ5 % منذ جوان الفارط: أزمة «النداء» تعصف بالبورصة.. وتخلق حالة من عدم الثقة

الخميس 12 نوفمبر 2015
نسخة للطباعة
تراجعت بـ5 % منذ جوان الفارط: أزمة «النداء» تعصف بالبورصة.. وتخلق حالة من عدم الثقة

تشهد بورصة تونس للأوراق المالية انهيارا حادا منذ أسبوعين لتتجاوز نسبة التراجع 1 بالمائة حيث بلغ الانخفاض خلال حصة يوم الثلاثاء 1.88 بالمائة كما تكبدت 44 شركة خسائر فيما لم ترتفع سوى أسهم 8 شركات، هو تدحرج يطرح عديد التساؤلات حول أسباب انهيار بورصة تونس، سؤال أجاب عنه عادل قرار رئيس جمعية وسطاء البورصة.

إذ أكد أن البورصة، ومنذ بداية السنة الجارية، كانت تشهد أحيانا انزلاقا لكنها ورغم ذلك حققت ارتفاعا بـ13 بالمائة خلال السداسي الأول من السنة الجارية ،حيث أنعش نجاح الانتخابات التشريعية والرئاسية مؤشرات البورصة إذ ادخل الثقة لدى المستثمرين ما انعكس إيجابا على سوق الأسهم، ما مكن من تسجيل بورصة تونس للأوراق المالية مستويات قياسية سواء على مستوى ارتفاع أسعار الأسهم أو على صعيد حجم المبادلات باعتبار أن أغلب المستثمرين كانوا بصدد انتظار نتائج الانتخابات التي تمت في ظروف أمنية ممتازة والتي مكنت من استرجاع ثقة المتعاملين الاقتصاديين في الاقتصاد وفي المناخ الأمني بتونس حيث شملت الارتفاعات أسهم أغلب الشركات المدرجة بالبورصة، ليمر معدل حجم التداول اليومي إلى مستويات قياسية، وهو ما يعكس تزايد الاهتمام بالاستثمار في تونس إذ تراوح حجم التداول بين 5 و6 مليون دينار يوميا، هذا الارتفاع فسره المتحدث بأنه تأثر بالقرارات التيصدرت في شهر سبتمبر من العام الماضي والتي تخص المستثمرين الأجانب الذين أصبح دخولهم إلى البورصة ممكنا.

وشرح رئيس جمعية الوسطاء بالبورصة أن هذه الانتعاشة قد تواصلت إلى شهر جوان الذي يعتبر نقطة التحول من الارتفاع إلى الانزلاق المتواصل بلغ إلى حدّ الانهيار وكان ذلك خلال الأسبوعين الأخيرين.

وشرح محدّثنا أن العمليتين الإرهابيتين لم تكن لهما انعكاسات سلبية حينية بل عرفت البوصرة تراجعا بلغ حينها 2.5 بالمائة لكنها سرعان ما إستعادت توازنها لتعرف فيما بعد حالة من الركود جراء توخي المستثمرين الحذر بسبب حالة اليأس التي انتابتهم على خلفية الوضع الأمني والاقتصادي المترديين.

وأكد أنه منذ شهر جوان وإلى اليوم شهدت البورصة انزلاقا تدريجيا لتأتي على نسبة الارتفاع التي حققتها خلال السداسي الأول من السنة الجارية ولتعود إلى نقطة الصفر ولتسجل إلى اليوم تراجعا بـ5 بالمائة وهي نسبة هامة تعكس تنامي حالة من عدم الثقة بسبب رداءة الوضع الأمني وتدهور الاقتصاد الوطني.

وبيّن عادل قرار أنه وفي الأسبوعين الأخيرين وبعد الأزمة السياسية التي شهدها البلاد على خلفية الخلاف الذي نشب في نداء تونس وهو الحزب الأغلبي انتقلت البورصة من حالة الانزلاق إلى الانهيار وذلك على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي من جهة وانعدام الرؤيا السياسية من جهة أخرى ما أدى إلى تراجع مرابيح الشركات المدرجة رغم أدائها الاقتصادي المتميز، مؤكدا أن الشركات لا تتحمل أية مسؤولية فيما يحصل بل أن الأزمة السياسية كان لها انعكاسات سلبية على أداءها في البورصة.

وكشف رئيس جمعية الوسطاء بالبورصة أن كلفة الثورة، على الاقتصاد الوطني كانت باهظة، وانعدام الرؤيا السياسية وتعطل المسار الديمقراطي خلق حالة من الخوف والشكوك لدى المتعاملين الاقتصاديين.

على اعتبار أن الاقتصاد الوطني مبني على مبدأ الثقة، فالأزمة السياسية الحالية زعزعت ثقة المستثمرين في قدرة الحكومة على تطبيق البرنامج الاقتصادي وخاصة الاصلاحات الاقتصادية التي تتطلب التوافق ومناخ سياسي وأمني مستقر ،وما يحصل اليوم أدخل الحيرة على المستثمرين على اعتبار أن الاستثمار في البورصة هو استثمار في المخاطر طويل المدى.

وختم محدّثنا مشددا على ضرورة تحقيق الاستقرار الأمني وخاصة السياسي حتى لا تتكبد البورصة، وهي المرآة العاكسة للاقتصاد الوطني، المزيد من الخسائر وحتى لا يواصل اقتصادنا انهياره في ظل تواصل انعدام الرؤيا الاقتصادية.

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة