في ظل رغبة لتطوير الجهة: نواب ماطر يغيبون عن احتفالات 117 سنة من إحداث البلدية.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
25
2019

في ظل رغبة لتطوير الجهة: نواب ماطر يغيبون عن احتفالات 117 سنة من إحداث البلدية..

الأربعاء 14 أكتوبر 2015
نسخة للطباعة
في ظل رغبة لتطوير الجهة: نواب ماطر يغيبون عن احتفالات 117 سنة من إحداث البلدية..

تحتفل ماطر هذا الأسبوع بعيد ميلاد بلديتها السابع عشر بعد المائة وهي للتذكير سابع بلدية أحدثت في الايالة التونسية يوم 12 أكتوبر 1898. الاحتفالات الرسمية انطلقت يوم الأحد الماضي في مقر البلدية الكبرى وغاب عنها نواب الولاية في مجلس الشعب والوزراء أصيلي الجهة ولكنها في المقابل شهدت حضور أبناءها الناشطين في المجتمع المدني مثل الأستاذ محمد الصالح النهدي الذي أكد أن ماضي ماطر هو مبعث فخر لكل متساكنيها الذين يبلغ تعدادهم أكثر من 60 ألف نسمة. فمنذ عشرينيات القرن الماضي قامت مجموعة من مشائخ الزيتونة بغرس فضيلة حب الوطن في أبنائها مما ولّد جيلا مكافحا ضد المستعمر استشهد منه 10 شبان يوم 19 جانفي 1952 أثناء دفاعهم عن راية البلاد. وهذه المناسبة للأسف مغيبة عن تاريخ النضال الوطني ولا يتم إحياؤها إلا من طرف منظمات المجتمع المدني مثل الرابطة التونسية لحقوق الإنسان التي تعتز المدينة بأنها أول من احتضنها في ولاية بنزرت رغم التضييقات في عهد الاستبداد.

هذا وقد نبه الحقوقيون المشاركون في الاحتفالية إلى التدهور المتواصل الذي تشهده الحياة الثقافية والمجتمعية في المدينة مؤكدين أن الأحفاد فرطوا في ارث الأجداد..

رأي سانده فخري المزي –ناشط في المجتمع المدني – الذي دعا أيضا إلى الحوار بين ممثلي الحساسيات السياسية والعمل على تقديم أفكار للنهوض بماطر بعد أن أضاعت حاضرها و كفاءاتها الذين غادروها نظرا لحالة التصحر الثقافي التي تعيشها .. أما رئيس الدائرة البلدية بالعمران محمد زين العابدين البجاوي فقد كان واضحا كالعادة وطالب أبناء المدينة بالبقاء بها والعمل على تطويرها فهي بمثابة الأم لهم وليس لهم الحق في تركها، معرجا على ضرورة وعي المواطنين بأهمية العمل البلدي والمشاركة فيه منتهيا إلى أن من ساس البلاد في العقود السابقة لم يول ماطر الأهمية التي تستحقها وترك إرثا ثقيلا للمسؤولين الحاليين.

للرد على تساؤلات الناشطين المخضرمين التقت «الصباح» أحلام المنديلي ناشطة في الهيئة المحلية للهلال الأحمر. المهندسة الشابة تمنت في مستهل حديثها مستقبلا أفضل لماطر وأن تشهد في عيد ميلادها الـ118 تأهيل «الكنيسة القديمة» لتصبح مقرا للجمعيات و انطلاقة عمل الفرق المحترفة والهاوية في دار المسرح والسينما المغلقة لأسباب بيروقراطية. مؤكدة رغبة أصدقائها من مختلف الميادين في المساهمة في تطوير المدينة لكن غياب الحوار المجتمعي والجمود المتواصل في العلاقات بين الناشطين و المسؤولين يدفع الشباب إلى البحث عن أفاق أرحب لإبداعاته وأفكاره ..وفي انتظار المحطات الانتخابية القادمة وقدوم الوفود المهللة بمستقبل أفضل لماطر مقدمين وعود العادة اختارت مجموعة من الشبان أن تقوم بتلوين الأشجار على طول شارع 20 مارس 1956 في ذكرى إحداث البلدية ولسان حالهم يقول أن المدينة ليست بحاجة إلى التنظير وحديث الصالونات بل إلى العمل الميداني لتطويرها..

ساسي الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة