الجزائر: حرب بوتفليقة على الجنرالات تطال قائد حرسه السابق - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 3 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
3
2021

الجزائر: حرب بوتفليقة على الجنرالات تطال قائد حرسه السابق

الثلاثاء 20 أكتوبر 2015
نسخة للطباعة
الجزائر: حرب بوتفليقة على الجنرالات تطال قائد حرسه السابق

الجزائر (وكالات)،منعت شرطة مطار الجزائر جمال كحال مجدوب القائد السابق للحرس الرئاسي من مغادرة البلاد، بحسب مصدر أمني جزائري.

وأكد المصدر خبرا سبق أن نشرته صحيفة "الخبر" الجزائرية أول أمس مفاده أن "شرطة الحدود أبلغت الجنرال كحال بأن هناك أمرا بمنعه من مغادرة البلاد عندما كان بصدد السفر الى باريس" السبت الماضي.

وأقيل قائد الحرس الرئاسي من منصبه في أواخر جويلية الماضي بعد حادث إطلاق نار في محيط إقامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في زرالدة بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية.كما أقيل في الوقت نفسه قائد الحرس الجمهوري اللواء أحمد مولاي ملياني ومدير الامن الداخلي بالمخابرات اللواء علي بن داود.

وأشارت الصحف المحلية الى ان منع اللواء كحال من مغادرة الجزائر مرتبط بشكل مباشر بالتحقيق الجاري أمام نيابة المحكمة العسكرية.

وقالت الصحيفة الجزائرية أيضا نقلا عن مصدر لم تسمه أن اللواء أجرى مكالمة هاتفية مع جهة عليا في السلطة، استفسر فيها عن أسباب وخلفيات منعه من السفر قبل أن يصاب بأزمة حادة نقل على إثرها إلى مستشفى عين النعجة.

وأشارت "الخبر" أول أمس إلى أن القائد السابق لحرس الرئاسة كان قد تلقى قبل ما يزيد عن أسبوع استدعاء من جهة قضائية للتحقيق معه، مرجحة أن الامر يتعلق فقط بحادثة إطلاق النار في محيط قصر الرئيس في رمضان الماضي.

تكتم رسمي.. ونقاط استفهام

ويرجح محللون أن منع الجنرال مجدوب من السفر وإقالة قائد الحرس الجمهوري اللواء أحمد مولاي ملياني ومدير الامن الداخلي بالمخابرات اللواء علي بن داود، إجراءات تأتي في سياق تغييرات غامضة في أجهزة الجيش والمخابرات وحرس الرئاسة، قد تكون استباقية للحدّ من نفوذ عدد من الجنرالات.

وأضافوا أن إقالة الجنرال جمال كحال مجدوب ومنعه لاحقا من السفر تطرح العديد من نقاط الاستفهام، رغم أن عائلته قد استنكرت في رسالة وجهتها للصحف المحلية في جويلية الماضي ما قالت إنها تأويلات غير صحيحة حول "القرار السيادي" بتنحية الرئيس بوتفليقة الجنرال مجدوب من منصبه وقد تم تعويضه بالعقيد ناصر حبشي.

ولم تقدم الرئاسة أو الحكومة تفسيرات لإقالة مجدوب لكنها تصف قرارات تنحية عدد من الجنرالات بمن فيهم رئيس جهاز الاستخبارات الفريق محمد مدين المعروف باسم "الجنرال توفيق" بأنها تغييرات معدّ لها سلفا ضمن إصلاحات أوسع في الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وتبدو التغييرات في هذه الأجهزة أمرا عاديا ومن صلاحيات الرئيس بوتفليقة، إلا أن التكتم الشديد الذي أحيط بالإقالات، وبمنع الجنرال مجدوب من السفر فتحت أبواب التخمينات على مصراعيها.

وتشير بعض القراءات إلى أن "الحرب" على جنرالات المخابرات والجيش والرئاسة، قد تكون استباقا لانقلاب محتمل على الحكم خاصة في ظلّ مرض بوتفليقة واستحواذ متنفذين من الدائرة المقربة من الرئيس على القرار السياسي.

ورأت ان منع القائد السابق لحرس الرئاسة من السفر امر مفهوم، قد تبرّره السلطة الحاكمة بأنه لايزال مطلوبا للتحقيق، إلا أن الأرجح هو ان الامر يتعلق أساسا بمخاوف لدى النظام الجزائري من ان يكشف الجنرال مجدوب أسرارا خطيرة وهو الذي كان قريبا من "مطبخ" صناعة القرار.

وتشير مثل هذه القراءة إلى سابقة أحرجت بوتفليقة حين فرّ أحد جنرالات الجيش ابان العشرية السوداء في تسعينات القرن العشرين، إلى فرنسا وكشف أمورا تتعلق بالفساد في المؤسسة العسكرية.

إلا ان قراءات اخرى رأت ان منع قائد الحرس الرئاسي السابق يأتي تمهيدا لاعتقاله وقد توجه له تهم خطيرة على غرار الجنرال المتقاعد حسين بن حديد الموقوف حاليا على اثر توجيهه انتقادات حادة للنظام.

وبن حديد ليس الجنرال الوحيد الذي شملته اجراءات التحقيق، فهناك آخرون يخضعون للتحقيق او أحيلوا للتقاعد وقد تشملهم التحقيقات أيضا.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد