منجي الرحوي لـ«الصباح الأسبوعي»: النهضة مرّرت ما لـم تستطع زمن «الترويكا» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

منجي الرحوي لـ«الصباح الأسبوعي»: النهضة مرّرت ما لـم تستطع زمن «الترويكا»

الاثنين 26 أكتوبر 2015
نسخة للطباعة
منجي الرحوي لـ«الصباح الأسبوعي»: النهضة مرّرت ما لـم تستطع زمن «الترويكا»

انطلقت السنة النيابية الثانية منذ يوم 20 أكتوبر الجاري وسط انتقادات لأداء مجلس نواب الشعب طيلة الفترة الماضية وما شهده من تجاذبات ونقاشات حادت به في بعض الأحيان عن المهام الموكولة له وغاب عن أدائه الدور الرقابي للعمل الحكومي وللسلطة التنفيذية على المستوى المركزي والجهوي لاختلاف موازين القوى وتناقض توجهاتها، إلى جانب الوضع العام الذي يشهد بدوره هزات، فأين المعارضة في هذا المخاض وكيف ستكون السنة النيابية الثانية بالنسبة لها ومن المستفيد من هذا الوضع؟

عن مجمل هذه التساؤلات تحدّث النائب والقيادي في الجبهة الشعبية لـ»الصباح الأسبوعي»..

كيف ستكون الجبهة الشعبية في السنة البرلمانية الثانية خاصة أنها قد لا تكون على رأس أي من اللجان القارة؟

ما ينتظر المعارضة التونسية من تحديات في السنة البرلمانية الثانية هو إثبات أنّها معارضة حقيقية تعمل على إبراز تقصير الحكومة وعدم ملاءمة برامجها مع انتظارات المواطنين وتقديم المقترحات التشريعية في إطار سعيها المتواصل لبناء الدولة الاجتماعية وتفعيل الدور الرقابي للمجلس الذي كان شبه غائب في الدورة النيابية الأولى وخلال الدورة الاستثنائية.

فالخلاف الكبير بين الحكومة والمعارضة هو خلاف حول طابع الدولة، نحن نسعى إلى تكريس الطابع الاجتماعي للدولة والحكومة بصدد تجسيد الطابع الليبرالي المنحاز للأثرياء الفاسدين متناسية الفئات المهمشة والفقيرة والناس الكادحين ولا وجود لقوانين أو تشريعات ولا محاولات لتأسيس قوانين جديدة تحمي هذه الفئة وتمكنهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق نعمل على أن نبيّن انحيازها لهذه الفئات وحيادها عن سياسة الحكومة الليبرالية.

 لا يبدو أن المشهد البرلماني سيتغيّر في هذه الدورة الثانية؟

بالنسبة لتغيرّ المشهد السياسي أو البرلماني أو حتى العام بصفة إجمالية أرى أنّه لا وجود لأي شيء مستقرّ أو نهائي فالوضع قابل لأي تغيّرات لأي سبب أو ظرف كان، ونحن في تونس مازلنا بعيدين كلّ البعد عن أي استقرار لأي مشهد، فالوضع مازال في حالة مخاض ومازال المشهد السياسي والحزبي مرتبكا وكذلك الوضع الحكومي وحالة الرباعي الائتلافي مرتبكة بدورها...

 عفوا هل تقصد أن ما يشهده نداء تونس من صراعات وخلافات له علاقة بهذا الإرباك؟ أو هو وراء هذا الإرباك؟

ليس بالضبط هذا ما أقصده، فوضع نداء تونس ليس وحده سببا في ما يجري فما تقوم به حركة النهضة لإرباك الحكومة يُعادل ما يقع في نداء تونس، فعندما يقع الدفع بأحداث أو قضايا بعينها إلى أقصى أشكال الاحتجاجات وتحريك جهات معينة للتأثير على المشهد وإدخال البلبلة وتوجيه الرأي العام على مدى أسابيع في وجهة بعينها فذلك يُعدّ إرباكا وتعطيلا لمهام الحكومة وحتى إرباكا للوضع العام.

 تعني ما يحدث بخصوص الأئمة وقضية عزل الإمام رضا الجوادي وما شهدته من تطورات واحتجاجات؟

ليس هذا فقط، فمحاولات الإرباك تظهر في العديد من المسائل من ذلك ما يقع بمجلس نواب الشعب ومحاولة حركة النهضة عن طريق نوابها لإرباك الآجال الدستورية التي يجب المصادقة عليها موفى سنة 2015 على أقصى تقدير على غرار مشروع قانون المحكمة الدستورية الذي أتصور في ظلّ هذه التجاذبات والمساعي لإدخال البلبلة أن المجلس لن يلتزم بالآجال الدستورية في هذه المسألة وهو ما وقع في مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء الذي لم نصادق عليه بعد وانتهت الآجال المنصوص عليها وسعت كتلة النهضة بكل ما أوتيت إلى تغيير المبادرة التشريعية الحكومية واستبدالها بأخرى..

وحركة النهضة هنا تبحث دائما عن افتكاك مرتبتها الأولى وهي تستفيد الآن من الوضع الحالي أكثر من استفادتها زمن الترويكا، فما لم تستطع تمريره والحصول عليه في ذلك الوقت تمكنت من تمريره الآن بسبب هذا الاختلاف والخلاف والتجاذب داخل الأحزاب بما في ذلك نداء تونس.

 وأين الجبهة الشعبية في كلّ ما يقع؟ هي بدورها لم ترتب بعد بيتها الداخلي؟

حاليا نتابع الاستعدادات لتنظيم الندوة الوطنية الثالثة للجبهة الشعبية بالإجابة عن الأسئلة المتعلقة بخطها السياسي وهيكلتها استعدادا للمراحل السياسية والانتخابية القادمة والأهم رسم الخطوط الكبرى لسياستها بدراسة الوضع الحالي وتقييمه.

 متى ستنعقد ندوتكم الوطنية.؟

على الأرجح ستكون في شهر مارس القادم.

حاورته: إيمان عبد اللطيف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة