بطاقة اقتصادية: ما الجدوى من الصكوك الإسلامية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

بطاقة اقتصادية: ما الجدوى من الصكوك الإسلامية؟

الأربعاء 4 نوفمبر 2015
نسخة للطباعة

اليوم رهن الملعب الأولمبي برادس وغدا، لم لا، قصر الحكومة بالقصبة كل الفرضيات مطروحة مادامت خزينة الدولة تشكو عجزا من المتوقع أن يبلغ خلال السنة الجارية 4.4 بالمائة على أن يخفّض في 2016 إلى 3.9 بالمائة.
وقد أعلنت الحكومة عن اتجاهها نحو الأسواق المالية العالمية من أجل التفاوض مع الصناديق والبنوك والدول المانحة لجلب قروض من شأنها إنعاش الخزينة،
الإشكال يكمن هنا في إمكانية الفشل في إقناع المانحين لتوفير حاجيات تونس من التمويل الخارجي المقدر حجمه بـ3 مليار دينار مقابل إجمالي حاجيات لسنة 2016 بقيمة 6 مليار دينار منها مليار دينار متأتية من الصكوك الإسلامية  في ظل عجز اقتصادنا عن خلق الثروة لأسباب عدّة.
وهنا يصبح إصدار الصكوك الأسهل بالنسبة للحكومة إذا ما فشلت في جلب تمويلات خارجية كونها أكثر مردودية وتمكنها من سدّ حاجياتها ما يطرح فرضية تجاه أصحاب القرار أكثر نحو تصكيك عديد المنشآت العمومية خاصة وأن خدمة الدين سنة 2017 سترتفع إلى 8 مليار دينار ما يجعل الصكوك الإسلامية قارب النجاة الوحيد في ظل الوضع الاقتصادي المتردي وشح الموارد مقابل ارتفاع المصاريف لا سيما كتلة الأجور.
ولئن أكدت  كاتبة الدولة لدى وزير المالية أن الصكوك هي عبارة عن ضمان في شكل سندات لا علاقة لها بالبيع أو الرهن، فإن الواقع يقول عكس ذلك وهو ما كشفه الخبراء حيث أكدوا أن التصكيك هو عملية بيع الأصل للخواص ثمّ تأجيره من قبل الدول لمدّة معينة إلى حين استعادتها لملكية هذه المنشأة، ومكمن الداء هنا في عدم قدرة الدولة على تسديد أصل الصك وأرباحه؟
إن الجدل الذي رافق إصدار الصكوك الإسلامية منذ وروده ضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2012 والتردد في إصدارها في السوق المالية ولد عديد المخاوف من تبعات اعتماد هذه الآلية في ظل ضعف الإطار التشريعي لها خاصة وأنها تشهد سنة 2015  تراجعا دوليا من حيث الإصدار بنسبة 42 بالمائة.
 فما الذي يجبر حكومتنا على اعتماد هذه الآلية رغم ما يرافقها من جدل وشكوك حول النوايا الحقيقية من إصدارها وضعف مردوديتها على الاقتصاد الوطني إذا لم توجه للاستثمار وخلق الثروة وإنما لتغطية المصاريف.

 

حنان قيراط

إضافة تعليق جديد