مواطن يرسل عدلا منفذا إلى محمد الناصر ومحسن مرزوق وحافظ قائد السبسي: «أوقفوا الكارثة أو غادروا المقر...» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

مواطن يرسل عدلا منفذا إلى محمد الناصر ومحسن مرزوق وحافظ قائد السبسي: «أوقفوا الكارثة أو غادروا المقر...»

الخميس 5 نوفمبر 2015
نسخة للطباعة

مع احتدام المعركة داخل حزب «نداء تونس» في ظل تواصل الصراعات وتبادل الاتهامات والتطورات المتلاحقة التي باتت تنبئ بتداعيات خطيرة وجه أمس مواطن تونسي عدلا منفذا الى رئيس الحزب بالنيابة محمد الناصر والأمين العام للحزب محسن مرزوق ونائب الرئيس حافظ قائد السبسي على خلفية ما اعتبره «فشلا في ايجاد مخرج لأزمة الحزب ووضع حد للكارثة التي تحدق بالبلاد « على حد تعبيره.
المواطن الذي يدعى علي المقيرحي قال لـ«الصباح» انه وجد نفسه مدفوعا الى هذه الخطوة غير المسبوقة لغيرته على الوطن باعتبار ان التداعيات الخطيرة لأزمة «النداء» تتجاوز تماسك الحزب وقد تؤثر على استقرار البلاد اذا تواصلت هذه المهاترات ولم يتم وضع حد للمناوشات والصراعات والحرب الكلامية لأن هذه الأزمة والفوضى العارمة ارتقت الى مستوى الفضيحة وفق تقديره.
محدثنا الذي أشار الى ان هذا السيناريو قد يعيد الاسلام السياسي الى الحكم بعد التجربة المرة مع «الترويكا»، ختم رسالته بالقول «مواطن يتمنى ألا يصبح خذلانه حقيقة بانقسام «النداء» الذي صوت له دون الانخراط فيه».
وفي ما يلي نص الرسالة التي وجهها المواطن علي المقيرحي إلى الناصر ومرزوق وقائد السبسي:  
«عملا بنفس المعاملة في التبليغ داخل النداء - وإن كان الهدف أكثر نبلا - أرسل لكم عدلا منفذا منبها ومحذرا إياكم مما أنتم فاعلون بالوطن الذي أمسى عندكم ليس أكثر من حيز جغرافي وقد أفرغتموه من التاريخ والحضارة التي بناها الأباء والأجداد على بساطتهم وتلقائيتهم التي كانت تدفعهم إلى التضحية بدمائهم في سبيل هذه الأرض التي لم تعودوا ترون فيها شيئا تنبته ولا شيئا تحتضنه غير الكراسي التي تتصارعون عليها قبل صنعها باستثناء صورها داخل خيالاتكم وأوهامكم التي جعلتكم تضربون عرض الحائط بصوتي في الانتخابات الأخيرة وأصوات كل من انتخب النداء على أمل تكريس وتجذير دولة القانون والمؤسسات، مدنية الأسس وعقلانية بناء الوعي العلمي وبمنهج تقدمي وتطوري وإن في ظل العولمة وإيقاعات الاقتصاد الحر والليبيرالي ولكن تحت رعاية ومراقبة وتوجيه الدولة بما لها من دستور-على هيناته- بمقتضاه تستصدر القوانين الضامنة للعدالة والعمل والسلم الأهلية.                                                                                                              
ولبلوغ هذه الأهداف النبيلة التي نادى بها «النداء»، طلب الحزب من الشعب التونسي أن ينتخبه حتى يتسنى له تعديل المشهد السياسي وخلق التوازن السياسي وبالتالي المجتمعي بما يضع حدا لكل العمليات المتتالية للإسلام السياسي في تغييره لنمط الحياة للتونسيين بإرجاعهم إلى عهود التخلف التي حسبنا أننا ابتعدنا عنها أشواطا ومسافات، وخصوصا في مجال حرية المرأة التي لولاها ما حظي»النداء» بتلك الأصوات (أكثر من مليون امرأة صوتت للنداء). إلا أن «النداء» قد خذلها وخذل كل من أعطاه صوته باستثناء حضرتكم قياديي الحزب المتصارعون اليوم على المواقع القيادية، شاهرين سيوفكم ضد بعضكم البعض إلى درجة أن صار البعض منكم يعتبر «النهضة» أقرب إليه من بعض رفاقه بالحزب. وهذا غير مستغرب لأن مقدمات هذا الانحراف مثلتها دون ريب كل أشكال العلاقات التي بناها الحزب قبل الانتخابات وبعدها مع حزب النهضة باسم الائتلاف الحكومي والبرلماني كان من نتائجه أن صار الحزب الحاكم نظريا غير حاكم عمليا،مؤكدا بذلك قول راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة «وإن خرجنا من الحكومة فإننا لن نخرج من الحكم» وها أنتم اليوم لا تؤكدون ذلك فحسب بل تصرون عليه بوعي أو دون وعي بانقسامكم الهستيري الذي يخلق في كل يوم واقعا مرا وحقيقة أمر يتجرع مرارتها كل من كان له حلم إنقاذ تونس من أخطبوط الإسلام السياسي الذي غير البيئة الاجتماعية إلى حد كبير بالبلاد.
لذا إن لم تتوقفوا على أعمال الشغب هذه فإنكم بالمحصلة لا خونة للذين انتخبوا النداء فحسب بل قد ترتقي خيانتكم للوطن المباع اليوم بالمجاني من قبل  العديد من الأطراف- كل على طريقته- في الوقت الذي يحسبون أنهم قابضون! أرجو ألا تكونوا من هذه الأطراف...
وعليه، ومن باب الاحتياط، فإن لم توقفوا هذا النزيف بالإبقاء على الحزب موحدا قيادة سياسية وكتلة برلمانية فإني سأحول تنبيهي هذا إلى نداء عاجل للمليون ونصف المليون الذين أوصلوا الحزب إلى المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية والرئاسية بأن يستلموا زمام الحزب بما في ذلك المقر بطرق قانونية سلسة ضمانة لديمومة الحزب وانتصاراته في الانتخابات ذلك لأن الوطن أغلى وأرفع من الأشخاص غير العارفين لمسؤولياتهم.
وأعلموا أن الذين أوصلوا الحزب إلى تلك النتائج قادرون على تسييره بأكثر نجاعة من التصويت الناجع الذي ناديتم به وخذلتم نتائجه بما أنتم فاعلون اليوم أمام مرأى ومسمع الرأي العام الوطني والإقليمي والدولي».

 

 محمد صالح الربعاوي

إضافة تعليق جديد