دعت إلى إرساء سلطة قضائية مستقلة.. الأوساط القضائية تستنكر إقالة وزير العدل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
9
2019

دعت إلى إرساء سلطة قضائية مستقلة.. الأوساط القضائية تستنكر إقالة وزير العدل

الخميس 22 أكتوبر 2015
نسخة للطباعة

اعتبر انس الحمادي نائب رئيس جمعية القضاة في تصرح لـ«الصباح» تعقيبا على إقالة وزير العدل محمد صالح بن عيسى من مهامه أن هنالك توجها داخل لجنة التشريع العام إلى إعادة إنتاج نفس المنظومة القضائية التي كانت موجودة زمن الاستبداد مشيرا إلى أن جمعية القضاة التونسيين تسجل بكل ايجابية موقف وزير العدل السابق لاسيما انه أستاذ قانون عام ومختص في القانون الدستوري. ويعلم جيدا أن  مشروع لجنة التشريع العام مخالف للدستور. ولا يستجيب للتوجهات الدستورية في إرساء سلطة قضائية مستقلة كاملة الصلاحيات على حد تعبيره.  
وفسر الحمادي أن صلاحيات المجلس محصورة في المسار المهني للقضاة دون تمكين المجلس من صلاحيات واسعة تمكنه من الإشراف  الكامل على كل ما يتعلق بالمسار القضائي لاسيما انتدابات القضاة وتكوينهم والإشراف على المؤسسات القضائية وعلى المحاكم وخاصة التفقد القضائي.
وقال في هذا الشأن :»لجنة التشريع العام تدافع بشراسة على مشروع القانون الذي أعدته دون أن يكون لها أي اختصاص قانوني لصياغة مشاريع قوانين وتقديمها للجنة العامة اعتبارا أن الفصل 62 من الدستور لم يمنح لجنة التشريع العام بمجلس النواب صلاحية تقديم مبادرة تشريعية».
من جانب آخر استغرب الحمادي موقف رئاسة الحكومة المتوجه نحو التخلي عن مشروعها المقدم في 12 مارس 2015  رغم تماشيه مع المقتضيات الدستورية وإرسائه لسلطة قضائية مستقلة.
 من جهة أخرى  استنكر احمد الرحموني  رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء إقالة بن عيسى معتبرا أنها أساءت للحكومة أكثر من
 إساءتها لشخص الوزير.  كتب احمد الرحموني ما يلي :»ودون الدخول في تكهنات حول الأسباب الداعية إلى ذلك فان كشف الوزير للسبب الأساسي الذي عجل بإقالته والمتعلق برفضه التحول لحضور جلسة المصادقة على قانون المجلس الأعلى للقضاء لعدم اقتناعه بنص القانون يدفع إلى تصديقه خصوصا وان بلاغ رئيس الحكومة لم يبين خلاف ذلك إضافة إلى تزامن الإقالة مع تعيين جلسة خاصة بمجلس نواب الشعب لمناقشة بعض فصول القانون المذكور».
وتساءل الرحموني في هذا السياق : هل قمنا بثورة وصادقنا على دستور ديمقراطي وأنجزنا انتخابات نزيهة وحصلنا على جائزة نوبل للسلام وننتظر انتقالا ديمقراطيا لكي تتم إقالة وزير العدل «المستقل» مثلما كان يحصل أيام بورقيبة وبن علي!!؟؟
تجدر الإشارة إلى أن وزير العدل السابق  محمد صالح بن عيسى قد أكد في تصريح إذاعي «أن إقالته من مهامه كانت متوقعة بعد رفضه حضور اجتماع الجلسة العامة التي خصصت للمصادقة على مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء.
وقال محمد صالح بن عيسى «إنه لم يكن على استعداد للحضور في جلسة للمصادقة والتصويت على نص ليس مقتنعا به ولم يستجب لمآخذ الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين»، على حد تعبيره.

 

منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد