رغم الدعوات الرسمية للمشاركة بكثافة: إقبال ضعيف للناخبين في أولى مراحل "التشريعية" المصرية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 3 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
3
2021

رغم الدعوات الرسمية للمشاركة بكثافة: إقبال ضعيف للناخبين في أولى مراحل "التشريعية" المصرية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2015
نسخة للطباعة
رغم الدعوات الرسمية للمشاركة بكثافة: إقبال ضعيف للناخبين في أولى مراحل "التشريعية" المصرية

القاهرة (رويترز)،استمر أمس لليوم الثاني والأخير عزوف الناخبين في مصر عن التصويت في الانتخابات البرلمانية التي وصفتها إحدى الصحف بأنها "انتخابات بلا ناخبين".

وكانت زيارات قام بها مراسلون صحافيون لعدد من مراكز الاقتراع أول أمس في اليوم الأول لهذه الانتخابات قد أظهرت إقبالا يقدر بنحو 10 بالمائة ما يتناقض مع مشاهد الطوابير الطويلة والحماس الواضح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أواخر عام 2011 وبدايات عام 2012.

وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل أمس إن نسبة المشاركة تتراوح من 15 إلى 16 بالمائة. ونقلت وكالة الشرق الأوسط للأنباء عنه قوله إنه يتوقع أن يزيد إقبال الناخبين في ثاني وآخر أيام التصويت في المرحلة الأولى، أي يوم أمس.

ومن الملاحظ غياب الشباب الذي يشكل أغلبية السكان عن المشاركة في الانتخابات التي يصفها كثيرون بأنها مسرحية أو يبدون الشكوك في أنها قد تأتي بنواب قادرين على التغيير.

ويشير ضعف الإقبال - الذي جاء بعد يوم من دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي المصريين للتصويت بكثافة – حسب بعض المحللين إلى أن ضابط الجيش السابق الذي كان يتمتع بشعبية منقطعة النظير بدأ يفقد قدرا من هذه الشعبية.

وأعلن السيسي حين كان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة "الإخوان المسلمين" عام 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. وتعهد "بخارطة مستقبل نحو الديمقراطية".

 وبعد ذلك شنت الحكومة أعنف حملة أمنية على المعارضين في تاريخ مصر الحديث وسجن الآلاف من مؤيدي مرسي وامتدت الحملة لتشمل نشطاء تصدروا المشهد في الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.والعام الماضي مد التصويت في الانتخابات الرئاسية ليوم ثالث بهدف زيادة نسبة الإقبال وشنت وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة حملة لحث الناس على المشاركة. وفاز السيسي في هذه الانتخابات بنسبة 97 بالمائة.

"انتخابات بلا ناخبين"

وهذه المرة ركزت الصحف بما فيها الصحف المؤيدة للحكومة على ضعف الإقبال. ويقول محللون إن السيسي ربما يحاول استغلال عدم المبالاة بالانتخابات البرلمانية لصالحه بالقول إن المصريين منحوا ثقتهم بقدر أكبر للرئيس وليس للبرلمان.

وقال العنوان الرئيسي لصحيفة المال الاقتصادية: "انتخابات بلا ناخبين". وقالت صحيفة "الشروق" الخاصة في صفحتها الأولى: "انتخابات بلا طوابير". وحتى صحيفة "الأهرام" المملوكة للحكومة ركزت على غياب الشباب عن التصويت.

وفي محاولة على ما يبدو لتشجيع الناخبين على التصويت قرر مجلس الوزراء منح العاملين بالدولة أمس عطلة لنصف يوم.

وقال مايكل باسيلي (19 عاما) من الإسكندرية "لا نعرف شيئا عن المرشحين لذا لن أمنح صوتي لشخص لا يستحقه."

حل البرلمان

ومصر بلا برلمان منذ عام 2012 عندما أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقت أن كان يدير شؤون البلاد بعد الإطاحة بمبارك قرارا بحل مجلس الشعب الذي كانت تهيمن عليه جماعة الإخوان. وصدر قرار حل المجلس تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

وكان ذلك البرلمان أحد أهم نتائج الانتفاضة التي أنهت حكم مبارك الذي امتد لثلاثة عقود.وبعد تأجيلها لفترة طويلة تجري الانتخابات البرلمانية حاليا على مرحلتين. وبدأت المرحلة الأولى يوم الأحد واستمرت حتى مساء أمس في 14 محافظة من بينها الإسكندرية والجيزة.

وتجرى المرحلة الثانية يومي 22 و23 نوفمبر في 13 محافظة أخرى بينها القاهرة.

ويتألف البرلمان الجديد من 568 عضوا منتخبا منهم 448 نائبا بالانتخاب الفردي و120 عضوا بنظام القوائم المغلقة. ويحق لرئيس الدولة أن يضيف إليهم بالتعيين خمسة في المائة من الأعضاء على الأكثر.ويتوقع أيضا أن يهيمن الموالون على المقاعد المنتخبة بنظام القائمة.

ويقول منتقدون إن تغليب النظام الفردي في الانتخابات ردة لسياسات عهد مبارك التي كانت تفضل المرشحين الأثرياء وأصحاب النفوذ القبلي والعائلي.

ويتوقع أن تفوز قائمة "في حب مصر" - وتضم أحزابا وسياسيين - بأغلب المقاعد التي ستنتخب بنظام القوائم وعددها 120 مقعدا.

 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد