مدرج بقانون المالية للسنة الرابعة على التوالي.. ضعف الإطار التشريعي وعدم تحديد الأصول قد يحــولان دون إصدار الصكوك الإسلامية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

مدرج بقانون المالية للسنة الرابعة على التوالي.. ضعف الإطار التشريعي وعدم تحديد الأصول قد يحــولان دون إصدار الصكوك الإسلامية

الأربعاء 28 أكتوبر 2015
نسخة للطباعة
مدرج بقانون المالية للسنة الرابعة على التوالي.. ضعف الإطار التشريعي وعدم تحديد الأصول قد يحــولان دون إصدار الصكوك الإسلامية

للسنة الرابعة على التوالي يتضمن قانون المالية إصدار الصكوك الإسلامية حيث ورد ضمن القسم الخاص بالموارد إصدار تونس للصكوك الإسلامية بما قيمته 1000 مليون دينار.

كما نصّ قانون المالية لسنة 2015 وتحديدا الفصل 9 على ما يلي "يضبط المبلغ الأقصى المرخص فيه للوزير المكلف بالمالية لمنح ضمان الدولة لإبرام قروض أو إصدار صكوك إسلامية وفقا للتشريع الجاري بع العمل بـ000 000 000 3 دينار بالنسبة إلى سنة 2015".

كذلك الشأن بالنسبة لقانون المالية لسنة 2014 حيث ورد ضمن الفصل 10 أنه يضبط المبلغ الأقصى المرخص فيه لوزير المالية لإصدار الصكوك الإسلامية 825 مليون دينار.

كما نص الفصل 10 ضمن قانون المالية لسنة 2013 على إصدار الصكوك الإسلامية إذ جاء فيه يضبطالمبلغ المرخص فيه لوزير المالية لإصدار الصكوك الإسلامية وفقا للتشريع الجاري به العمل 1000 مليون دينار.

ولئن ورد الفصل الخاص بإصدار الصكوك الإسلامية لـ4 سنوات على التوالي إلا أن إصدارها بقي مؤجلا رغم مصادقة المجلس الوطني التأسيسي على القانون المنظم لإصدارها وكان ذلك منذ 18 جويلية 2013هذا إلى جانب تأكيد البنك الإسلامي للتنمية على ضمان إصدار هذه الصكوك.

وأكد وزير المالية سليم شاكر لـ"الصباح" أنه إلى اليوم جاري تحديد الأصول التي سيتم الاكتتاب عليها لإصدار هذه الصكوك على اعتبار أن الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد تتطلب تعبئة جميع الموارد بما فيها الإمكانيات التي تتيحها الصكوك الإسلامية.

ويعتبر تمسك تونس بإصدار الصكوك الإسلامية من حيث هي آلية من الآليات المعتمدة لتنويع مصادر التمويل خاصة في ظل ما تشهده موارد الدول من تراجع مقابل ارتفاع النفقات بسببتضخم كتلة الأجور.

وحسب مصادرنا من وزارة المالية فإن قانون إصدار الصكوك الإسلامية لم يتم إلى اليوم تفعيله في انتظار تدعيم التشريعات الخاصة بها لضمان نجاحها وهو ما دفع إلى إحداث لجنة صلب البنك المركزي أوكلت إليها مهمة إعداد التشريعات اللازمة فيما تعمل لجنة ثانية بوزارة المالية على تحديد الأصول التي سيتم الاكتتاب بشأنها.

وقد ارجع عدد هام من الخبراء سبب عدم الشروع في تطبيق قانون الصكوك الاسلامية الى الهنات التي تحفّ بالقانون.

وتعتبر المخاوف من عدم نجاح تجربة الصكوك الإسلامية في تونس، لا سيما في ظل الوضع الهش للاقتصاد الوطني وأيضا العالمي حيث تشهد الصكوك تراجعا على صعيد عالمي مما قد يقلل من فرص نجاحها في تونس، ولد ترددا تسبب في تأجيل الإصدار لثلاث سنوات متتالية.

كل هذا يطرح نقطة استفهام بشأن الجدوى من إدراجها ضمن قانون المالية في ظل ما يحف بها من مخاوف لتبقى دون تفعيل.

وقد انخفض إصدار الصكوك الإسلامية خلال السنة الجارية لا سيما بعد قرار البنك المركزي الماليزي إيقاف العمل بها حيث تراجع تداولها بـ42.5 بالمائة في العالم، إذ انخفض حجم إصدارها من 100 مليار دولار إلى 60 مليار دولار ما يعد تراجعا مهولا.

وفي هذا الصدد أكد محفوظ الباروني رئيس مجلس إدارة الشركة العربية التونسية للاستثمار والتنمية لـ"الصباح"أن الوقت قد حان لإصدار الصكوك الإسلامية بعد تعطل إصدارها خلال السنوات الثلاث الفارطة على اعتبار أنها مصدرا من مصادر تمويل الميزانية من خلال خلق مصادر تمويل عبر الاقتراض تسمى سندات اقتراض أو القروض الرقاعية.

وبيّن الباروني أن العديد من الصناديق الاستثمارية الإسلامية والبنوك الإسلامية وحتى المستثمرين في مختلف الدول العربية ينتظرون إصدار تونس للصكوك الإسلامية، مؤكدا أنه ما على وزارة المالية سوى التعجيل بتحديد أصول العقاراتالتي ستدخل حيز الاكتتاب والتي ستبقى ملك الدولة على أن يتحصل المكتتبون بمجرد دخول العقار حيّز الاستغلال على أصل السند وأرباحه وذلك خلال مدّة يتم تحديدها مسبقا.

وبيّن محدّثنا أن كل دول العالم الإسلامي، تقريبا، وحتى الدول الأوروبية قد انخرطت في تداول الصكوك الاسلامية لما لهذه الآلية من دعم للاقتصاد ولموارد الدولة ومن دفع للتنمية، مشددا على ضرورة وضع إطار تشريعي يضمن نجاحها لتعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني ولتسرع في عجلة التنمية والنمو.

 حنان قيراط

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة